ترامب اعتبرها «الأكثر لؤماً وفظاعةً وازدراءً من بين أعضاء مجلس الشيوخ»

بايدن يختار السيناتورة كامالا هاريس نائبة له في الانتخابات الأميركية

صورة

اختار المرشّح الديمقراطي للرئاسة الأميركية، جو بايدن، السيناتورة السوداء كامالا هاريس، لتولي منصب نائبته في انتخابات الثالث من نوفمبر، التي سيواجه فيها الرئيس دونالد ترامب، الذي سارع لإبداء «تفاجئه» بهذا الاختيار.

وجاء في تغريدة لبايدن: «يشرفني أن أعلن أنني اخترت كامالا هاريس، المدافعة الشرسة عن الضعفاء، وأحد أفضل من عملوا بالخدمة العامة، نائبة لي». وتابع: «أفتخر بها شريكة لي في الحملة».

ويعد القرار، الذي أُعلن وفق ما درجت عليه العادة في عام 2020، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالغ الأهمية بالنسبة إلى بايدن الساعي لتوسيع نطاق ناخبيه، بهدف إخراج ترامب من البيت الأبيض.

وبعيد إعلان بايدن اختيارها نائبة له، أطلقت هاريس تغريدة جاء فيها: «يشرفني» أن أنضم إلى بايدن، و«سأفعل كل ما يتطلّبه الأمر، لكي يصبح قائدنا الأعلى».

وتابعت السيناتورة عن كاليفورنيا أن «جو بايدن قادر على توحيد الشعب الأميركي، لأنه أمضى حياته في النضال من أجلنا. وعندما سيصبح رئيساً سيجعل أميركا ترتقي إلى مستوى تطلّعاتنا».

يُعد اختيار هاريس لمنصب نائبة المرشّح الرئاسي الديمقراطي أكبر إنجاز سياسي لها، وسيجعلها في حال فوز بايدن بالرئاسة المرشّحة الديمقراطية التلقائية لانتخابات الرئاسة لعام 2024، وربما 2028.

وبعيد الإعلان، وصف ترامب الساعي للفوز بولاية ثانية، السيناتورة هاريس بأنها العضو «الأكثر فظاعة» في مجلس الشيوخ، مؤكداً أنه «متفاجئ» بهذا الاختيار.

وصرّح ترامب للصحافيين، في البيت الأبيض، بأن هاريس لم تثر إعجابه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي التي فاز فيها بايدن، وقال إنه متفاجئ بهذا الاختيار «لأن أداءها كان ضعيفاً».

وقال ترامب إنه، في عام 2018، خلال جلسة مصادقة مجلس الشيوخ على تعيين القاضي بريت كافانو عضواً في المحكمة العليا، كانت هاريس «الأكثر لؤماً وفظاعةً وازدراءً، من بين أعضاء مجلس الشيوخ».

كما سارعت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري للتعليق على اختيار بايدن هاريس نائبة له، بتوجيه انتقادات لمواقفها السياسية «المتطرفة»، والتي تميل إلى اليسار.

كاسرة الحواجز

وفي الجزء الأكبر من حياتها السياسية، أدت هاريس دور كاسرة الحواجز.

وهاريس ابنة عائلة مهاجرة إلى الولايات المتحدة، والدها من جامايكا، ووالدتها من الهند. وهي أول سوداء تنتخب نائبة عامة في كاليفورنيا، وثاني سوداء وأول متحدّرة من جنوب آسيا تنتخب عضواً في مجلس الشيوخ.

وكانت هاريس قد وجّهت انتقادات حادة إلى بايدن، في أول مناظرة للمرشحين الديمقراطيين خلال الانتخابات التمهيدية، وذلك على خلفية مواقفه من سياسات التمييز العنصري في السبعينات، لاسيّما الاختلاط في الحافلات المدرسية. وتصدرت استطلاعات الرأي بعد المناظرة، لكنها سرعان ما تراجعت ثم انسحبت من السباق في ديسمبر 2019، وأعلنت تأييدها لبايدن في مارس.

وعلى الرغم من توجيهها انتقادات حادة إليه، أكد بايدن أنه لا يكنّ لها أي ضغينة، واصفاً إيّاها بأنها «مفكّرة من الدرجة الأولى، ومرشّحة من الدرجة الأولى، ومنافسة حقيقية».


يُعد اختيار هاريس لمنصب نائبة المرشّح الرئاسي الديمقراطي أكبر إنجاز سياسي لها، وسيجعلها في حال فوز بايدن بالرئاسة المرشّحة الديمقراطية التلقائية لانتخابات الرئاسة لعام 2024، وربما 2028.

طباعة