7 عوامل تفسر ذلك

«كوفيد-19» يقتل بعض الأشخاص ويستثني آخرين

صورة

يبدو أن الفيروس التاجي الجديد «كوفيد 19»، يصيب بعض الأشخاص أكثر من غيرهم، إذ يعاني مصابون أعراضاً خفيفة، فقط، وآخرون يتم إدخالهم إلى المستشفى، ويستعينون بأجهزة التنفس الاصطناعي. وعلى الرغم من أن العلماء اعتقدوا في البداية أن العمر هو العامل المهيمن، إذ ينجو الشباب من أسوأ المضاعفات، فقد كشف بحث جديد عن مجموعة من العوامل، التي تؤثر في شدة المرض. ويمكن أن تفسر هذه التأثيرات سبب وجود بعض الشباب الذين كانوا أصحاء، تماماً، في وضع صعب، بعد أن أصيبوا بالمرض؛ في حين لم يكن مرضى مسنون بحاجة إلى تدخلات حرجة.

وفي ما يلي العوامل السبعة:

1- العمر

حدث نحو 8 من كل 10 حالات وفاة مرتبطة بـ«كوفيد-19»، في الولايات المتحدة، عند كبار السن الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. ويزداد خطر الوفاة بسبب العدوى، واحتمال الحاجة إلى دخول المستشفى أو العناية الطبية المكثفة، بشكل كبير مع تقدم العمر. وعلى سبيل المثال، يُشكل البالغون الذين تراوح أعمارهم بين 65 و84 ما يقدر بـ4 إلى 11٪ من وفيات «كورونا»، في الولايات المتحدة، بينما يُشكل العجائز الذين تبلغ أعمارهم 85 وما فوق، 10 إلى 27٪.

وقد يرجع هذا الاتجاه، جزئياً، إلى حقيقة أن العديد من كبار السن يعانون حالات طبية مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري، والتي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم أعراض «كوفيد- 19»، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض. وأفادت «ستات نيوز»، أن قدرة الجهاز المناعي على مقاومة مسببات الأمراض تتناقص مع التقدم في العمر، ما يجعل كبار السن عرضة للإصابة بعدوى فيروسية شديدة.

2- داء السكري

يبدو أن داء السكري، وهو عبارة عن مجموعة من الاضطرابات التي تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، يرتبط، أيضاً، بخطر الإصابة بعدوى «كورونا»، الأكثر حدة.

والشكل الأكثر شيوعاً في الولايات المتحدة، هو مرض السكري من النوع الثاني، والذي يحدث عندما لا تستجيب خلايا الجسم لهرمون الأنسولين. وبعد مراجعة 13 دراسة ذات صلة، وجد العلماء أن الأشخاص المصابين بداء السكري كانوا أكثر عرضة، بـ3.7 مرات، للتعرض لحالة حرجة من «كوفيد-19»، أو الموت بسبب المرض، مقارنة مع مرضى الفيروس غير الحرجين، (بما في ذلك مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب أو أمراض الجهاز التنفسي).

ومع ذلك، لا يعرف العلماء ما إذا كان مرض السكري يزيد من شدة «كوفيد-19» بشكل مباشر، أو ما إذا كانت الظروف الصحية الأخرى، التي يبدو أنها تترافق مع مرض السكري، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والكلى، هي السبب.

3- أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم

يعاني الأشخاص الذين لديهم حالات تؤثر في القلب والأوعية الدموية، مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، بشكل عام، مضاعفات أسوأ عند الإصابة بـ«كوفيد-19»، مقارنة بأولئك الذين ليس لديهم حالات موجودة مسبقاً، وفقاً لجمعية القلب الأميركية. ومع ذلك، يمكن أن يعاني الأشخاص الأصحاء، أيضاً، تلفاً في القلب بسبب العدوى الفيروسية.

وأفادت دراسة علمية بأن أول وفاة بالفيروس التاجي المُبلغ عنها، في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، حدثت عندما أتلف الفيروس، بطريقة أو بأخرى، عضلة قلب امرأة، ما أدى في النهاية إلى تمزقها. وكانت المرأة البالغة من العمر 57 عاماً، تتمتع بصحة جيدة، وتتمرن بانتظام قبل أن تصاب بالعدوى، وبحسب ما ورد، كان لديها قلب سليم، وحجمها ووزنها كانا طبيعيين. ووجدت دراسة أجريت على مرضى «كورونا»، في ووهان، أن أكثر من واحد من كل خمسة مرضى، أصيبوا بأضرار في القلب، وعانى بعض المرضى الذين تم أخذ عينات منهم حالات قلبية حادة، والبعض الآخر لم يفعل.

4- التدخين

قد يجعل دخان السجائر الجسم عرضة للإصابة بالفيروس التاجي بطرق عدة، وفقاً لتقرير طبي حديث. وفي الأساس، قد يكون المدخنون عرضة للإصابة بالعدوى الفيروسية، لأن التعرض للدخان يثبط جهاز المناعة، بمرور الوقت، ويتلف ذلك أنسجة الجهاز التنفسي ويسبب الالتهاب المزمن. ويرتبط التدخين، أيضاً، بالعديد من الحالات المرضية، مثل انتفاخ الرئة وتصلب الشرايين، ما قد يؤدي إلى تفاقم أعراض «كوفيد-19».

