يحتاج إلى أن يحدد للشعب الأميركي بالضبط جدول أعماله

«طريقة نيكسون» يمكن أن تبقي ترامب في البيت الأبيض

صورة

إذا كان الرئيس دونالد ترامب يريد البقاء في البيت الأبيض، لمدة أربع سنوات أخرى، عليه أن يدير حملة كما فعل ريتشارد نيكسون، عام 1972. وعليه أن يفعل ذلك الآن. وكما اعتاد أسطورة البيسبول الراحل، يوغي بيرا، أن يقول «لقد فات الأوان مبكراً». وانتخاب جو بايدن في نوفمبر، لا يعني فوز المرشح الديمقراطي، ولكنه يعني خسارة ترامب.

وسائل الإعلام في صف الحزب الديمقراطي، حتى الآن، لدرجة أنها على استعداد لتغطية أي شيء يقوله بايدن ويفعله، بغض النظر عن مدى سخافة زلاته، وبغض النظر عن مدى ارتباكه، ومع كل أداء متلعثم، استمرت هذه الوسائل في حمايته كما لو كانوا يحافظون على قدسية القديس.

عندما ظهر بايدن في برنامج تلفزيوني، الشهر الماضي، أخبر المذيع أنه «إذا كانت لديك مشكلة في الاختيار بيني وبين ترامب، فأنت لست أسود». تُرى، هل ستبدي وسائل الإعلام نفسها المولعة بتسمية ترامب «عنصرياً»، على أساس يومي، غضبها من هذه الملاحظة؟ في المقابل، بدت معظم وسائل الإعلام الرئيسة «معجبة»، بأن بايدن أصدر اعتذاراً سريعاً على الفور بعد الخطأ، وسرعان ما تم العفو عنه.

يقودنا هذا إلى حملة نيكسون، عام 1972، التي أثمرت هزيمة جورج ماكغفرن، وفاز بـ520 صوتاً انتخابياً، وحصل على 60٪ من الأصوات الشعبية. ولكن الطريق المؤدي إلى هذا الانتصار لم يكن سهلاً، بالنسبة لنيكسون. وتمثلت أكبر عقبة له في كيفية السيطرة على الاضطرابات المدنية، التي اجتاحت المدن الكبرى، والجامعات، وتحديد أفضل مسار عمل لإنهاء الحرب غير الشعبية في فيتنام، والتي أصبحت تعرف باسم «حرب نيكسون».

قبل شهرين من الانتخابات، أيد 35% فقط، من الأميركيين الحرب. وفي الوقت نفسه، مع اندلاع الاحتجاجات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بما في ذلك العاصمة واشنطن، شاهد نيكسون كيف تم إنزال العلم الأميركي، خارج البيت الأبيض، واستبداله بعلم فيتنام، في حين هتف المتظاهرون «سُحقاً للدولة».

في 30 أبريل 1970، رداً على الاحتجاجات المناهضة للحرب، ألقى نيكسون خطاباً يدافع فيه عن توغل القوات الأميركية والفيتنامية الجنوبية في كمبوديا. وسعى إلى كسب دعم الجمهور، من خلال اصطفافه مع الجنود والوطنيين، الذين كانوا يحاربون ضد الشيوعية، في تناقض صارخ مع أولئك الذين تسببوا في العنف والدمار، وأحرقوا الأعلام الأميركية.

خلال حملة عام 1972، احتفظ نيكسون بملاحظات في مذكراته، التي استخدمها كمصدر إلهام لنفسه، ووصف نوع الرئيس الذي تصوره. وكتب: «الهزيمة لا تنهي الرجل، ولكن التنحي يفعل. الرجل لا ينتهي عند هزيمته، إنما ينتهي عند استقالته». وكما كتب عن الفرصة التي قدمتها الرئاسة له «كل يوم فرصة للقيام بشيء لا يُنسى لشخص ما. تحتاج إلى أن تكون إنساناً جيداً لتعمل الخير».

وإذا كان ترامب يرغب في قضاء السنوات الأربع التالية، في البيت الأبيض، فعليه اتباع خطة نيكسون. ويجب عليه إعادة تركيز انتباهه على رسائله والخطوط التي لا تنسى، والتي يمكن للناخبين أن يتبنوها. وهو بحاجة إلى أن يحدد للشعب الأميركي، بالضبط، جدول أعماله. ويجب أن يشرح للأمة، كيف سنصل، مرة أخرى، إلى الرخاء الاقتصادي، إلى مستويات ما قبل الفيروس التاجي، إذ وصلت البطالة إلى معدل لا يصدق (3.5%)، بعد فترة ازدهار دامت 127 شهراً متتالية، وهي أطول فترة انتعاش في تاريخ أميركا، وأدنى معدلات الفقر بين الأميركيين، من أصل إفريقي، إضافة إلى اللاتينيين والآسيويين والهنود، الذين لا يحملون شهادات الثانوية.

استقطاب

استقطب نهج نيكسون المنضبط مع القانون والنظام، العديد من الناخبين الديمقراطيين، الذين لم يكونوا يؤيدون أعمال الشغب والنهب وحرق المباني. ويمكن أن ينطبق الشيء نفسه على الناخبين الديمقراطيين اليوم، الذين لا يؤيد الكثير منهم إلغاء تمويل الشرطة.

• خلال حملة عام 1972، احتفظ نيكسون بملاحظات في مذكراته، التي استخدمها كمصدر إلهام لنفسه، ووصف نوع الرئيس الذي تصوره.

ديفيد كيلتز - كاتب وموظف متدرب سابق في البيت الأبيض

طباعة