امرأة هندية تطلب من مودي حض الرجال على مشاركة النساء في العمل المنزلي

المواطنة الهندية سوبارنا غوش تطالب بالعدالة المنزلية. من المصدر

رفعت المواطنة الهندية، سوبارنا غوش، عريضة إلى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، تحضه فيها على الإيعاز للرجال بمشاركة النساء في العمل المنزلي، طالما أنهم موجودون في المنزل بسبب الحجر الصحي. ويبدو أن غوش سئمت أعمال الطبخ والتنظيف والغسيل أثناء محاولتها العمل من المنزل، وطلبت من مودي «معالجة القضية في خطابه التالي»، و«تشجيع جميع الرجال الهنود على تولي حصة من الأعمال المنزلية التي تقوم بها النساء». وتعتقد أنه «طلب مشروع، يتطلب المزيد من الجدل العام».

ووزعت غوش عريضة، جمعت من خلالها ما يقرب من 70 ألف توقيع لهذا الغرض، وهو ما يعكس حجم عدم المساواة بين الجنسين في أعمال المنازل، في جميع أنحاء الهند. ووفقاً لتقرير منظمة العمل الدولية، قضت النساء في المناطق الحضرية في عام 2018 في الهند 312 دقيقة يومياً في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، بينما قضى الرجال 29 دقيقة فقط. وفي القرى، كان نصيب النساء من الرعاية المنزلية 291 دقيقة، مقابل 32 دقيقة للرجال.

عبء الأعمال المنزلية

لم يكن الأمر مختلفاً في منزل غوش في مومباي، فقد ذكرت لوسائل إعلام أن العريضة جاءت من «التجارب الحياتية الخاصة بي، وكذلك من تجارب العديد من النساء من حولي». وقالت إن عبء الأعمال المنزلية كان دائماً يقع عليها، وقالت «أقوم بالطبخ، والتنظيف، وترتيب الأسّرة، وغسل الملابس، وكل شيء آخر».

وأضافت أن زوجها، وهو مصرفي «ليس من النوع الذي يساعد في الأعمال المنزلية». في بعض الأحيان يساعدها ابنها وابنتها المراهقان. غوش، التي تدير مؤسسة خيرية تعمل في مجال العدالة الإنجابية، قالت «عانيت كثيراً من العمل المنزلي، على الأقل في أبريل، وهو الشهر الأول من الإغلاق، كنت منهكة طوال الوقت، ومجهدة طوال اليوم، تغيرت ديناميكيات عائلتنا، شكوت من الوضع كثيراً، وعندها قال لي الناس لا تفعلي شيئاً».

اتبعت غوش نصيحتهم، لمدة ثلاثة أيام في أوائل مايو، ولم تقم بإعداد أي أطباق أو كي ملابس أو أي عمل منزلي آخر. وأضافت «كان الحوض يفيض بالأطباق غير المغسولة، وأكوام الملابس التي تحتاج إلى غسل تتزايد أكثر فأكثر». أدرك زوجها وأطفالها مدى غضبها، وقاموا بتنظيف الفوضى.

وقالت: «عندها بدأ زوجي مساعدتي في الأعمال المنزلية، فقد أدرك أنني تعبت كثيراً، وأن ذلك كان يزعجني»، لكنها تستدرك «رجالنا هم أيضاً ضحايا لهذه الثقافة والمجتمع، لم يتعودوا على القيام بالأعمال المنزلية، إنهم يحتاجون إلى قليل من التعود».

مجتمعات أبوية

هذا لأنه في الهند، كما هو الحال في العديد من المجتمعات الأبوية الأخرى، يتم إعداد الفتيات من سن مبكرة ليصبحن ربات منازل مثاليات. ومن المسلم به أن العمل المنزلي هو مسؤوليتهن، وإذا خرجن وحصلن على عمل، فسيكون عليهن أداء وظيفة مزدوجة - إدارة كل من المنزل والعمل.

وعندما طلبت غوش من الأصدقاء والزملاء مشاركة تجاربهم في هذا الخصوص على الـ«فيس بوك»، كتبت إحدى السيدات، وتدعى بالافي سارين، أنه «عندما كنت طفلة، كان عليّ دائماً القيام بالأعمال المنزلية، والعمل في المطبخ ومساعدة أمي». وأضافت: «إن أخي لا يخدم نفسه بنفسه، حتى في جلب وجبة غدائه من المطبخ».

معظم النساء اللاتي شاركن تجاربهن على مواقع التواصل الاجتماعي يزعمن أن منازلهن تعاني التفرقة بين الجنسين، إلا من بعض الرجال الذين كانوا يعيشون في الخارج، أو أمضوا بعض الوقت في الغرب.

كتب امرأة، اسمها اوباسانا بهات: «لاتزال الأعمال المنزلية تعتبر من مهام المرأة، ولو عرض الرجال المساعدة، أعرف رجالاً يساعدون أزواجهم، لكنهم لا يجرؤون على الوجود في المطبخ عندما يزورهم والداهم».


وفقاً لتقرير منظمة العمل الدولية، قضت النساء في المناطق الحضرية في عام 2018 في الهند 312 دقيقة يومياً في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، بينما قضى الرجال 29 دقيقة فقط. وفي القرى، كان نصيب النساء من الرعاية المنزلية 291 دقيقة، مقابل 32 دقيقة للرجال.

طباعة