بوتين يحكم من دون منازع بعد 20 عاماً على وصوله إلى السلطة

يلتسين (يمين) وبوتين بعد تعيينه رئيساً للوزراء عام 1999. أ.ف.ب

قبل 20 عاماً في يوم جمعة، عين الرئيس الروسي بوريس يلتسين رئيس وزرائه الرابع في أقل من 18 شهراً فلاديمير بوتين، الذي كان آنذاك رئيساً غير معروف نسبياً لجهاز الاستخبارات ومن دون خبرة واسعة في السياسة.

كان يلتسين قبل رحيله عن السلطة يبحث عن خلف له، وقلة توقعوا أن يكون بوتين لايزال على رأس السلطة بعد عقدين، ويلعب دوراً أساسياً في الشؤون العالمية.

ولكن هذه الذكرى تحل في فترة صعبة للرئيس الروسي.

فرغم أن معدلات شعبيته لاتزال عالية مقارنة مع معظم نسب التأييد للقادة الغربيين، إلا أنها تراجعت بعض الشيء بسبب جمود الاقتصاد وتدني مستويات المعيشة.

كما أن حركة الاحتجاج في موسكو أدت إلى توقيف آلاف الأشخاص في الأسابيع الماضية في أوسع حملة قمع منذ موجة التظاهرات ضد بوتين، التي عمت العاصمة عند عودته إلى الكرملين عام 2012 بعدما كان رئيساً للوزراء.

لكن الرئيس الروسي البالغ من العمر 66 عاماً يواجه أيضاً معضلة تحضير خلافته.

فهذه آخر ولاية رئاسية له بحسب الدستور، لكن بعدما استبعد كل منافسيه، وهيمن على معظم وسائل الإعلام، يبدو أنه ليس هناك شخصية جاهزة لخلافته.

يرى محللون أنه من غير المرجح أن يسلم بوتين الذي تولى أطول فترة حكم في روسيا منذ جوزف ستالين، السلطة بشكل كامل عند انتهاء ولايته في 2024.

وقال الصحافي البارز نيكولاي سفانيدزي الذي أجرى مقابلات عدة مع بوتين حين تسلم السلطة أول مرة في الكرملين، إن «روسيا رغم فقرها ومشكلاتها مع الجريمة، لاتزال دولة ديمقراطية وليبرالية».

وأضاف «بعد 20 عاماً في السلطة، هو لا يواجه أية قيود بأي شكل كان، هو عملياً سلطان».

من جهته، قال المحلل السياسي كونستانتين كالاتشيف، إن بوتين بدأ كليبرالي مستعد للعمل مع الغرب، لكن مع مر الزمن تحوّل إلى محافظ أكثر متخذاً مواقف أكثر عدائية.

وأشار إلى أن موقف الغرب المستخف حيال روسيا، وكذلك تدخله في العراق وليبيا وأماكن أخرى في العالم، أدى إلى تغير موقف بوتين. وأضاف «أعتقد أن خيبة أمله كانت وراء هذا التغير نحو نهج أشد».

طباعة