خشية الإصابة بخيبات أمل كبيرة

خبراء طبيون يحذّرون من السرعة الزائدة في صنع لقاح «كورونا»

ثمة احتمال أن اللقاح غير الفعال يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية خطرة وغير متوقعة. أرشيفية

في الوقت الذي تدخل فيه لقاحات الفيروس المحتملة في مراحلها الأخيرة والمتمثلة في التجريب على البشر، بدأ العلماء ومسؤولو الصحة العامة الآن يهدّئون حماسهم بحذر.

وتهدف مبادرة اللقاح في الولايات المتحدة المعروفة باسم «عملية السرعة الالتفافية» إلى إنتاج 300 مليون جرعة لقاح فعال وآمن بحلول شهر يناير. وإذا تم تحقيق هذه المبادرة، فإنها ستكون أعظم الإنجازات العلمية في التاريخ، بالنظر إلى أن مثل هذا الإنجاز يستغرق في العادة سنوات عدة، إذا لم نقل نحو عقد كامل، لتطوير لقاح فعال يستهدف مرضاً معيناً.

ووفق منظمة الصحة العالمية، ثمة ستة لقاحات في المرحلة الثالثة، أي التجريب على البشر، كما أنه يوجد 150 أخرى قيد التطوير في شتى أنحاء العالم.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، مايك ريان، الأسبوع الماضي، خلال مناقشة افتراضية مع محطة «إن بي سي» الإخبارية: «المرحلة الثالثة في اللقاح لا تعني أنه أصبح جاهزاً»، وأضاف «المرحلة الثالثة تعني أنها المرة الأولى التي يصبح فيها هذا اللقاح جاهزاً للاستخدام لدى البشر، للوقوف على ما إذا كان قادراً على حمايتهم ضد مرض طبيعي معين».

ووسط هذا الاندفاع العالمي للحصول على علاج لمرض فيروس كورونا، أصبح خبراء الطب أكثر قلقاً من أن المشرفين على منظمة الغذاء والدواء الأميركية، يمكن أن يواجهوا ضغوطاً سياسية هائلة بهدف الموافقة سريعاً على لقاح لفيروس كورونا، على الرغم من أن مفوض الإدارة، ستيفان حنا، أكد على الملأ أنه إذا كان اللقاح غير آمن، فإن إدارة الغذاء والدواء لن توافق عليه. وقال في مقابلة حديثة مع مجلة «جورنال أوف ذي أميركان ميديكال أسوسييشن»: «إذا كانت فاعلية اللقاح 50% ولكنه غير آمن فإني لن أوافق عليه»، وأضاف «سنكون حذرين جداً جداً في ما يتعلق بموضوع الأمان، وسنكون شفافين حول كل شيء».

ويقول مسؤولون صحيون آخرون إنه إذا تم إعطاء الضوء الأخضر للقاح معين، وكان أقل فاعلية مما قيل عنه، فإن ذلك سيؤدي إلى انتشار الفيروس بصورة أكثر اتساعاً من قبل. وثمة فرصة أن اللقاح غير الفعال يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية خطرة وغير متوقعة.ويرى الدكتور ديفيد ستيتز، أستاذ الجينات البشرية ومدير المعلومات الحيوية في جامعة ميشيغان، إنه حتى لو حصل أي لقاح على القبول فإنه ربما يمنح حصانة قصيرة المدى ضد الفيروس. وكتب الدكتور ستيتز على موقع «تويتر»: «إذا كنت تأمل أن اللقاح سيكون الفارس الذي سينقذ العالم فربما تصاب بخيبة أمل كبيرة».

إيثن كيم ليزر محرر علمي مقره في مدينة مينيبوليس الأميركية وله مواقع على «غوغل».


يقول مسؤولون صحيون إنه إذا تم إعطاء الضوء الأخضر للقاح معين، وكان أقل فاعلية ممّا قيل عنه، فإن ذلك سيؤدي إلى انتشار الفيروس بشكل واسع.

طباعة