الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء عمدت إلى إخفاء حجم الضرر الذي لحق بمشروعاتها

تقرير حقوقي يوثق استهداف إسرائيل مشروعات مموّلة أوروبياً في الأراضي الفلسطينية

إسرائيل هدمت مدرسة ضمن المشروعات الممولة أوروبياً في الضفة الغربية. أرشيفية

وثّق تقرير حقوقي، نشر أمس، تصعيد إسرائيل عمليات هدم واستهداف لمشروعات بنى تحتية ممولة من الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية.

وقال التقرير الصادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن إسرائيل هدمت منذ بداية العام الجاري، 555 مبنى في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ما أدى إلى إجلاء 747 شخصاً قسراً، بينهم 382 طفلاً.

وأوضح التقرير أن عمليات الهدم طالت 89 منزلاً في القدس الشرقية بين يناير وأغسطس الماضيين، مقارنة مع 104 لعام 2019 بالكامل، و72 في عام 2018.

وذكر أن إسرائيل هدمت أو استولت على 127 مبنى ممولاً من مانحين دوليين (بشكل رئيس الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه)، في القدس الشرقية والمنطقة المصنفة (ج) من الضفة الغربية، وهو ما يشكل ضعف ما كان عليه في عام 2018.

وفي أواخر سبتمبر، قدمت دول بلجيكا وإستونيا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا والنرويج، مناقشة مشتركة بشأن الشرق الأوسط في الأمم المتحدة، حيث أكدت الدول الأوروبية مجدداً قلقها العميق بشأن أنشطة الاستيطان الإسرائيلية، وهدم المباني الفلسطينية، مبرزة أن «الفترة من مارس إلى أغسطس 2020 شهدت أعلى متوسط معدل تدمير إسرائيلي في أربع سنوات».

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من جائحة فيروس كورونا المستجد، والأزمة الاقتصادية المصاحبة لها، صعدت الحكومة الإسرائيلية بشكل كبير من هدم المباني الفلسطينية.

وذكر أنه في الوقت نفسه في عام 2019 «تقلص عدد المشروعات الفلسطينية الممولة دولياً (الأوروبية بشكل أساسي) إلى 12 فقط، مقارنة بـ75 في عام 2015، محذراً من أن هذا «يشبه معاقبة الفلسطينيين على تدمير الحكومة الإسرائيلية للمشروعات والمباني الممولة أوروبياً، بدلاً من الوقوف في وجه إسرائيل لوقف عمليات الهدم».

كما أشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، عمدت إلى إخفاء حجم الضرر الذي لحق بمشروعاتها الممولة في الأراضي الفلسطينية، مطالباً أعضاء البرلمان الأوروبي بالتحقيق في حوادث الهدم، وتقديم تقرير علني حول هذه القضية. وقال رئيس المرصد الأورومتوسطي، رامي عبده، في تقريره، إنه على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي يحتفظ بموقف قوي من الأراضي الفلسطينية المحتلة - لاسيما في ما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية وهدم المباني الفلسطينية - لكن الذي يبقى غائباً في بروكسل وعواصم الدول الأعضاء في الاتحاد هو الرغبة في سد الفجوة بين الخطاب والعمل الفعلي لمنع أو تحدي أو ردع الاستهداف الإسرائيلي للوجود الفلسطيني في المناطق المعرضة للخطر.

وأضاف عبده أنه «لا يمكن ولا ينبغي التسامح مع هذا الوضع المثير للقلق المتمثل في تصاعد عمليات الهدم الإسرائيلية، وتراجع تمويل الاتحاد الأوروبي للمشروعات في الأراضي الفلسطينية».


إسرائيل هدمت أو استولت على 127 مبنى مموّلاً من مانحين دوليين (بشكل رئيس الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه)، في القدس الشرقية والمنطقة المصنفة (ج) من الضفة الغربية، وهو ما يشكل ضعف ما كان عليه في عام 2018.

طباعة