نتيجة الإغلاق الحكومي

حرّاس ترامب السريون لا يحصلون على أجرهم الشهري

صورة

لم يحصل الرجال والنساء الذين تم تدريبهم للتضحية بحياتهم من أجل حماية الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نصف راتبهم الشهري، بسبب الاغلاق الجزئي للحكومة الأميركية الناجم عن تخبط الرئيس وإصراره على بناء الجدار بينه وبين المكسيك، والذي كان قد وعد بأن هذه الأخيرة هي التي ستدفع تكاليفه.

ويبدو أن ترامب، الذي يملك المليارات وكان يدفع نحو 300 ألف دولار سنوياً أجراً لحراسه الشخصيين، لم يتخذ أي خطوة لمساعدة حراسه السريين على دفع أجور منازلهم أو نفقات حياتهم اليومية.

وكما هي الحال لدى مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين الآخرين، ثمة 7000 شرطي سري، بما فيها تفاصيل اخرى لحماية ترامب وعائلته، إضافة إلى عناصر الشرطة العاديين الذين يقومون بحماية البيت الأبيض، كان من المفروض أن يحصلوا على رواتبهم يوم الجمعة الماضي. وكان من المفروض أن يكون أول راتب لهم في العام الجديد، كما أنه أول راتب بعد عطلة الأعياد التي يتم تقديم الهدايا فيها. وقال السياسي الجمهوري ريك تايلور: «هؤلاء الأشخاص هم الأقرب إليه، ومن الواضح أنهم يخاطرون بحياتهم من أجل حمايته يومياً، ولكنه لم يظهر أي تعاطف معهم في هذا الموقف».

ولم يردّ البيت الأبيض على تساؤلات موقع هافبوست الأميركي عما اذا كان ترامب قد عرض تقديم المساعدة لأفراد حمايته أو الشرطة العادية الذين يقومون بحماية البيت الأبيض، والذين ربما يواجهون متاعب مالية. ويتعارض الإقراض المالي المباشر مع القانون الأخلاقي الفيدرالي، ولكن التبرع للمؤسسات الخيرية التي تساعد الموظفين، الذين يوقفون عن العمل، فإنه موضوع شرعي بالتأكيد. ولم تردّ الشرطة السرية على تساؤلات هافبوست، المتعلقة بما يمكن ان تقدمه للأفراد الذين يعجزون عن الوفاء بالتزاماتهم اليومية نتيجة الإغلاق الحكومي.

ولم يصدر عن ترامب أي شيء يذكر بشأن 800 ألف موظف فيدرالي الذين اجبروا على العمل من دون أجر، إذ إن تمويل المؤسسات التي يعملون بها نفد بحلول منتصف ليلة 21 ديسمبر. وأما تعليقاته القليلة حول الموضوع فكانت موزعة بين الادعاء دون دليل بأن معظم هؤلاء الموظفين هم من الحزب الديمقراطي، أو أنهم يدعمون موقفه ولا يهمهم عدم حصولهم على الراتب. وأكد ترامب في بداية الأسبوع الجاري قائلاً: «الكثير من هؤلاء الأشخاص الذين لم يتلقوا رواتبهم، يتفقون 100% مع ما أقوم به».

وقال ترامب، يوم الجمعة الماضي، إنه سيوقع على قانون يقضي بأن يتلقى الموظفون الفيدراليون رواتبهم من لحظة الاغلاق الحكومي حتى الان. ولطالما أصبح دفع الرواتب المتأخرة، نتيجة حالات الإغلاق السابقة، ممارسة شائعة، بيد أنها لا تعتبر مجازة قانوناً.

وكان هذا القانون قد صدر من مجلس النواب والكونغرس بموافقة ساحقة عليه. وعلى الرغم من أنه يضمن حصول العمال على كل أجر متأخر عليهم، إلا أنه لا يقدم أي مساعدة لهم على المدى القصير خلال استمرار الإغلاق الحكومي.

ووعد ترامب أنصاره خلال حملته الانتخابية أكثر من 100 مرة أن الجدار الذي ينوي بناءه على حدود بلاده مع المكسيك لن يكلف دافع الضرائب الأميركي أي شيء، لأنه سيجبر المكسيك على دفع كامل تكاليفه. ولكن منذ دخوله إلى البيت الأبيض، لم يطلب ترامب من المكسيك دفع أية تكاليف مطلقاً. وفي الواقع ففي أول محادثة بين ترامب كرئيس والرئيس المكسيكي، انريك بينا نينتو، قال ترامب إنه يتفهم عدم دفع المكسيك أية أموال من أجل بناء الجدار، لكنه طلب من بينا نينتو أن لا يذكر علناً ما قاله ترامب أمامه كي لا يخسر الرئيس الأميركي قاعدته الشعبية.

وبدلاً من إجبار المكسيك على دفع تكاليف الجدار بدأ ترامب نهاية العام الماضي بالتهديد بأنه سيغلق الحكومة الأميركية إلا اذا منحه الكونغرس المليارات اللازمة لبناء الجدار، على الرغم من أن الشكل الدقيق للمبنى الذي يريد تشييده على حدود البلدين غير واضح تماماً حتى الآن.

وخلال حملته الانتخابية وعد ترامب ببناء جدار «عظيم عظيم» من الأسمنت المسلح الذي يمتد إلى تحت الأرض، بحيث سيكون من المستحيل حفر أنفاق تحته. وفي الآونة الأخيرة بدأ القول إن الجدار يمكن أن يكون عبارة عن صفائح من الحديد فحسب أي سياج حراسة، وهو الشكل الذي بدأ تطويره خلال إدارة الرئيس باراك أوباما.

وفي الحقيقة، فقد عرض ترامب صورة لسياج الحراسة المطروح على حسابه في «تويتر»، وادعى أنه جدار «جديد»، وهو من قام ببنائه. ولكن في الواقع فقد كان ذلك عبارة عن حاجز بديل تم تثبيته في إطار برنامج عمره سنوات عدة لتطوير وتحسين الحاجز الذي يفصل بين الحدود. ويوجد الآن 654 ميلاً من الحواجز على طول الحدود المكسيكية البالغ طولها 2000 ميل، وهي المسافة ذاتها من الحواجز التي كانت موجودة في اليوم الذي تولى فيه ترامب منصبه.


- وعد ترامب أنصاره،

خلال حملته الانتخابية،

أكثر من 100 مرة، أن

الجدار الذي ينوي

بناءه على حدود

بلاده مع المكسيك

لن يكلف دافع الضرائب

الأميركي أي شيء

لأنه سيجبر المكسيك

على دفع كامل

تكاليفه. ولكن منذ

دخوله إلى البيت

الأبيض، لم يطلب ترامب

من المكسيك دفع

أية تكاليف مطلقاً.

- لم يردّ البيت الأبيض على تساؤلات موقع

هافبوست الأميركي عما إذا كان ترامب قد

عرض تقديم المساعدة لأفراد حمايته أو

عناصر الشرطة العادية الذين يقومون بحماية

البيت الأبيض، والذين ربما يواجهون متاعب مالية.

طباعة