المستأجران طالبا بصيانة ضرورية

مالك يزيل الأبواب والنوافذ عقوبة لعدم دفع الإيجار

صورة

مر أكثر من شهر منذ أن أصبحت نيكول وزوجها باسكال فيرميولين، وهما زوجان في منتصف العمر من «لينيير» بفرنسا، ينامان والخوف يتملكهما من أن يدخل شخص ما إلى منزلهما ليلاً.

ذلك لأنه لم يعد لديهما باب أمامي أو نوافذ، بعد أن أزالها صاحب المنزل كعقاب لعدم دفعهما الإيجار.

قبل ثلاث سنوات، عندما عثرت عائلة فيرميولين على منزل مساحته 110 أمتار مربعة للإيجار في قرية لينيير، مقابل 500 يورو شهرياً، ظنت أنها تحصل على صفقة جيدة، لكن الأمور بدأت تتجه إلى الأسوأ بعد فترة وجيزة من انتقالها. حدث انسداد في نظام الصرف الصحي في المبنى، ما جعل المرحاض والحمام غير صالحين للاستخدام تقريباً. كان على المستأجرين التعامل مع النفايات البشرية، وتحمل الوضع المُزري والرائحة الكريهة. وعلى الرغم من مناشداتهما المتكررة لمالك البيت لإصلاح نظام الصرف الصحي، بعد أن قررت البلدية أن المنزل غير صحي، فقد تجاهل المالك المشكلة ببساطة.

نظراً لأن نيكول وباسكال يتقاضيان دخلاً شهرياً منخفضاً، فلا يمكنهما البحث عن مكان آخر للعيش فيه، لذلك فعلا أكثر ما يمكن القيام به لجذب انتباه المالك، لقد توقفا عن دفع الإيجار. لم يكن هذا الأمر جيداً بالطريقة التي كانا يأملانها. وبدلاً من إصلاح نظام الصرف أو مطالبتهم بالمغادرة، إذا لم يجدوا المنزل المناسب لاحتياجاتهم، اتخذ الرجل بعض التدابير الصارمة من تلقاء نفسه، وقطع الكهرباء والماء.

على نيكول أن ترتدي قناعاً للأكسجين في الليل، لذا فإن عدم وجود طاقة كان أمراً مروعاً، لكن الزوجين قررا عدم التراجع. رفضا المغادرة أو دفع الإيجار الشهري، ولكن ذلك جعل المالك أكثر غضباً. في الشهر الماضي، أتى وأزال الباب الأمامي، ونوافذ المنزل، وباب غرفة المعيشة، وصندوق البريد، وبوابة الحديقة. لم يكن المستأجران يفعلان شيئاً سوى الجلوس والمشاهدة، لأن البيت من ممتلكاته.

وتقول نيكول «لا ننام في الليل، بل نتناوب مع الحذر»، متابعة «بما أنه لم تعد لدينا أبواب، فإننا نخشى أن يدخل علينا المالك فجأة».


نظراً لأن نيكول وباسكال يتقاضيان دخلاً

شهرياً منخفضاً فلا يمكنهما البحث عن مكان آخر

للعيش فيه.

طباعة