أكراد سورية يطلبون الإذن من واشنطن لبيع النفط للحكومة السورية

قوات سورية الديمقراطية تسيطر على أضخم حقول النفط في سورية. أرشيفية

يجب على الولايات المتحدة أن تقدم للأكراد السوريين تنازلات حتى يتمكنوا من بيع نفطهم إلى السوق الدولية، هذا ما قالته وكالة الأنباء الكردية. ويسيطر الأكراد، الذين تقودهم قوات سورية الديمقراطية حالياً، على أضخم حقول النفط في سورية، التي أرسل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القوات الأميركية لحمايتها. لكن المعارضة التي يقودها الأكراد عاجزة عن بيع النفط بصورة قانونية، الأمر الذي يجبرهم على التعامل مع الحكومة السورية التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية.

وقال رئيس مركز روجافا (الكردي) للمعلومات، توماس ماكلير، إن الأكراد الذين تقودهم الإدارة الأميركية، طلبوا من الحكومة الأميركية، مراراً وتكراراً، إعفاءهم من العقوبات الاقتصادية، التي تعوق تصدير النفط السوري.

وترجع العقوبات الأميركية على سورية إلى عام 2011، الأمر الذي يجعل تصدير النفط إلى سورية غير قانوني. وتتضمن العقوبات الأميركية على سورية إعفاء للمجموعات المتمردة الأكبر سناً، التي لم يعد لها وجود تقريباً، ولكن ليس هناك أي ذكر لقوات سورية الديمقراطية، التي تسيطر على شمال شرق سورية حالياً.

وتعين على هذه القوات المدعومة من الولايات المتحدة التعامل مع وسطاء ومهربين، لبيع النفط. ونتيجة عدم صيانة المنشآت النفطية المتهالكة، حدثت أزمة بيئية في المناطق الواقعة على طول طريق تهريب النفط.

ويرى ماكلير أن تقديم تنازلات أميركية إزاء هذه العقوبات، يمكن أن يسمح للأكراد بالتعامل مع السوق العالمية للطاقة، ويساعد على «الحفاظ على هذه المنطقة خارج سيطرة الحكومة السورية»، و«تقليص التداخل في اقتصاد المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد، وتلك التي تسيطر عليها الحكومة السورية».

وفي الحقيقة، إن الوضع الاقتصادي يتدهور باطراد، سواء في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية أو خارجها، في الوقت الذي فرضت فيه حكومة الولايات المتحدة قانون قيصر لتشديد العقوبات الاقتصادية على سورية. وأشار ماكلير إلى أن الراتب الشهري في المنطقتين خارج أو داخل سيطرة الحكومة السورية، انخفض من نحو 90 دولاراً شهرياً، إلى نحو 20 دولاراً في الوقت الحالي، نتيجة التضخم الكبير في الليرة السورية. وقال ماكلير: «حتى بالنسبة لنا أصبح من الصعب علينا شراء الخضراوات».

وقال مدير برامج محاربة الإرهاب والتطرف في معهد الشرق الأوسط إن هذه العقوبات «ربما تكون هي التي فاقمت بعض آثار الأزمة الاقتصادية، لكنها ليست هي السبب، لكن هناك سوء إدارة في الاقتصاد».


الوضع الاقتصادي يتدهور باطراد، سواء في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية، أو خارجها، في الوقت الذي فرضت فيه حكومة الولايات المتحدة قانون قيصر، لتشديد العقوبات الاقتصادية على سورية.

طباعة