أول رئيس أميركي يواجه إجراءات عزل أمام الكونغرس مرتين

الديمقراطيون يتحركون بسرعة لإطلاق إجراءات «عزل» ترامب

صورة

مضى الديمقراطيون، أول من أمس، بحَزم في تحركهم الهادف إلى إطلاق إجراءات ترمي لعزل الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، بتهمة «التحريض على العنف»، محاولين بذلك للمرة الثانية إقالة الملياردير الجمهوري، بعد فشل محاولتهم الأولى مطلع العام الماضي.

ومن دون انتظار إطلاق إجراءات العزل، دعت المعارضة نائب الرئيس، مايك بنس، إلى عزله من الرئاسة.

وبات الملياردير الأميركي (74 عاماً) مهدداً بإجراء سيطبع تاريخ الولايات المتحدة ومستقبله السياسي، إذ سيصبح أول رئيس للولايات المتحدة يواجه إجراءات عزل أمام الكونغرس مرتين.

وأول من أمس، قال بايدن «لست خائفاً» من هذا الحفل في الهواء الطلق، على الرغم من مخاطر تنظيم مناصري ترامب تظاهرات جديدة.

«تهديد» للديمقراطية

وقرّر الديمقراطيون تسريع خروج ترامب من السلطة، معتبرين أنه رئيس «غير متّزن»، ويشكل «تهديداً وشيكاً» للديمقراطية الأميركية.

وبالتالي قام الديمقراطيون، الذين يشكّلون أغلبية في مجلس النواب، صباح أول من أمس، بتحرك على مسارين.

فقد أودع برلمانيون، من جهة، اللائحة الاتهامية بحق دونالد ترامب، الخطوة الأولى نحو إطلاق إجراءات عزل للمرة الثانية بحق الرئيس الأميركي المنتهية ولايته الذي يتهمونه بـ«التحريض على العنف» الذي شهده مبنى الكابيتول.

وسيناقش مجلس النواب اللائحة الاتهامية، اليوم، ومن المقرر أن يصوّت عليها اليوم أيضاً.

ومن المتوقّع أن يتم تبنيها بسهولة في المجلس ذي الأغلبية الديمقراطية، ما سيعني رسمياً إطلاق إجراءات عزل ترامب للمرة الثانية.

لكن مصير هذه القضية، التي سيكون على عاتق مجلس الشيوخ البت فيها، يبقى مجهولاً، خصوصاً أن المجلس الحالي يسيطر عليه الجمهوريون.

ولن تصبح الأغلبية في مجلس الشيوخ للديمقراطيين إلا في 20 يناير، وسيتعيّن عليهم حتى بعد ذلك استمالة العديد من أعضائه الجمهوريين لبلوغ أغلبية الثلثين اللازمة لإدانة ترامب.

لكن من شأن محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ أن تعرقل العمل التشريعي للديمقراطيين في بداية عهد بايدن، إذ سينحصر عمل المجلس في هذه القضية.

صمت من جهة بنس

في موازاة ذلك، طلب الديمقراطيون أن يتم اعتماد مشروع قرار بالإجماع، يطلب من نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، إقالة ترامب عبر تفعيل التعديل الـ25 من الدستور.

وأكدت الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، أول من أمس، أن الجمهوريين «يعرّضون أميركا للخطر» عبر «تواطئهم» مع ترامب الذي تتهمه بـ«التحريض على تمرد دامٍ ضد أميركا»، على خلفية أحداث مبنى «الكابيتول»، وأضافت أن «الرئيس يمثل تهديداً وشيكاً لدستورنا وبلدنا والشعب الأميركي، ويجب عزله على الفور».

لا إشارة إلى التنحي

وبحسب القرار الاتهامي، فإن ترامب شجّع أنصاره على الوصول إلى الكابيتول، الأربعاء الماضي، حيث كان بنس يعلن، بمقتضى الدستور، رسمياً نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في الثالث من نوفمبر، ولم يقبل ترامب أبداً نتيجة الانتخابات.

وكُتب في القرار الاتهامي أن ترامب «حرض على العنف»، و«عرّض أمن الولايات المتحدة لخطر شديد».

وأضاف معدو القرار الاتهامي أنه مع «سلوكه» هذا، أظهر الرئيس المنتهية ولايته أنه «لايزال يشكل تهديداً للأمن القومي وللديمقراطية والدستور، إذا سُمح له بالبقاء في مهامه».

ودعا بعض الجمهوريين، الأحد، دونالد ترامب، إلى الاستقالة لتجنيب البلاد تعقيدات إجراء عزل، وكذلك اللجوء إلى تفعيل التعديل الـ25 من الدستور.

لكن ترامب المنعزل في البيت الأبيض، الذي أغلقت حساباته على «تويتر» ووسائل تواصل اجتماعي أخرى، سعياً لتجنب أي تحريض جديد على العنف، لا يبدي أي نيّة للتنحي.


من شأن محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ أن تعرقل العمل التشريعي للديمقراطيين في بداية عهد بايدن.

ترامب منعزل في البيت الأبيض، بعد إغلاق حساباته على «تويتر» ومنصات أخرى، ولا يبدي أي نيّة للتنحي.

طباعة