انضمت إلى المجهود الحربي خلال الحرب العالمية الثانية

الملكة إليزابيث تدربت وتأهلت ميكانيكي سيارات في الجيش

صورة

عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية كانت الأميرة والملكة في ما بعد، إليزابيث الثانية، في الثالثة عشرة من عمرها، وشقيقتها مارغريت في الثامنة. في عام 1940 أنشأت اليزابيث وشقيقتها محطة إذاعية في المملكة المتحدة للأطفال. وعندما بلغت سن السادسة عشرة انضمت إليزابيث للمجهود الحربي، وظلت المرأة الوحيدة من العائلة المالكة التي تخدم في الجيش حتى نهاية الحرب، وفي عام 1943 ظهرت على غلاف مجلة «لايف» الذي كان عن الحرب. ظل والدها الملك جورج يرفض مبدئياً فكرة انضمام ابنته للمجهود الحربي، لكنها استطاعت أن تقنعه في ما بعد. وفي سن الثامنة عشرة بدأت حياتها العسكرية برتبة ضابط صغير، حيث تعلمت ميكانيكا السيارات وقيادة الشاحنات، وسيارات الإسعاف، وزارتها والدتها الملكة، واسمها أيضاً إليزابيث، خلال فترة خدمتها العسكرية.

وكانت الأميرة معروفة بالميكانيكي رقم 230873. وتعلمت خلال ذلك كيفية تغيير إطارات السيارة، وتفكيك أو إعادة تركيب المحركات. وتحدثت إحدى المقالات الصحافية عام 1947 قائلة إنها «كانت تشعر بالسعادة عندما تتسخ أظافرها بزيت السيارات وتظهر الشحوم على يديها، وتستعرض بقع الزيت أمام أصدقائها»، وكانت تستمتع بالعمل الشاق في تصليح السيارات. وتأكد الملك جورج أن ابنته لم تحصل على رتبة خاصة أو معاملة مميزة في الجيش، فقد بدأت الملكة حياتها العسكرية كأي امرأة بريطانية شابة انضمت للمجهود الحربي. بعد الحرب أكملت الأميرة إليزابيث دورتها بمركز التدريب الميكانيكي وأصبحت ميكانيكية وسائقة سيارة مؤهلة، وتقول بعض المصادر إن الأميرة بعد نهاية الحرب كانت تتسلل من القصر الملكي للاختلاط بالعامة. ويعتبر اليوم الثامن من عام 1945، وهو يوم النصر بالنسبة لأوروبا، آخر يوم تغادر فيه قصر باكنغهام لقضاء بعض الوقت مع رعاياها، دون أن يكشفوا شخصيتها.

وبعد أن أصبحت ملكة كان البريطانيون كثيراً ما يشاهدونها وهي تقود سيارتها بنفسها، وكثيراً ما تعلق العديد من وسائل الإعلام على شعورها بالارتياح عندما تكون خلف عجلة القيادة. والملكة هي الشخص الوحيد في المملكة المتحدة الذي يُسمح له بالقيادة من دون رخصة قيادة، كجزء من «الصلاحيات الملكية»، السلطات والحقوق الحصرية لملك البلاد. وأبدى رئيس الوزراء البريطاني ما بعد الحرب العالمية الثانية، وينستون تشرشل احتراماً كبيراً للملكة، وتقديراً للدور الذي لعبته زمن الحرب في توحيد البريطانيين ورفع روحهم المعنوية.

 

طباعة