2020 سجلت أعلى نسب في اعتداءات المستوطنين

20 عاماً من الاستيطان شهدتها الأراضي الفلسطينية في عام واحد

صورة

12 شهراً كانت جميعها الأشد والأصعب على الفلسطينيين كافة، هذا هو موجز أحداث عام 2020، الذي يُعد الأعلى في اعتداءات المستوطنين على الأراضي الفلسطينية منذ 20 عاماً مضت، في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني بوتيرة متسارعة. فقد شهدت البلدات والمدن الفلسطينية، خلال العام الماضي، تكثيف الأنشطة الاستيطانية، بنسب عالية، وفقاً لسجلات مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، حيث يفيد تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، بأن الاحتلال يخطط لرفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية ليصل إلى نحو مليون مستوطن، فيما رفع من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية خلال العام الماضي، لتصل إلى أعلى المستويات منذ 20 عاماً.

في حين يؤكد مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة «بتسيلم» أن الضفة الغربية شهدت في عام 2020 الماضي قفزة عالية في هدم منازل الفلسطينيين، مبيناً أن الاحتلال شرّد 1006 من الفلسطينيين، من ضمنهم 519 قاصراً.

جملة مشروعات

ويشير الباحث في مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق، التابع لدائرة العمل والتخطيط في منظمة التحرير الفلسطينية، محمد الحروب، إلى أن عام 2020 كان حافلاً بإعلان الاحتلال جملة من المشروعات الاستيطانية، التي تتضمن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية.

ويبين أن عدد الوحدات الاستيطانية التي تمت المصادقة عليها بشكل نهائي من قبل الاحتلال في مدن الضفة الغربية، ومدينة القدس الشريف، خلال عام 2020، بلغت قرابة 6500 وحدة استيطانية، كما أعلن عن مخططات لبناء 12 ألف وحدة سكنية لاتزال في مرحلة الاجراءات.

ويقول الباحث الحروب، في حديث خاص مع «الإمارات اليوم»، إن مخططات الاستيطان خلال العام الماضي كانت متشعبة، فقد أقر الاحتلال إقامة 1000 وحدة استيطانية في المنطقة المعروفة باسم «E1»، وهي المنطقة التي تفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها وشمالها، والواقعة على أراضي بلدات عناتا والطور والعيزرية وأبوديس، وذلك من أصل «3500» وحدة استيطانية، فيما صادق على مشروع لإقامة حي استيطاني جديد يتضمن بناء 450 وحدة استيطانية، قرب المدخل الغربي لبلدة صور باهر جنوب مدينة القدس الشريف.

كما أقر الاحتلال، بحسب الحروب، جملة من المشروعات المتعلقة بشق وتوسيع شوارع التفافية في الضفة الغربية ومدينة القدس الشريف.

ومن بين هذه المشروعات، توسيع الشارع الالتفافي لطريق الولجة جنوب محافظة بيت لحم، الذي يؤدي إلى مجمع غوش عتصيون الاستيطاني، وشق طريق يمتد من مستوطنة آدم حتى حاجز حزما العسكري شمال شرق مدينة القدس، وربط الكتلة الاستيطانية بنيامين الجاثمة على أراضي مدينة رام الله مع مدينة القدس.

في الوقت ذاته شقت جرافات الاحتلال شارعين استيطانيين في بلدتي حوارة والعروب، إذ يصادر أكثر من 800 دونم، ويحرم مئات المزارعين من الوصول إلى أراضيهم على طول الشارعين.

هدم ومصادرة

لإفساح الطريق أمام زحف المستوطنات تجاه الأراضي الفلسطينية، وبناء الوحدات الاستيطانية، صادر الاحتلال خلال عام 2020 آلاف الدونمات في المناطق الفلسطينية كافة، وأمعن في سياسة هدم المنازل، وتشريد العائلات الفلسطينية، وذلك لأغراض التوسع الاستيطاني.

