«التشافيون» القدماء مُحبطون بعد 20 عاماً على الثورة في فنزويلا

مثل ملايين الفنزويليين، احتضن القادة التشافيون القدماء، بحماسة، الثورة البوليفارية قبل 20 عاماً، لكنهم يستنكرون اليوم تخريب مشروع «القائد» هوغو تشافيز، من قبل خلفه نيكولاس مادورو. ويعتبر هؤلاء المسؤولون السابقون، المنشقون عن التشافية، الحكم الحالي «غير شرعي»، لكنهم في الوقت نفسه لا يدعمون قائد المعارضة خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة لفنزويلا.

وبمناسبة الذكرى الـ20 لوصول هوغو تشافيز إلى الحكم، يقدّم أربعة من هؤلاء القدماء شهاداتهم.

يلحظ وزير التجارة والسفير السابق، غوستافو ماركيز، بذهول الوضع الحالي: نيكولاس مادورو «المتشبّث بالسلطة ذو الشرعية المشكك فيها» من جهة، وخوان غوايدو الذي يؤسس «دولة موازية» بدعم الولايات المتحدة من جهة ثانية.

ويرى أن الرجلين «وجهان لعملة واحدة». فغوايدو هو نتاج «سيناريو» أميركي، يهدف إلى السيطرة على أكبر احتياطي نفطي في العالم، أما مادورو فهو رئيس يحظى بدعم الجيش، لكنه «يدير ظهره للحقيقة». وشدد هذا الوزير السابق، البالغ من العمر 72 عاماً، على أنه «سيتم تقاسم الكعكة، سواء عبر الحرب أو عبر التفاوض»، «فالولايات المتحدة وروسيا والصين تسعى إلى اقتطاع حصتها».

دفعت لويزا أورتيغا غالياً ثمن انفصالها عن معسكر مادورو. وأقيلت من مهامها كمدعية عامة، بعدما استنكرت الخروج عن الديمقراطية وقمع تظاهرات عام 2017، واضطرت أورتيغا للفرار إلى كولومبيا.

وترى أورتيغا، البالغة من العمر 61 عاماً، أن غوايدو «شجاع». وقالت ببهجة «أراهن على غوايدو (...)، نجاحه هو نجاح لكل الفنزويليين. لقد وضَعْنا مادورو أمام خيار المواجهة فقط».

وأضافت: «لست نادمة (على دعم تشافيز)، لكنني طلبت الصفح عن أخطاء ارتكبتها، خصوصاً أنني لم أقل ما يجب قوله في بعض المحطات».

«نحن على متن» قطارين، يسير كلاهما بأقصى سرعة، وهما على وشك التصادم، يحذّر هيكتور نافارو، الذي استلم أربع حقائب وزارية في عهد تشافيز.

وفيما يعترف هذا السياسي، البالغ من العمر 69 عاماً، بأن حكومة مادورو تعاني، غير أنه يعتبر أن «السؤال الآن هو معرفة ما إذا كانت حالة (الحكومة) مستعصية، لدرجة وضع البلاد بأيدي المصالح الأجنبية».

وترى وزيرة الاقتصاد السابقة، أولي ميلان، أن الوضع الحالي قائم على «كفاح بين حلّ (الأزمة) بالتفاوض، وبين الحرب».

وتفضّل هذه الأستاذة الجامعية، البالغة من العمر 52 عاماً، حلّاً يقضي باستفتاء الشعب، حول إجراء انتخابات جديدة.

طباعة