اتفاقية بازل تُلزم الموقِّعين عليها بطلب الإذن قبل تصدير النفايات إلى أي مكان

إندونيسيا مكب نفايات لدول العالم الأول

النفايات في إندونيسيا تهدد البيئة. من المصدر

أصبحت إندونيسيا ثاني أكبر وجهة لتصدير النفايات الأسترالية، منذ أن أغلقت بكين أبوابها أمام واردات القمامة الأجنبية في أوائل العام الماضي، لكي تتعامل مع مشكلات النفايات والتلوث الخاصة بها، ما تسبب في أزمة نفايات عالمية. ووجدت أستراليا ضالتها في وجهات تصدير بديلة، تتمثل في الهند وماليزيا وتايلاند وفيتنام، لكن الدول الأربع أعلنت منذ ذلك الحين عن حملات صارمة ضد النفايات الأجنبية.

وتدرس إندونيسيا إجراءً مماثلاً، بعد أن توصلت مراجعة حديثة أجراها ائتلاف محلي للبيئة إلى أن آلاف الأطنان في الشهر من النفايات البلاستيكية الإضافية يتم تهريبها داخل البلاد من قبل دول أجنبية، بما في ذلك أستراليا، من خلال ميناء تانجونج بيراك في جاوا الشرقية، وتتم تخبئتها بين شحنات الورق المخصصة لمصانع الأوراق الإقليمية. وقد أكدت وزارة البيئة الإندونيسية النتائج التي توصلت إليها، حيث كشفت أن 30% من المواد التي يتم شحنها إلى المقاطعة بغرض إعادة التدوير هي عبارة عن بلاستيك خردة، لهذا السبب اقترحت الوزارة هذا الشهر فرض حظر على جميع خردة البلاستيك المستوردة بحلول عام 2022.

وبموجب التعديلات التي أُجريت هذا الشهر على اتفاقية بازل الدولية بشأن النفايات العابرة للحدود، ينبغي على جميع الدول الموقعة على هذه الاتفاقية أن تطلب الإذن قبل تصدير النفايات البلاستيكية إلى بلد آخر، على أن يتم التأكد من أن لدى الدولة المصدر إليها القدرة على إدارة تلك النفايات. ويأمل النشطاء الإندونيسيون أن تؤدي الاتفاقية، الموقعة من أكثر من 130 دولة، ومن بينها أستراليا وإندونيسيا، إلى القضاء على تهريب النفايات.

وتقول شركتا إدارة النفايات الأسترالية «اوستويست» و«كلين واي»، وكلتاهما تصدران ملايين الكيلوغرامات من الخردة الورقية إلى جاوا الشرقية، إنهما لا تمارسان هذا الأسلوب غير المشروع. الشهر الماضي تظاهر مدافعون عن البيئة خارج القنصلية الأسترالية في سورابايا عاصمة جاوا الشرقية وهم يحملون لافتات كتب عليها «إندونيسيا ليست صندوق إعادة التدوير». وهتف المحتجون أيضاً بعبارات «أبعدوا قذارتكم عن إندونيسيا»، بينما طالبوا الحكومة الأسترالية بوضع لوائح أكثر صرامة على صادرات النفايات.


مدافعون عن البيئة تظاهروا خارج القنصلية الأسترالية في سورابايا عاصمة جاوا الشرقية وهم يحملون لافتات كتب عليها «إندونيسيا ليست صندوق إعادة التدوير».

آلاف الأطنان في الشهر من النفايات البلاستيكية الإضافية يتم تهريبها داخل البلاد من قبل دول أجنبية، بما في ذلك أستراليا.

طباعة