لم تتمكن من استئناف دروسها عن بُعد

طالبة كشميرية تشكو حالها في رسالة إلى رئيس الوزراء الهندي

صورة

كتبت طالبة في الصف الخامس في إحدى مدارس سريناجار بكشمير، الإثنين الماضي، رسالة إلى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، تشكو له فيها أنها لم تستطع مواصلة تعليمها عن بُعد إثر إغلاق المدارس بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد، لأنها تستخدم نظام انترنت «جي 2» بطيء السرعة للغاية، والذي لا يتواءم مع نظام الدراسة عن بُعد، وتحثه على استعادة الإنترنت عالي السرعة.

وعبرت هبة آرجيماند واني، الطالبة بالصف الخامس بمدرسة سيرناجار الثانوية، عن وضعها لرئيس الوزراء قائلة: «أشعر بالحزن والإحباط، والغضب والتوتر، لأنني لم أستطع حضور الدروس عبر الإنترنت التي نظمتها مدرستي، بسبب استخدامي نظام «جي 2» الذي لا يتواءم مع نظام الفصول الدراسية عبر الإنترنت».

وأكدت أنها ظلت بعيدة عن المدرسة اعتباراً من 5 أغسطس الماضي، وحضرتها فقط لفترة وجيزة في مارس، وقالت: «أطلب منك سيدي إعادة نظام (4G)، حتى لا تفوتنا الدروس عبر الإنترنت».

وانتشرت هذه الرسالة بشكل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي في كشمير. وفي حديث لها مع صحيفة هندو، قالت إنها اضطرت إلى كتابة الرسالة لأن عدم وجود إنترنت عالي السرعة يعوق تعلمها اليومي عبر الانترنت، والذي كان أحد الخيارات الرئيسة لإبعادها هي وزملائها من خطر فيروس كورونا. وتضيف في رسالتها «لا يمكنني الوصول إلى مقاطع الفيديو عبر الإنترنت، ولهذا اضطر لطلب المساعدة من أمي المعلمة وزملائها، لإرشادي في موضوعات معينة».

وقال والد هبة، أرجيمند حسين طالب، إن نحو 10٪ فقط من الطلاب تمكنوا من مشاهدة الدروس عبر الإنترنت يوم الاثنين. وأضاف «لقد كانت فكرة مرحباً بها أن يتم تعليم هؤلاء الأطفال في المنزل عبر الإنترنت، مع مدرسين يتحدثون ويشرحون لهم على السبورة عن بُعد، لكننا لم نتمكن من تسجيل الدخول بسبب سرعة جي 2 البطيئة».

وفي غضون ذلك، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الهند لالغاء أي قيود على الوصول إلى الإنترنت في كشمير. وقالت كبيرة الباحثين في مجال الحقوق الرقمية والمدافعة عن حقوق الانسان، ديبورا براون: «خلال هذه الأزمة الصحية يعتبر الوصول إلى معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب أمراً بالغ الأهمية». وأضافت: «تمنع عمليات إغلاق الإنترنت الأشخاص من الحصول على المعلومات والخدمات الأساسية»، وأكدت أنه بالنسبة للعديد من الأطفال وغيرهم ممن يسعون إلى التعليم، هناك حاجة إلى الإنترنت لمواصلة التعلم مع إغلاق المدارس في جميع أنحاء العالم.

وسمّت «هيومن رايتس ووتش» الهند من بين أربع دول أخرى، بما في ذلك بنغلاديش وإثيوبيا وميانمار، كدول تفرض قيوداً على الوصول إلى الإنترنت. وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»: «يجب على هذه الدول إعطاء الأولوية لمسؤولياتها بموجب المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وتجنب التواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان، خصوصاً خلال جائحة كورونا».

وتمت استعادة الإنترنت جزئياً في كشمير في الوقت الحالي، ولكن لا يتوافر الإنترنت عالي السرعة إلا على الخطوط الثابتة، في حين أن النطاق الترددي المنخفض لاتصالات الهاتف النقال هو «جي 2»، ولا تتوافر خدمة الإنترنت في معظم الاتصالات المدفوعة مسبقاً.

طباعة