السفير الأميركي ومبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط شاركا في تدشينه بداية الشهر الجاري

«نفق طريق الحجاج».. خطر إسرائيلي يهدِّد 45 ألف مقدسي في سلوان

صورة

يواجه 45 ألف مقدسي في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك كابوساً جديداً، بفعل الأنفاق التي حفرتها إسرائيل حديثاً، وتلك التي تواصل حفرها منذ سنوات، حيث تشكل خطراً كبيراً يهدد وجودهم داخل البيوت التي يعيشون فيها منذ مئات السنين.

فعمليات حفر الأنفاق المتواصلة على مدار الساعة في أحياء بلدة سلوان، أحدثت انهيارات جزئية في أرضية المنازل، والشوارع، والمنشآت الخدماتية من مدارس وملاعب، إلى جانب التشققات التي أصابت الجدران، فيما يكمن الجزء الأكبر من الخطر الذي يواجهه الأهالي في انهيار كامل للبيوت التي تؤويهم، ما يعد تهجيراً قسرياً لهم.

هاجس

هذا الهاجس الذي يعيشه أهالي سلوان، زادت حدته بعد تدشين إسرائيل نفقاً جديداً بداية شهر يوليو الجاري باسم «طريق الحجاج»، أسفل حي وادي حلوة في بلدة سلوان، بعد ست سنوات من عمليات الحفر في باطن الأرض، بمشاركة وحضور السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، ومبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات.

جرت حفريات هذا النفق المدعم بأعمدة حديدية كبيرة، بداية من عين سلوان من تحت بيوت المواطنين، مروراً بشارع العين، وصولاً إلى منتصف ملعب وادي حلوة، بالقرب من باب المغاربة، أحد أبواب المسجد الأقصى الرئيسة، بطول يبلغ 350 متراً، وعرض سبعة أمتار.

حفريات أثرية

يقول مدير مركز معلومات وادي حلوة سلوان، جواد صيام، إن «نفق طريق الحجاج الجديد هو عبارة عن حفريات أثرية كبيرة تحت سطح الأرض، مستمرة منذ ست سنوات، بالتعاون بين جمعية إلعاد الاستيطانية، وسلطة الآثار، وسلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية، حيث يمر من أسفل المنازل، وسينتهي العمل منه بشكل كامل بعد عام، ليصل باتجاه مشروع كيدم الاستيطاني المجاور لساحة باب المغاربة، والبؤرة الاستيطانية مدينة داود، وصولاً إلى ساحة البراق، الموجودة بالسور الغربي للمسجد الأقصى».

ويضيف صيام، في حديثه لـ«الإمارات اليوم»، أن «جمعية إلعاد التي تشرف على النفق، تزعم أنه جزء من مسار الحجاج إلى (الهيكل الثاني) من القرن الأول للميلاد، حيث مر فيه حجاج (المعبد)، وفقاً لادعائهم».

ويشير إلى أن نفق طريق الحجاج واحد من شبكة أنفاق متشعبة تحت وادي حلوة، حيث بدأت عمليات شقها وحفرها منذ 13 عاماً.

ويبين أن هذه الحفريات أحدثت انهيارات أرضية واسعة، وتشققات وتصدعات في مناطق عدة بالحي، خصوصاً «الشارع الرئيس ومسجد وروضة الحي، إلى جانب تضرر أكثر من 80 منزلاً جزئياً، وأكثر من خمسة منازل صنفت أنها خطرة من قبل بلدية إسرائيل في القدس، بعد تضرر أساساتها».

من جهته، يؤكد الباحث في تاريخ القدس، المهندس المعماري جمال عمرو، أن تدشين نفق طريق الحجاج ترسيخ إسرائيلي لمفهوم الرواية التلمودية، لفرض واقع جديد في القدس.

ويلفت إلى أن النفق الجديد محاولة لتدمير وسرقة الآثار الفلسطينية، لتهويد القدس بشكل كامل، وتهجير الأهالي، بفعل عمليات الحفريات التي تتسبب في تدمير المنازل.

ويقول عمرو إن «النفق الجديد يشكل خطورة بالغة على المسجد الأقصى المبارك، كونه سيصل إلى ساحة باب المغاربة، في ظل مساعٍ إسرائيلية مستمرة لإقامة (الهيكل) فوق أنقاضه».


الحفريات أحدثت انهيارات أرضية واسعة، وتشققات وتصدعات في مناطق عدة بوادي حلوة سلوان.

طباعة