لا تراعي مواقف أميركا من الدولتين

الهند تحافظ على علاقتها متينة مع إيران وروسيا

الهند وقعت اتفاقية من أجل شراء نظام الدفاع الجوي الروسي «إس-400» غير آبهة بموقف واشنطن. أرشيفية

بغض النظر عن الدفء الذي صارت عليه العلاقة بين واشنطن ودلهي، يظهر التاريخ أن هناك قدراً معيناً من عدم الانحياز، سيشكل دائماً جزءاً من سياسات الهند.

يقول لاري إم. ورتزل، وهو زميل بارز بفرع الشؤون الأمنية الآسيوية بمجلس السياسة الخارجية الأميركية في واشنطن دي سي: إنه في عام 1946، كان أول رئيس وزراء للهند بالحكومة المؤقتة، جواهر لال نهرو، يدعو إلى إبقاء بلاده «بعيداً عن المعترك السياسي للقوى، التي كانت تنحاز ضد بعضها بعضاً».

ومنذ ذلك الحين، التزمت الحكومات الهندية المتعاقبة، بغض النظر عن ميولها السياسية، بسياسة عدم الانحياز رسمياً، وذلك على الرغم من أن السنوات الأخيرة كانت قد شهدت دفئاً واضحاً للعلاقات مع الغرب، على خلفية وجود منافسة حامية الوطيس بين الهند والصين.

ويقول ورتزل إنه من المهم عدم نسيان تاريخ الهند الطويل في التعامل مع الاتحاد السوفييتي ثم مع روسيا. وقد اعتمدت الهند أثناء فترة الحرب الباردة على الاتحاد السوفييتي في أغلب عتادها العسكري، وكذلك كي يكون ذلك بمثابة وسيلة للتحوط من العلاقات الصينية الباكستانية. وفي الأعوام الأخيرة، وتحديداً عام 2018، وقعت الهند وروسيا اتفاقية بقيمة خمسة مليارات دولار، من أجل شراء نظام الدفاع الجوي الروسي «إس-400». وكذلك الأمر بالنسبة للهند وإيران، حيث تعود العلاقة بين دلهي وطهران إلى عهد الاتحاد السوفييتي، عندما كان الجيش الهندي مشاركاً في توفير الإمدادات الحيوية للسوفييت عبر إيران.

واليوم، تحافظ الهند على مصالح دائمة لها في إيران. وتحتاج الهند إلى الغاز الطبيعي المسال، للمساعدة في دعم نموها الاقتصادي السريع. وكان هناك اتفاق ينص على أن تمد طهران الهند بالغاز الطبيعي المسال، وقد توقف بسبب العقوبات الأميركية في عام 2018، ما اضطر الهند إلى تنويع وارداتها من الطاقة، بالإضافة إلى شراء الغاز الطبيعي المسال والنفط من الولايات المتحدة ومن دول أخرى.

 

تويتر