ربما يسجن لسنوات رغم تظاهر أنصاره رفضاً لتوقيفه

أليكسي نافالني يمثل أمام القضاء.. وعقوبة السجن تلوح في الأفق

صورة

مثل المعارض الروسي، أليكسي نافالني، أمس، أمام القضاء بتهمة انتهاك شروط الرقابة القضائية، المفروضة عليه في قضية تعود إلى عام 2014، وهي جلسة قد تؤدي إلى سجنه لسنوات، رغم عزيمة أنصاره الذين ينظمون تظاهرات رفضاً لتوقيفه.

وبعد يومين من الاحتجاجات في كل أنحاء روسيا، والتي أسفرت عن عدد قياسي من عمليات التوقيف، دعا أنصار نافالني مرة جديدة إلى التجمع، أمس، أمام محكمة موسكو لتقرير مصير المعارض.

وقبل دقائق من بدء الجلسة، شاهد صحافيون من وكالة فرانس برس الشرطة وهي تقوم بتوقيف أشخاص عديدين. وقالت منظمة «أوفيد-إنفو»، غير الحكومية، إنه تم توقيف 24 شخصاً على الأقل.

وتشير كل الدلائل إلى سجن أليكسي نافالني. فقد أيدت النيابة العامة الروسية، أول من أمس، سجن نافالني، باعتبار طلب سلطات السجون الروسية حبسه «قانونياً ومبرراً».

وسجن الناشط المناهض للفساد والمعارض الأبرز للكرملين، أليكسي نافالني، لدى عودته إلى روسيا في 17 يناير، بعد فترة نقاهة استمرت لأشهر في ألمانيا، عقب عملية تسميم مزعومة، اتهم الرئيس فلاديمير بوتين بالوقوف خلفها. وسبب الاعتقال، بحسب السلطات، هو انتهاك شروط عقوبة السجن مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة، التي قد تتحول إلى عقوبة بالسجن مع النفاذ بطلب من سلطات السجون.

وبعدما أمضى نافالني جزءاً من العقوبة قيد الإقامة الجبرية، يواجه إمكان احتجازه لمدة عامين ونصف العام.

كذلك يواجه المعارض البالغ من العمر 44 عاماً، ملاحقات قضائية بوشرت في حقه قبل تسممه وخلال مكوثه في ألمانيا، وسيحاكم الجمعة بتهمة «التشهير» بمقاتل سابق، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات. ويواجه أيضاً اتهامات في تحقيق بالفساد، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن 10 سنوات.

فوضى

منذ عودته، صعّد القضاء الروسي الإجراءات ضد أليكسي نافالني وحلفائه السياسيين، ووضعوا جميعهم تقريباً رهن الإقامة الجبرية أو سجنوا أو حوكموا، خلال الأسابيع الأخيرة.

ويواجه بعضهم عقوبة السجن بتهم انتهاك «المعايير الصحية» السارية في مواجهة فيروس كورونا المستجد، عبر تنظيم تظاهرات، فيما يواجه آخرون اتهامات بتحريض قاصرين على المشاركة في تجمعات محظورة.

لكن المعارض تمكن من حشد مؤيديه، خلال نهاية أسبوعين متتاليين في تظاهرات حاشدة، خصوصاً في المناطق الروسية التي كانت مهمشة أكثر من موسكو أو سان بطرسبورغ. وهذه المرة، شارك في الاحتجاجات أكثر من 100 مدينة. لكن استجابة الشرطة كانت قوية: فيوم الأحد، تم تسجيل أكثر من 5400 عملية توقيف في كل أنحاء البلاد، وهو رقم قياسي في التاريخ الروسي الحديث، وفقاً لمنظمة «أفيد-إنفو» غير الحكومية.

وفي مشاهد قليلة الحدوث، تم تطويق وسط مدينة موسكو من قبل قوات الأمن، التي منعت المتظاهرين من الاقتراب من ساحة لوبيانكا، مقر أجهزة الاستخبارات الروسية، ونقطة التجمع الأولى.

وتأججت الاحتجاجات بعد نشر تحقيق مصور، أجراه المعارض يتهم الرئيس فلاديمير بوتين بأنه يملك «قصراً» فخماً على شاطئ البحر الأسود، وهو تحقيق شوهد أكثر من 100 مليون مرة على موقع يوتيوب. وقال الباحث السياسي كونستانتين كالاتشيف، لوكالة فرانس برس، إن «هذه بداية لعملية طويلة. بالنسبة إلى من هم في السلطة، سيكون الأمر خطيراً جداً إذا قمعت التظاهرات»، مشيراً إلى أن عام 2021 هو عام الانتخابات في روسيا، إذ من المقرر إجراء انتخابات تشريعية في الخريف.

وأضاف: «هذا الشعور قد يتحول إلى تصويت احتجاجي، فالخوف هو وراء تصرفات السلطات».


- محاصرة التظاهرات بداية لعملية طويلة. وبالنسبة إلى من هم في السلطة سيكون الأمر خطيراً جداً، إذا قمعت المسيرات.

- منذ عودته، صعّد القضاء الروسي الإجراءات ضد أليكسي نافالني وحلفائه السياسيين، ووضعوا جميعهم تقريباً رهن الإقامة الجبرية، أو سجنوا، أو حوكموا، خلال الأسابيع الأخيرة.

طباعة