الاحتلال شرد 85 عائلة في «حمصة».. والخان الأحمر يواجه خطر الإزالة

موجة هدم وتهجير تقض مضاجع الفلسطينيين

صورة

يواجه سكان خربة حمصة شرق محافظة طوباس في الأغوار الفلسطينية موجة تهجير واسعة للاستيلاء على أراضيهم، حيث أزالت آليات الاحتلال الخربة بالكامل، وهدمت أكثر من 80 منشأة سكنية وزراعية.

وتسببت أعمال هدم المنازل وتجريف المزارع والأراضي الزراعية في تشريد 13 عائلة، يبلغ عدد أفرادها 85 فرداً من السكان الأصليين للخربة، من بينهم 41 طفلاً.

وتأتي أعمال التدمير وعمليات التشريد التي تشهدها خربة حمصة ضمن عمليات هدم المنازل الفلسطينية بالضفة الغربية، والتي كثف الاحتلال منها خلال الفترة الماضية، إلى جانب قرارات مصادرة الأراضي، وذلك لأغراض التوسع الاستيطاني.

تهجير قسري

مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات يؤكد أن خربة حمصة أعلنت منطقة منكوبة بعد تشريد سكانها الأصليين، جراء عمليات التدمير الواسعة التي ارتكبها الاحتلال.

ويبين أن الاحتلال يهدف إلى إفراغ المناطق المصنفة «c» حسب اتفاقية أوسلو من سكانها الفلسطينيين من خلال تهجيرهم بشكل قسري، لافتاً إلى أن الاحتلال أعلن عن الخربة سابقاً منطقة عسكرية مغلقة.

ويقول مسؤول ملف الأغوار: «في بداية شهر نوفمبر الجاري حاصرت عشرات الآليات العسكرية خربة حمصة شرق طوباس، قبل أن تتقدم ومعها الجرافات لتدمر أكثر من عشرات المنشآت السكنية والزراعية».

ويضيف: «كما دمرت آليات الاحتلال بركسات وحظائر الماشية التي تعد مصدر الدخل الوحيد للسكان، كما أتلفت أطنان الأعلاف وخزانات المياه والحمامات المتنقلة، وألواح الخلايا الشمسية المصدر الوحيد للكهرباء في الخربة».

وبعد أسبوع من الخراب الواسع دهمت قوات الاحتلال خربة حمصة مرة أخرى، وشرعت بتصوير الخيام التي نصبت بمساعدة من الصليب الأحمر الدولي بعد هدم منازل المواطنين، والمنشآت الزراعية وحظائر الماشية، وذلك بحسب بشارات.

قرية المغير

وبالانتقال إلى الشمال الشرقي لمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، بات سكان قرية المغير الذين يقدر عددهم بنحو 3500 نسمة، هدفاً دائماً للاحتلال ومستوطنيه، حيث يواجهون عملية مصادرة دائمة لأراضيهم، وهدم منازلهم، وقتل الماشية، وتقليص مساحات المزارع والمراعي.

وخلال شهر نوفمبر الجاري دهم مستوطنون من مستوطنة عدي عاد الجاثمة على أراضي المغير مساحات واسعة من الحقول الزراعية، ودمروا مئات الأشجار المثمرة، خصوصاً الزيتون، جراء تقطيع جذوعها بالمناشير.

ويقول رئيس مجلس قرية المغير أمين أبوعليا لـ«الإمارات اليوم»: «لم تسلم قرية المغير من اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين القاطنين في البؤر والمستوطنات، خصوصاً البؤرة الاستيطانية عدي عاد، حيث شهدت الكثير من الاعتداءات على الأهالي، ومنعهم من دخول أراضيهم، وزراعتها، في محاولة لترحيلهم، والسيطرة على ما تبقى من أراضي القرية».

ويشير إلى أن اعتداءات المستوطنين تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين في المغير بشكل نهائي، لافتاً إلى أنهم مارسوا خلال الفترة الماضية العديد من الاعتداءات وأعمال التخريب ضد الأشجار، والأراضي الزراعية.

ويمضي أبوعليا بالقول: «إلى جانب اعتداءات المستوطنين، أخطر الاحتلال عشرات الفلسطينيين بهدم منازلهم، تمهيداً لمصادرتها، وضمها إلى المستوطنات الأربع التي تحاصر القرية، وتبتلع مساحات شاسعة من أراضيها».

ومنع الاحتلال تشييد البنى التحتية والتوسع العمراني في المغير، كما أعطب مصابيح الإنارة في شارعها الرئيس، ومنع استكمال تعبيده وربطه بالطريق العام، وذلك بحسب أبوعليا.

خطر الإزالة

أما في تجمع الخان الأحمر البدوي الواقع بين مدينة رام الله بالضفة الغربية ومدينة القدس الشريف، فيعيش 200 فلسطيني في قرية الخان الأحمر حالة خوف دائم من تنفيذ الاحتلال قرار إخلائهم من مساكنهم نهائياً، تمهيداً لهدمها وإزالتها بشكل كامل.

ويأتي هذا القرار ضمن مخطط «E1» الاستيطاني، لهدم تجمع الخان الأحمر البدوي بأكمله، والذي يعمل على عزل الضفة الغربية عن مدينة القدس الشريف، ومنع أي ترابط بينهما، وتقطيع أوصال المناطق الفلسطينية بشكل كامل.

وكانت حكومة الاحتلال خلال الأيام الماضية قد وعدت جمعية «رغافيم» اليمينية، بتنفيذ قرار هدم التجمع البدوي خلال الأشهر المقبلة.

وتعيش عائلات تجمع الخان الأحمر البالغة 45 عائلة في خيام وبيوت من الصفيح، وداخل بيوت حديدية متنقلة «كرفانات»، تفتقر لأدنى مقومات البنية التحتية والخدمات الأساسية.

• خربة حمصة أعلنت منطقة منكوبة بعد تشريد سكانها الأصليين، جراء عمليات التدمير الواسعة التي ارتكبها الاحتلال.

طباعة