10 % من التقرير المكون من 448 صفحة تم حجبها

تقرير مولر.. التحقيقات مستمرة في 12 قضية منفصلة معظمها سرية

صورة

أنجز المحقق الخاص روبرت مولر تقريره في تدخل روسيا في العملية الديمقراطية الأميركية، لكن التحقيقات لم تنته بعد، وأظهر التقرير النهائي للتحقيق الذي نشر قبل يومين، أن أكثر من 12 قضية منفصلة معظمها سرية لاتزال متواصلة.

ونحو 10% من التقرير المكون من 448 صفحة تم حجبها، وفُسِّر ذلك على أنه معلومات تتعلق بقضايا مازالت مستمرة، تواصل وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي «إف.بي.آي» التحقيق بشأنها.

وبعض تلك القضايا معروف، و25 من الاتهامات التي صدرت عن فريق مولر تم توجيهها إلى أفراد روس، وثلاثة منها ضد شركات روسية خارج إطار صلاحيات المدعين الأميركيين، والقضايا لاتزال مفتوحة ومتواصلة وفق التقرير.

ومن بين ثمانية أشخاص اتهمهم مولر، صدرت أحكام على خمسة، فيما لايزال اثنان ينتظران الحكم، أما الثامن وهو المستشار السابق لحملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية عام 2016، روجر ستون، فلايزال ينتظر المحاكمة بعد توقيفه في يناير الماضي، وبعض التفاصيل لاتزال سرية.

وفي قضية أطلقها مولر، يواجه رجل الأعمال الأميركي بيجان رفيقيان، والتركي كامل اكيم البتكين، اتهامات بالعمل بشكل غير قانوني كعميلين لتركيا، والكذب على المحققين.

وبمعزل عن ذلك، يشير تقرير مولر إلى أن هناك تحقيقات أخرى متواصلة مرتبطة بالتحقيق الرئيس المتعلق بالتدخل الروسي، ويتعلق اثنان من التحقيقات بقضايا مستجدة قام مكتب مولر المغلق الآن بإحالتها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، وأحدهما بحسب التقرير يتعلق بـ«أفراد وكيانات» على علاقة بقضية المدير السابق لحملة ترامب، بول مانافورت.

وحكم على مانافورت بالسجن 90 شهراً على خلفية اتهامات تتعلق في معظمها بمدفوعات لقاء عمله للحكومة الأوكرانية المدعومة من روسيا، قبل سنوات.

ولم ترد تلميحات بشأن التحقيق الثاني الذي أحيل، ويمكن أن يكون تحقيقاً كل ما يعرف عنه أنه يتعلق بشركة أجنبية غير مسماة، مملوكة من حكومة، وتلك الشركة تخوض معركة ضد طلب هيئة محلفين كبرى تسليم سجلاتها، وتم تغريمها 50 ألف دولار يومياً حتى تقوم بتسليم السجلات.

إضافة إلى ذلك، يذكر تقرير مولر 14 تحقيقاً أحيلت إلى مدعين فيدراليين آخرين، واثنان من تلك التحقيقات معروفان: الأول ملف أغلق ويتعلق بقضية المحامي الخاص لترامب مايكل كوهين، الذي أقر بالذنب في تهم عدة وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، والثاني يتعلق بالمحامي كريغ كرايغ الذي اتهم أخيراً بالترويج بشكل غير قانوني للمصالح الأوكرانية في ما يتعلق بأنشطة مانافورت.

والقضايا الـ12 الأخرى التي أحيلت، تم ذكرها في التقرير دون معلومات محددة، ويمكن أن تتعلق بأمور عدة منها الملف المالي لترامب وأنشطته التجارية، وربما الأنشطة التجارية لأعضاء آخرين من حملته، ويمكن أن تستهدف مساعي التدخل الروسي في انتخابات 2016، وأحد المؤشرات الممكنة هو المعلومات التي تم حجبها في تقرير مولر.

ويتعلق الجزء الأكبر من المعلومات التي حجبت بأنشطة التدخل الروسي، وقرصنة من جانب وكالة الاستخبارات التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، وتلاعب «وكالة أبحاث الإنترنت» بوسائل التواصل الاجتماعي.

ووجه مولر اتهامات لـ25 روسياً بالتآمر في تلك العمليات، لكن حجب معلومات القضايا المستمرة يوحي بأن المدعين يفكرون في توجيه اتهامات إلى مزيد من الأشخاص، ويبدو أن مجموعة أخرى من المعلومات المحجوبة تتعلق بموقع «ويكيليكس» الذي نشر مواد مقرصنة من هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، ونسق أنشطته مع حملة ترامب، ومن خلال روجر ستون في بعض منها.

وتسعى وزارة العدل الأميركية لتسلم مؤسس ويكيليكس، جوليان أسانغ، من بريطانيا، بتهم تتعلق بتسريب معلومات سرية أميركية في 2010، لكن قد تكون أيضاً بصدد دراسة اتهامات على علاقة بانتخابات 2016.


من بين ثمانية أشخاص اتهمهم مولر صدرت أحكام على خمسة، واثنان ينتظران الحكم، والثامن مستشار حملة ترامب ينتظر المحاكمة.

طباعة