الحكم القضائي قد ينهي طموحاته السياسية

إدانة نيكولا ساركوزي تزعزع الجناح المحافظ في فرنسا

القضاء الفرنسي يلاحق ساركوزي في قضايا عدة. أ.ف.ب

أدين الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي قبل أيام بتهم فساد، الأمر الذي هز حلفاءه المحافظين، وقلل من فرص عودته السياسية. واتهم ساركوزي، الذي شغل منصب الرئيس في الفترة من 2007 إلى 2012، بأنه عرض على قاضٍ وظيفة جيدة مقابل معلومات سرية تتعلق بمحاكمة أخرى كان يواجهها. وحكمت محكمة باريس عليه بالسجن ثلاث سنوات، اثنان منها مع وقف التنفيذ؛ على الرغم من أنه من غير المرجح أن يتم نقله إلى السجن، إذ يمكن أن يقضي المدة في ظل ظروف مثل الإقامة الجبرية.

وهذه هي المرة الأولى التي يحكم فيها على رئيس فرنسي سابق بالسجن (تلقى جاك شيراك حكماً مع وقف التنفيذ في 2011 بسبب قضية تزوير)، وقال فريق الدفاع إنه سيستأنف، وأوضحت محاميته جاكلين لافونت «الرئيس هادئ ولديه تصميم،»، متابعة: «سوف نستأنف، إنه بريء، ولا نشك في أن محكمة الاستئناف ستلغي الحكم».

وتوجه الإدانة ضربة لحلفائه المحافظين في حزب الجمهوريين، الذين ألمحوا بانتظام إلى أنه على الرغم من تقاعد ساركوزي رسمياً من السياسة، فإن الانتخابات الرئاسية لعام 2022 يمكن أن تكون فرصة للعودة باسمه المعروف بالفعل. وقال رئيس الحزب، كريستيان جاكوب، إن الحكم «غير متناسب تماماً ويكشف اضطهاد النظام القضائي (لساركوزي)». وغرّد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي السابق، ميشيل بارنييه: «أريد ببساطة أن أذكر بصداقتي مع الرئيس ساركوزي، وقراره الاستئناف مشروع تماماً».

عقوبة قاسية

وأشار رئيس المجموعة المحافظة في مجلس الشيوخ، برونو ريتايو، إلى الحكم بأنه «عقوبة قاسية للغاية في قضية مفرغة بشكل لافت للنظر». ولكن في السر، اعترف بعض شركاء ساركوزي قبل صدور الحكم القضائي بأن الحكم بالإدانة من المرجح أن يقضي على طموحاته الرئاسية الجديدة.

وقال أحد حلفائه، إنه «إذا تم الحكم عليه فلا مزيد من الحديث عنه». وخلال الجلسات التي عقدت في الخريف الماضي، جادل ساركوزي وأنصاره بأن المحاكمة بنيت على «أكاذيب» وذات دوافع سياسية. وظهرت مزاعم الفساد ضد الرئيس السابق بعد أن قام المحققون بالتنصت على محادثات بين ساركوزي ومحاميه تييري هرتزوغ، أثناء بحثهما في مزاعم عن تمويل ليبي في حملة ساركوزي عام 2007.

الملاذ الأخير

وأظهرت التسجيلات أن ساركوزي وهرتزوغ ناقشا الاتصال بقاضي محكمة النقض، جيلبرت أزيبرت، وهي محكمة الملاذ الأخير في فرنسا للقضايا الجنائية، في محاولة للحصول على معلومات حول تحقيق منفصل بشأن ما إذا كان الرئيس السابق قد تلقى تبرعات من وريثة «لوريال»، ليليان بيتنكور. وقال ممثلو الادعاء إن ساركوزي ومحاميه ناقشا عرض منصب مرموق في موناكو على القاضي مقابل الحصول على معلومات حول قضية بيتنكور التي تم إسقاطها في النهاية.

وكان هرتزوغ وأزيبرت يحاكمان أيضاً مع ساركوزي ووجهت لهما تهمة الفساد واستغلال النفوذ، وحُكم عليهما بالسجن. ومحاكمة الفساد هذه ليست سوى واحدة من قضايا عدة تورط فيها ساركوزي.


- ظهرت مزاعم الفساد ضد الرئيس السابق بعد أن قام المحققون بالتنصت على محادثات بين ساركوزي ومحاميه تييري هرتزوغ، أثناء بحثهما في مزاعم عن تمويل ليبي في حملة ساركوزي عام 2007.

طباعة