مع تزايد الانتهاكات الصينية لمسلمي اليوغور

    إدارة ترامب تعيّن امرأة من اليوغور في البيت الأبيض

    صورة

    عينت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أكاديمية أميركية من مسلمي اليوغور مديراً لشؤون الصين في مجلس الأمن القومي، في خطوة رمزية يمكن أن تؤثر في المفاوضات والعلاقات بين البلدين.

    وقال مسؤولون سابقون وحاليون، لمجلة فورين بوليسي، إن الصينية ايلنيغار التيبر، المتخرجة في جامعة هارفارد، وهي ابنة مفكر وصحافي بارز من طائفة اليوغور، تم تعيينها أخيراً في البيت الأبيض. وفي ظل حكم الرئيس دونالد ترامب، ثمة توجه نحو عدم الإعلان عن الموظفين المعينين في مجلس الأمن القومي.

    وستكون ايلنيغار مسؤولة عن تقديم المساعدة في السياسة الصينية، التي تمثل الآن أهم الأولويات بالنسبة لإدارة ترامب، بما فيها القضايا المتعلقة بالتجارة، والأمور العسكرية، وحقوق الإنسان. وتنحدر عائلة ايلنيغار من منطقة شينيانغ شمال غرب الصين، حيث تواجه بكين اتهامات بأنها ترتكب إبادات ثقافية ضد الغالبية المسلمة من السكان المعروفين باليوغور.

    وخلال السنوات الأخيرة قامت الصين باعتقال ما بين 800 ألف إلى مليوني شخص من أفراد اليوغور، من عرقية كازاكس، ومن عرقيات أقلية مسلمة أخرى، في معسكرات اعتقال، وفق تقديرات وزارة الخارجية الأميركية. وتعرَّض هؤلاء المعتقلون إلى السجن فترات طويلة دون محاكمة، كما تعرضوا للتعذيب، وأنواع أخرى من الإساءة.

    وتلقت ايلنيغار دراستها الجامعية في جامعة جورج واشنطن وهارفارد، قبل أن تحصل على شهادة الدكتوراه في الأمن الدولي والسياسة الاقتصادية من جامعة ميريلاند عام 2015. ولم ترد ايلينغار على طلبات التعليق التي أرسلت إليها، كما أن مجلس الأمن القومي لم يعلق أيضاً.

    وكرر كبار مسؤولي إدارة ترامب، بمن فيهم وزير الخارجية مايك بومبيو، إدانتهم لسلوكيات الحكومة الصينية ضد اليوغور. وقال الوزير بومبيو، خلال مؤتمر الحريات الدينية، الشهر الماضي، في انتقاده للصين، لمعاملتها السيئة لليوغور، إن «الصين تعتبر معقل أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في عصرنا. إنها حقاً وصمة عار لحضارتنا».

    ولكن إدارة ترامب همّشت هذه القضية في ما يتعلق بأولويات أخرى مع الصين، ففي نهاية العام الماضي، همشت الإدارة خططاً تقضي بفرض عقوبات على الصين، مخافة أن تؤثر في مفاوضات مهمة وحساسة تتعلق بالتجارة بين البلدين.

    وفي يونيو الماضي، كان من المقرر أن يعلن نائب الرئيس، مايك بينس، عن عقوبات ضد شركات المراقبة الصينية المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان، ولكن موقع بلومبيرغ ذكر أنه تم إلغاء تلك العقوبات من قبل ترامب، كي لا تثير غضب نظيره الصيني قبيل لقائهما في قمة الدول الـ20 في وقت لاحق من الشهر ذاته.

    والتقى ترامب مع ضحايا الاضطهاد الديني من دول عدة، الشهر الماضي. وقالت له جوهر إلهام، ابنة عالم بارز من اليوغور، إنها لم تر والدها منذ عام 2013، وإن نحو مليون إلى ثلاثة ملايين من أبناء جلدتها في معسكرات اعتقال، فرد عليها ترامب قائلاً «أين يحدث ذلك؟ أين في الصين؟»، لكنه أضاف لاحقاً «إنه شيء قاس» أن يختفي أفراد العائلات في شينيانغ.


    الصين اعتقلت خلال السنوات الأخيرة ما بين 800 ألف إلى مليوني شخص من أفراد اليوغور.

    طباعة