تعاني ضعف نظام الرعاية الصحية وسوء التغذية والحرب

تقرير أميركي يرجح «كارثة صحية» في أفغانستان بسبب «كورونا»

مواطنون أفغان يتجمعون بالعشرات للحصول على حصة طعام حكومية مجانية وسط تفشي «كوفيد-19» في جلال آباد. ■ رويترز

حذر تقرير رقابي، قُدم إلى الكونغرس الأميركي من أن أفغانستان، التي تعاني ضعف نظام الرعاية الصحية وسوء التغذية والحرب، وغيرها من مواطن الضعف، تواجه على الأرجح «كارثة صحية» بسبب فيروس كورونا.

وقد يؤجج التقرير، الذي أصدره مساء الخميس المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان جون سوبكو، مخاوف المسؤولين وأعضاء الكونغرس الأميركي من أن الوباء يهدد جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

وقال التقرير إن تفشي «كوفيد-19» أثر بشدة بالفعل في أفغانستان، بدءاً من تعقيد مبادرة السلام، وصولاً إلى التسبب في إغلاق معابر حدودية، ما عطل العمليات التجارية والإنسانية.

وأضاف التقرير: «مواطن الضعف العديدة، وفي بعض الحالات الفريدة في أفغانستان من ضعف نظام الرعاية الصحية، وانتشار سوء التغذية، وسهولة اختراق الحدود، والنزوح الداخلي الهائل، ومجاورة إيران، واستمرار الصراع، تجعل من المرجح أن البلد يواجه كارثة صحية في الشهور القادمة».

وقال سوبكو، في رسالة مرفقة بالتقرير، إن ارتفاع أسعار الغذاء في البلد الفقير، سيفاقم الأزمة على الأرجح.

ومع انتشار الجائحة، تضغط واشنطن على حركة «طالبان»، والرئيس الأفغاني أشرف غني، لإطلاق سراح آلاف السجناء المهددين بتفشي الفيروس، قبيل محادثات السلام التي كان مقرراً أن تبدأ في العاشر من مارس.

لكن كابول لم تكن طرفاً في اتفاق سحب القوات الأميركية بين واشنطن و«طالبان»، المبرم في 29 فبراير، والذي طالب بإطلاق سراح السجناء. وأسهمت خلافات بشأن وتيرة إطلاق سراح السجناء وعددهم في تعثر جهود السلام، التي قد تواجه انتكاسة كبيرة، إذا مات عدد كبير من السجناء.

ونقلت تقارير إخبارية محلية، عن وزارة الصحة قولها إن أفغانستان أكدت قرابة الـ2200 حالة إصابة بفيروس كورونا، و64 وفاة. وذكر التقرير أن التحالف الدولي، بقيادة حلف شمال الأطلسي، امتنع عن نشر بيانات بشأن عدد الهجمات التي نفذتها «طالبان»، في الأشهر الثلاثة الأولى من 2020. وأشار التقرير إلى أن تلك هي المرة الأولى التي يمنع فيها نشر البيانات، منذ أن بدأ المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان استخدامها لرصد مستويات العنف ومواقعه في 2018.

وأضاف أن التحالف فسر ذلك بأن هذه البيانات تمثل «الآن جزءاً مهماً» من مشاورات الحكومة الأميركية الداخلية، بشأن المفاوضات مع «طالبان»، التي صعدت هجماتها ضد قوات الأمن الأفغانية، منذ اتفاق 29 فبراير شباط. وقال التقرير إن وزارة الدفاع الأميركية ذكرت أنه من الممكن استئناف نشر البيانات، فور انتهاء هذه المشاورات.


تفشي «كوفيد-19» أثر بشدة بالفعل في أفغانستان، بدءاً من تعقيد مبادرة السلام، وصولاً إلى التسبب في إغلاق معابر حدودية.

طباعة