وكان الاحتلال قد أزال خربة حمصة بالكامل، في شهر نوفمبر الماضي، بعد هدم أكثر من 80 منشأة سكنية وزراعية، الأمر الذي تسبب بتشريد 85 فرداً من السكان الأصليين للخربة.

ويقول بشارات: «إن خربة حمصة بفعل عملية الهدم والتهجير أعلنت منطقة منكوبة،».

من جهته يفيد الباحث في مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق، بأن جرافات الاحتلال هدمت، خلال عام 2020، 976 منزلاً ومنشأة، بينها 353 مسكناً، و622 منشأة زراعية وحيوانية وتجارية وخدمية، مبيناً أن ذلك يمثل ارتفاعاً بنسبة 30% عن عام 2019.

ويوضح أن عمليات الهدم تركزت في محافظات الخليل وطوباس والأغوار الشمالية وأريحا وبيت لحم، ورام الله، والبيرة، فيما هدم الاحتلال ستة بيوت لذوي أسرى فلسطينيين، في مدن بيرزيت، وكوبر، ورام الله، وروجيب، ويعبد، وجنين، بالضفة الغربية.

ويشير الباحث الحروب إلى أن الاحتلال وزع خلال عام 2020، (1012) قراراً بالهدم ووقف البناء والترميم والاخلاء، شملت منازل الفلسطينيين، والمنشآت التجارية والزراعية والحيوانية والخدمية، بزيادة 45% عن العام 2019، إذ سجلت محافظة الخليل وحدها 22% من إجمالي هذه القرارات.

ويلفت إلى أن الاحتلال صادر خلال عام 2020 قرابة 8830 دونماً، من أراضي المواطنين الفلسطينيين، ضمن سياسة وضع اليد واستملاك الأراضي، كما أعلن عن الاستيلاء على 11200 دونم، على حساب ثلاث محميات طبيعية في الأغوار الفلسطينية.

عنف المستوطنين

مركز المعلومات «بتسيلم» يفيد في دراسة عن ملخص الأحداث، خلال العام الماضي في الأراضي المحتلة، بأن سكان الضفة الغربية تعرضوا لوحشية عنف المستوطنين.

ولإحكام قبضتهم التعسفية ضد الفلسطينيين وأرضهم، زوّد الاحتلال المستوطنين خلال العام الماضي بطائرات مُسيرة، لتتبع الفلسطينيين وعمليات البناء في مدن الضفة الغربية.

وبحسب الباحث في مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق، نفذ المستوطنون والعصابات المرتبطة بهم تحت حماية جيش الاحتلال، خلال عام 2020، (1090) اعتداء بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بزيادة بلغت 9% عن عام 2019، ووقعت 49% من هذه الاعتداءات في محافظتي نابلس والخليل، فيما أصيب 185 مواطناً بجروح مختلفة.

ويمضي الحروب قائلاً: «إن الاعتداءات كانت شاملة ومتنوعة، حيث تم اقتلاع وتدمير وحرق 8925 شجرة زيتون ولوزيات، وتنفيذ 21 عملية دهس، وثماني محاولات اختطاف، ومحاولة إقامة 18 بؤرة استيطانية جديدة، و26 عملية إطلاق نار، و47 عملية تجريف لأراضي المواطنين، شملت تجريف نحو 1500 دونم».

اعتداءات المستوطنين كانت شاملة ، حيث تم اقتلاع وحرق 8925 شجرة زيتون ولوزيات، وتنفيذ21 عملية دهس، وثماني محاولات اختطاف، ومحاولة إقامة 18 بؤرة استيطانية، و26 عملية إطلاق نار، و47 عملية تجريف لأراضي شملت 1500 دونم.


- الاحتلال وزّع خلال عام 2020، (1012) قراراً بالهدم ووقف البناء والترميم والإخلاء، شملت منازل الفلسطينيين، والمنشآت التجارية والزراعية والحيوانية والخدمية، بزيادة 45% على عام 2019، إذ سجلت محافظة الخليل وحدها 22% من إجمالي هذه القرارات.

طباعة