طبيب فرنسي يتبنّى علاجاً مثيراً للجدل لفيروس "كورونا"

تسببت التغطية الإعلامية والمناقشات العلمية بشأن العلاج باستخدام "هيدروكسي كلوروكين"، الذي يمارسه البروفيسور الفرنسي ديدييه راؤول، في مرسيليا ، في جدل واسع حول المسألة. ويدعم هذا العلاج شخصيات سياسية مثل عمدة مدينة نيس، كريستيان استروسي.

ووفقاً لما أوردته صحيفة "لوموند"، فإنه بدلاً من الخوض في تفاصيل التحفظات الطبية المتعلقة ببروتوكول العلاج الذي اتبعه راؤول، والذي لم يحظَ بالإجماع في المجتمع العلمي، فقد ظهر تفسير جاهز في معظم المناقشات الراديكالية على الإنترنت. إنها المؤامرة في صناعة المستحضرات الصيدلانية، ومعظمها مع دلالة قوية معادية للسامية.

انتشار هذه النظريات لا يقتصر على المنتديات؛ فقد تداول مستخدمون للشبكة العنكبوتية، مقالاً للكاتب، جيلبرت كولارد، نُشر في 24 مارس، وهو يتناول العديد من العناصر الرئيسة لنظريات المؤامرة، تحوم حول الفيروس التاجي، بما في ذلك أصله "العسكري" المزعوم.

وتشرح المؤرخة فاليري إيغونيت، في تحليلها للجدال الحالي، على موقع " كونسبيرسي ووتش"، أن اليمينيين يستخدمون خطاباً "تآمرياً" معروفاً، أساسه الإشارة إلى مصادفات مزعجة، ويتجاهل ذكر التحفظات العلمية على البروتوكول الذي استخدمه الدكتور راؤول.

من جانبه، قال مؤسس "كونسبرسي ووتش" المؤامرة، رودي رايخشتات: "أساس نظرية المؤامرة هو أن تكون مرنة، بما يكفي، ليضع الجميع ما يريدون". وهكذا استطاع الكثيرون أن يجدوا في شخصية البروفيسور راؤول تبريراً لصحة مخططاتهم التآمرية.

وتزدهر هذه النظريات كثيراً، ليس بسبب فترة القلق الحالية، وحسب، بل لأنها تتغذى بشكل مباشر للغاية على الخيارات الحكومية في إدارة الوباء. واستمرار الجولة الأولى من الانتخابات البلدية، عشية الحجر المنزلي الواسع النطاق، أعطى "ذخيرة" خطابية لدعاة المؤامرة، زاعمين أن الحكومة كانت تسعى للمزيد من الموتى، بينما جادل آخرون أن الوباء لم يكن أمراً جاداً.

 

 

طباعة