أكدوا وجود جهات ترش بودرة على الغلاف الجوي

    وسائل تواصل تنسب التغيرات المناخية لـ«مؤامرة الكيموتريل»

    صورة

    أعاد أنصار «نظرية المؤامرة» ترديد رواية وجود قوى مجهولة ترش مواد كيماوية تدعى «الكيموتريل» على الغلاف الجوي، في إطار مؤامرة عالمية، محملين هذه القوى وهذه المواد مسؤولية التغيرات المناخية الحادة، التي تشهدها مصر والمنطقة العربية هذه الأيام الأخيرة، بينما أصرت جهات علمية على أنه لا أساس لهذه النظرية من الصحة، وأن هناك خلطاً بين الاستمطار الصناعي ومزاعم المؤامرة.

    وقالت مصرية مناصرة لنظرية «مؤامرة الكيموتريل» على صفحتها على «فيس بوك»: «ما يحدث في القاهرة منذ أمس من أعاصير شديدة وسقوط ثلج على غير العادة، والمطار الذي غمرته المياه، والشوارع التي تحطمت، كله مصطنع. إنه لعب بالهندسة المناخية بواسطة رش غاز يسمى الكيموتريل، وهذا الغاز يتسبب في إثارة الأعاصير والفيضانات والسيول وسقوط الثلوج في مناطق حارة. المؤامرة على مصر كبيرة»، كما تداول آخرون على صفحاتهم عشرات «البوستات الشبيهة» .

    تعتبر نظرية «مؤامرة الكيموتريل» واحدة من أبرز نظريات المؤامرة، وتشير الى وجود برامج سرية تتبناها حكومات عالمية للتلاعب في الأجواء العالمية، ويعتبر أنصارها أن هذه المؤامرة نجحت في إحداث تغييرات مناخية مقصودة كبرى مثل «حدوث مجاعة في كوريا الشمالية، وإعصار جونو، وزلزال هاييتي، وأسراب الجراد بشمال إفريقيا، واختلال المناخ في السنوات الأخيرة بغض النظر عن الفصول». وقد تلقت السلطات الفيدرالية في الولايات المتحدة، بحسب ما نقلت صحيفة يو إس إيه توداي في عام 2012، آلاف المكالمات والرسائل الإلكترونية والشكاوى بشأن هذه البرامج، لكن جهات علمية ومتخصصة نفت بالكلية وجود البودرة والبرامج. كما رد صحافيون وخبراء بأن الولايات المتحدة، وهي أبرز الأطراف المشار إليها في هذه القضية نظراً لإمكاناتها العلمية الفائقة، تتعرض ذاتها لكوارث طبيعية مثل الأعاصير، ولو كانت تملك هذه البرامج لتحكمت فيها.

    ويردد أنصار نظرية «مؤامرة الكيموتريل» عناصر عدة يسوقونها باعتبارها أدلة على صحة نظريتهم، ويقولون إن هناك أهدافاً اقتصادية، مثل التحكم في المحاصيل الزراعية، وسياسية مثل التحكم في عدد السكان والتلاعب في عقولهم، ومناخية مثل استهداف الاحتباس الحراري، وراء استخدام البودرة والبرامج، لكن دراسات متواصلة تبرهن على عدم صحة هذه الاستنتاجات.

    ونفت مجلة «ساينتيفك أميركانز» في دراسة نشرتها في سبتمبر 2016، وجود أي أساس لـ«مؤامرة الكيموتريل»، وقالت إنه «لا دليل علمياً على الكيموتريل، وأن 98% من العلماء الأميركيين المتخصصين في دراسة الغلاف الجوي أكدوا ذلك، كما أكدوا على عدم وجود برنامج الرش السري واسع النطاق».

    وتتكون كلمة الـ«كيموتريل» من مقطعين: «كيم» و«تريل»، ويعنيان معاً بالإنجليزية «الذيل الدخاني» أو «الذيل الكيماوي».

    أمطار نادرة

    سقطت أمطار غزيرة الثلاثاء الماضي على أجزاء من مصر ما تسبب في إغلاق المدارس والجامعات في ثلاث محافظات من بينها القاهرة نتيجة توقعات بأمطار أكثر غزارة.

    وقال بيان للحكومة المصرية «بناء على تقارير من هيئة الأرصاد الجوية بشأن احتمال سقوط أمطار غزيرة على بعض المناطق بالقاهرة الكبرى، أكثر مما حدث اليوم، فقد تقرر تعطيل الدراسة بكل من محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية بجميع المدارس والجامعات».

    وكشفت مصادر في محافظة السويس شرق القاهرة أن الأمطار الغزيرة تسببت في إغلاق طريق القاهرة السويس أمام حركة المرور.

    كما تسبب هطول الأمطار في تأخير شركة مصر للطيران مواعيد إقلاع طائراتها من مطار القاهرة، فيما قررت شركة ميناء القاهرة الجوي غلق صالة وصول الرحلات الداخلية في المطار «بسبب تراكم مياه الأمطار الغزيرة داخل الصالة، وانخفاض الصالة عن الأرض أمتاراً عدة»، بحسب ما ذكرت صحيفة «اليوم السابع».

    وأدت الأمطار الشديدة التي هطلت خصوصاً على مناطق شرق القاهرة إلى تكدس المياه في العديد من الشوارع الرئيسة، من بينها نفق على الطريق الرئيس المؤدي إلى مطار القاهرة، ما تسبّب في غلقه، بحسب شهود لوكالة «فرانس برس».

    وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور ومقاطع للعديد من الشوارع الغارقة في المياه، خصوصاً في منطقتي مصر الجديدة والتجمّع الخامس.

    ونادراً ما تسقط الأمطار في القاهرة التي لا يوجد في شوارعها نظام لصرف مياه المطر.

    نفت مجلة «ساينتيفك أميركانز» في دراسة نشرتها في سبتمبر 2016، وجود أي أساس لـ«مؤامرة الكيموتريل».

     

    طباعة