يربط المستوطنات ضمن كتلة واحدة

طريق المعرجات.. أخطبوط استيطاني للقضاء على التجمعات البدوية في أريحا والأغوار

صورة

تواجه التجمعات البدوية في مناطق الأغوار الفلسطينية ومدينة أريحا، خطر الإزالة ومصادرة أراضيها، وتهجير كامل سكانها الأصليين، لشق طريق المعرجات الذي يعبر بلدات الأغوار وأريحا، وتوسعة المستوطنات الجاثمة على أراضي هذه المناطق، وربطها ككتلة واحدة عبر الطريق الاستيطاني.

ولهذا الغرض الاستيطاني، أعلنت اللجنة الفرعية للاستيطان في الإدارة الأمنية الإسرائيلية، عن توسعة شبكة الطرق التي تربط بين مدينة أريحا، وبلدة العوجا في الأغوار الفلسطينية، وتوسيع الطرق المؤدية إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية، عبر طريق يطلق عليه «المعرجات».

تهجير البدو

ويوضح الباحث في دائرة العمل والتخطيط بمركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق، محمد الحروب، أن طريق المعرجات مخطط قديم حديث، أعلن عنه ليكون بديلاً لطريق مستوطنة «معاليه أدوميم»، وتهجير البدو في منطقة المعرجات التي تبدأ من السفوح الشرقية لجبال محافظة رام الله والبيرة، نزولاً إلى محافظة أريحا والأغوار، وتوسعة مستوطنتَي «كوخاف هاشاحار»، و«معاليه مخماس»، وربطها ضمن كتلة استيطانية واحدة مع مستوطنة «آدم».

ويقول الحروب في حديث خاص لـ«الإمارات اليوم»: «إن مساحة الأرض التي سيبتلعها طريق المعرجات الاستيطاني، نحو 3000 دونم، تبدأ من مستوطنة (ريمونيم) المقامة على أراضي قرية رامون شمال شرق رام الله، مروراً ببلدتَي الطيبة ودير جرير، وصولاً إلى قرية النويعمة شمال أريحا، وبلدة العوجا، كما يتفرع الطريق شمالاً حتى مفرق مستوطنة (يطاف) شمال غرب أريحا».

ويضيف أن «‬البلدات التي ستتأثر بهذا المخطط الكولينالي، هي رامون، والطيبة، والمغير، وكفر مالك، ودير جرير، والعوجا، والنويعمة، وستُصادر مساحات شاسعة من أراضيها، وتُهجّر التجمعات البدوية من سكانها».

ويشير الباحث في شؤون الأراضي إلى أن الاحتلال يسعى إلى تجميع البدو بعد تهجيرهم من بلداتهم الأصلية، ونقلهم إلى قرية بدوية ذات مخطط هيكلي محدود، قرب قرية النويعمة.

ويمضي الحروب بالقول: «إن الاحتلال من خلال هذا المخطط يعزل التجمعات البدوية عن مراعيها، من خلال تقطيعها بالشوارع الاستيطانية الالتفافية، ما يجبرها على الرحيل القسري».

ويلفت إلى أن مخطط المعرجات مقدمة لهدم عشرات البيوت والمنشآت السكنية المحاذية لطريق المعرجات، المراد توسعته خدمة للتوسع الاستيطاني، مبيناً أن هذا الطريق سيفصل شرقي رام الله والبيرة عن مدينة أريحا، وسيطوق البلدات الفلسطينية في الأغوار، ما يجعل توسعها شرقاً أمراً مستحيلاً.

بدء السريان

من جهته، يقول مدير دائرة الخرائط والنظم الجغرافية في الجمعية العربية للدراسات، خليل تفكجي، إن «اللجنة الفرعية للطرق في الإدارة المدنية، أعلنت عن بدء سريان مفعول المخطط التنظيم التفصيلي لطريق إقليمي شمال أريحا، على أراضي قرية النويعمة وأراضي العوجا، على مساحة 406 دونمات».

ويضيف أن «السلطات العسكرية بالإدارة المدنية أعلنت عن مشروعات ومخططات للطريق الإقليمي رقم (460)، المؤدي إلى مستعمرة (يطاف) بمساحة 402 دونم، كما أعلنت عن مشروع رقم (2-822)، لطريق رقم (4499)، الذي يقتطع مساحة 346 من بلدة العوجا».

كما أعلنت اللجنة الفرعية للطرق في الإدارة المدنية عن بدء سريان المخطط التنظيمي التفصيلي، لطريق إقليمي رقم (499)، على مساحة تبلغ مساحة 1906 دونمات، بجانب شارع «ألون»، الملاصق لمستوطنة «ريمونيم» الجاثمة على أراضي قريتَي رامون والطيبة.


الاحتلال يسعى إلى تجميع البدو بعد تهجيرهم من بلداتهم الأصلية، ونقلهم إلى قرية بدوية ذات مخطط هيكلي محدود، قرب قرية النويعمة.

مساحة الأرض التي سيبتلعها طريق المعرجات الاستيطاني نحو 3000 دونم، تبدأ من مستوطنة «رومونيم» المقامة على أراضي قرية رامون شمال شرق رام الله، مروراً ببلدتَي الطيبة ودير جرير، وصولاَ إلى قرية النويعمة شمال أريحا، وبلدة العوجا.

طباعة