صحيفة إسرائيلية تناقش «دون مناسبة» ادّعاءات بنـــــاء اليهــــود للأهرامات

كل العالم يفكر في شيء واحد عندما يتخيلون مصر هو الأهرامات. ■ أرشيفية

أعادت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، في تقرير لها أول من أمس (الأربعاء)، نقاش الادعاءات التاريخية، التي قال بها مؤرخون وسياسيون إسرائيليون، ومفادها أن اليهود، وليس المصريين القدماء، هم بناة الأهرامات الحقيقيون. وقالت الصحيفة في مقال مطول لها اشتمل على وضع السياحة المصرية المتوقع بعد «كورونا»، وواقع اليهود المصريين قبل هجرتهم إلى إسرائيل، وسرقة إسرائيل المعترف بها للأفلام المصرية في الستينات، وبثها في التلفزيون الاسرائيلي، إن «بناء اليهود للأهرامات تم تحت السياط المصرية الفرعونية»، بحسب رأي خبراء إسرائيليين، وأجرت الصحيفة مقارنة بين «المصريين القدماء» و«اليهود»، معلقة بأنه «إذا كان اليهود لم يستطيعوا منافسة المجد المصري القديم، فذلك لأنهم امتلكوا رؤية كونية أخلاقية للحقيقة الإنسانية»، بحسب مزاعم الصحيفة.

وقال المقال الذي فتح النقاش حول هذا الموضوع دون مناسبة، إن صورة العبيد العبرانيين وهم يئنون تحت سياط المصريين ليبنوا الأهرامات، محفورة في المخيلة الغربية الجماعية منذ أوبرا «موسى وفرعون» لروسيني عام 1927، وفيلم «انزل يا موسى» لبول روسي 1953، وحتى فيلم «أمير مصر» المتحرك عام 1998، وإن «موتيفة الشعب (اليهودي) المستعبد المستغل في بناء إحدى عجائب الدنيا، والذي يحرره الله، كانت ملهمة لأرواح لا تعد من البشر».

وأوردت الصحيفة رداً للخبير في العلاقات المصرية الإسرائيلية، منير محمد، قالت إنها هاتفته في القاهرة، قال إنه على مدى ثلاثين عاماً التقى فيها مئات السياح اليهود، لم يتوقف هؤلاء السياح ولو مرة واحدة عن الجدل معه، بشأن الحقيقة الواضحة في هذا الأمر، والتي مفادها أنه «لا علاقة لليهود ببناء الأهرامات». ودلل منير على صحة كلامه باقتباس من سفر الخروج (1-11) يقول إن «اليهود أجبروا على بناء مدينتي (يثوم) و(رمسيس) من الطوب، بينما الأهرامات بنيت من «الأحجار المنحوتة»، وان هناك 1400 عام تفصل بين بناء الأهرامات ووصول العبرانيين الى مصر، طبقاً للسفر. وختم منير أن «الخلط حدث لأن الاهرامات صورة للقوة، وكل العالم يفكر في شيء واحد عندما يتخيلون مصر، هو الأهرامات».يذكر ان جدل «بناء اليهود للاهرامات، تردد مرات عدة على المستوى الأكاديمي الاسرائيلي، لكنه طرح على هيئة مزحة أو فكاهة من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق مناحيم بيغن مرتين من قبل، حيث قال في إحداهما إن اتفاقية كامب ديفيد يجب ان تسمى «اتفاقية كارتر»، لأنه بذل جهداً في ابرام الاتفاق يفوق جهد جدودنا اليهود في بناء الأهرام»، وأثارت هذه العبارة ضجة وانتقادات واسعة يومها في الشارع المصري في المرتين.

طباعة