واعتمدت دراسة حديثة، على قاعدة بيانات موسعة حول سبب إصابة «كوفيد-19» الشديدة عند المدخنين.

لكن العلماء لا يعرفون ما إذا كانت الزيادة في مستقبلات ACE2، بسبب التدخين، تترجم مباشرة إلى أسوأ أعراض «كورونا». ومن غير المعروف، أيضاً، ما إذا كانت مستويات ACE2 العالية فريدة نسبياً عند المدخنين، أو شائعة بين الأشخاص الذين يعانون أمراض الرئة المزمنة.

5- السمنة

أشار العديد من الدراسات المبكرة وجود صلة بين السمنة ومرض «كوفيد-19». ووجدت إحدى الدراسات، التي حللت بيانات مجموعة من مرضى «كورونا»، الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، في مدينة نيويورك، أن أولئك الذين يعانون السمنة المفرطة كانوا أكثر عرضة للإصابة، ضعف الأشخاص غير البدينين، وتم إدخال عدد أكبر منهم إلى الرعاية الحرجة مقارنة بالآخرين.

ووجدت دراسة أولية في «شنتشن» الصينية، التي لم يتم مراجعتها من قبل علماء غربيين، أن مرضى «كوفيد-19»، الذين يعانون السمنة ازداد احتمال إصابتهم بالتهاب رئوي حاد بأكثر من الضعف، مقارنة بالمرضى الذين كان وزنهم طبيعياً.

6- فصيلة الدم

يبدو أن فصيلة الدم هي مؤشر على مدى قابلية الشخص للإصابة بفيروس «كورونا» المستجد، على الرغم من أن العلماء لم يجدوا صلة بين فصيلة الدم بحد ذاتها وشدة المرض.

ويبقى من غير المعروف ما إذا كانت فصيلة الدم تزيد أو تقلل من خطر إصابة الشخص بـ«كوفيد-19». وتشير فصيلة دم الشخص إلى نوع المصدات المعينة التي تغطي أسطح خلايا الدم. وتنتج هذه المصدات أجساماً مضادة معينة للمساعدة في محاربة مسببات الأمراض.

ووجدت أبحاث سابقة أنه على الأقل في مرض السارس، ساعدت الأجسام المضادة للفصيلة «A» في تثبيط الفيروس، ويمكن أن تكون هذه الآلية نفسها مع «كوفيد 19»، وتساعد فصيلة الدم «o» الأشخاص على منع الفيروس، وفقاً لفريق لباحثين صينيين.

7- الوراثة

يقول العلماء إن بعض العوامل الوراثية قد تجعل بعض الأشخاص عرضة للمرض بشكل خاص، ويهدف العديد من مجموعات البحث، إلى تحديد مكان وجود هذه الثغرات في الشيفرة الوراثية الخاصة بنا.

وأفادت مجلة «ساينس»، بأن الجينات التي توجه الخلايا لبناء مستقبلات ACE2، قد تختلف بين الأشخاص الذين يصابون بالعدوى الشديدة، وأولئك الذين لا يظهرون أي أعراض على الإطلاق. وقد تكمن الاختلافات في الجينات التي تساعد على حشد الجهاز المناعي ضد مسببات الأمراض.

وعلى سبيل المثال، تشير دراسة، نشرت في أبريل، في مجلة «علم الفيروسات»، إلى أن تركيبات معينة من جينات مصدات الكريات البيضاء البشرية (HLA)، التي تدرب الخلايا المناعية على التعرف إلى الجراثيم، قد تكون واقية ضد «كوفيد-19»، بينما تترك تركيبات أخرى الجسم عرضة للهجوم.

إلا أن هذه المصدات هي درع واحدة، فقط، في أجهزة نظام المناعة لدينا، لذلك لايزال تأثيرها النسبي في عدوى «كورونا»، غير واضح. بالإضافة إلى ذلك، استخدمت دراسة لـ«دورية علم الجراثيم»، نماذج الكمبيوتر لمحاكاة نشاط HLA ضد الفيروس التاجي. وستكون هناك حاجة إلى بيانات سريرية وجينية من مرضى الفيروس، لتوضيح دور هذه المصدات في الاستجابات المناعية.


يُشكل البالغون الذين تراوح أعمارهم بين 65 و84 ما يقدر بـ4 إلى 11٪ من وفيات «كورونا»، في الولايات المتحدة، بينما يُشكل العجائز الذين تبلغ أعمارهم 85 وما فوق، 10 إلى 27٪.

الجينات التي توجه الخلايا لبناء مستقبلات ACE2، قد تختلف بين الأشخاص الذين يصابون بالعدوى الشديدة، وأولئك الذين لا يظهرون أي أعراض على الإطلاق. وقد تكمن الاختلافات في الجينات التي تساعد على حشد الجهاز المناعي ضد مسببات الأمراض.

دخان السجائر قد يجعل الجسم عرضة للإصابة بالفيروس التاجي بطرق عدة، وفقاً لتقرير طبي حديث. وفي الأساس، قد يكون المدخنون عرضة للإصابة بالعدوى الفيروسية، لأن التعرض للدخان يثبط جهاز المناعة، بمرور الوقت، ويتلف ذلك أنسجة الجهاز التنفسي ويسبب الالتهاب المزمن.

طباعة