مخبرون وارء كشف ترامب

    بدأت أحداث التحقيق في قضية مساءلة الرئيس دونالد ترامب، الآن، مثل أي لحظات مهمة في التاريخ الأميركي، بفضل مساهمة «مُبلغ». ولتحفيز هذا النوع من التنبيه، وتقديراً للعواقب الاجتماعية السلبية التي قد ترافق ذلك، قدمت الحكومة اقتراحاً مربحاً: إذا انتهى البلاغ بإدانة، فسيحصل الشخص الذي قام بالإبلاغ على مكافأة.

    لكن القضية الرئيسة التي شكلت قانون المخالفات الأميركية حدثت خلال الحرب الأهلية (1861-1865)، عندما أدى الاندفاع نحو تجهيز القوات للحرب إلى نقص في الخيول والصوف والبارود؛ واندفعت الشركات لكسب المال عن طريق بيع سلع رديئة لجيش الاتحاد. وفي تلك الأثناء، استجوب عضو الكونغرس في نيويورك، تشارلز وايك، المئات من الشهود بخصوص هذا الاحتيال، وأعد تقريراً أدى إلى إقرار «قانون الادعاءات الخاطئة» عام 1863. حدد القانون غرامات ضد المقاولين الذين خالفوا هذا القانون، ونص على مكافأة تقدّر بـ50% من قيمة المخالفة للشخص الذي يطلق التنبيه، أو ما بات يُعرف حالياً بـ«نافخ الصفارة».

    لكن خلال الستينات والسبعينات من القرن الماضي، ومع تراجع الثقة بالحكومة، ذكّر العديد من المُبلغين البارزين، داخل وخارج الحكومة، بالدور الرئيس الذي يمكن أن يقوم به المبلغون عن المخالفات.

    شهد إرنست فيتزجيرالد أن شركة «لوكهيد مارتن» كانت تحمّل مبالغ زائدة على الحكومة بمليارات الدولارات. وكشف فرانك سيربيكو تلقي شرطة نيويورك للرشى. وكشفت كارين سيلك وود، التي قُتلت في حادث سيارة في طريقها لتسليم الوثائق في القضية، ظروفاً خطرة في مصنع كير ماكجي في أوكلاهوما. وسرّب دانيال إلسبرغ، وثائق سرية للبنتاغون، كشفت أن الحكومة كانت تسيء إدارة حرب فيتنام وتكذب بخصوصها. وبالطبع، ساعد المُخبر في قضية «ووتر غيت»، مارك فيلت، في إسقاط رئاسة ريتشارد نيكسون.

    قد يكون إدوارد سنودن أشهر مُبلغ عن المخالفات في الولايات المتحدة، وهو في المنفى حالياً.

    المصادر: «تايم»، «ويسل بلاوز أتورنيز»، «ذا راب».

    للإطلاع على الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

     

    طباعة