شملت جميع الفئات العمرية من مختلف الشرائح الاجتماعية في جميع المناطق المحررة

2018 «عام زايد».. مشروعات إماراتية فــــي اليمن لدعم الإنسان والتنمية

برنامج الأعراس الجماعية رسم الفرح على وجوه المواطنين اليمنيين. أرشيفية

سجلت الإمارات العربية المتحدة بصمات إنسانية وخدمية وتنموية واضحة، في اليمن، خلال «عام زايد» (2018)، الذي شهد توزيع عشرات الآلاف من المساعدات الغذائية والإيوائية على مختلف المناطق المحررة في اليمن، وتنفيذ مشروعات خدمية وتنموية في قطاعات التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية والمياه والكهرباء، والتي استفاد منها جميع الفئات العمرية من مختلف الشرائح الاجتماعية، حيث بلغت قيمة المساعدات الإماراتية الموجهة لليمن نحو 7.838 مليارات درهم، منها 1.840 مليار درهم تم تخصيصها لدعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2018.

واحتلت الإمارات المركز الأول، كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية المباشرة في حالات الطوارئ على مستوى العالم، إلى الشعب اليمني خلال عام 2018، كما احتلت المركز الثاني بعد المملكة العربية السعودية، كثاني أكبر مانح للدعم الموجه لخطة الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن للعام نفسه.

وشهدت اليمن، خلال عام زايد، اهتماماً إماراتياً بالطفل اليمني، والشباب بتنظيم الأعراس الجماعية، وذوي الهمم وأسر الشهداء والأسر الفقيرة والمحتاجين وذوي الاحتياجات الخاصة، وطلاب المدارس والكليات في الجامعات اليمنية، الذين حظوا جميعاً بدعم من هيئة الهلال الأحمر للعديد من الفعاليات الاحتفالية والمشروعات الخاصة بهم.

ورصدت «الإمارات اليوم» أبرز جهود الإمارات في اليمن، خلال «عام زايد»، وهي:

مساعدات إنسانية

كثفت الإمارات العربية المتحدة، مع بدء «عام زايد»، مشروعاتها الإنسانية المتمثلة بإغاثة المحتاجين، وتوزيع المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية على الأسر الفقيرة والمتعففة وأسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة، ومنتسبي القطاع التربوي، وغيرهم من فئات الشعب اليمني.

وسّعت الإمارات، عبر هيئة الهلال الأحمر، ذراعها الإنسانية في اليمن، عملياتها الإنسانية باتساع الرقعة المحررة من مسلحي ميليشيات الحوثي الإيرانية، وكان لها دور كبير في إغاثة آلاف الأسر اليمنية التي تفتقر إلى قوت يومها، بسبب الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة، التي عاشها اليمن جراء تدهور العملة وارتفاع الأسعار، بسبب مضاربات العملة التي تقوم بها قيادة الميليشيات.

وكعادتها كانت هيئة الهلال الأحمر من أولى المنظمات التي تغيث المناطق المحررة، سواء في الساحل الغربي أو غيره من المناطق، مع استمرارها في توزيع المساعدات الغذائية والإيوائية على المناطق التي تم تحريرها، خلال الأعوام الماضية.

وتغلبت فرق هيئة الهلال الأحمر الإغاثية على الطبيعة الجغرافية القاسية، في العديد من المناطق اليمنية، ونجحت في إيصال المساعدات إلى المناطق الجبلية.

ونفذت الهيئة إنزالاً جوياً للمساعدات الغذائية لمئات الأسر المحاصرة، في الدريهمي والتحيتا بالساحل الغربي.

التعليم

تصدر قطاع التعليم في اليمن، خلال عام زايد، أولويات الإمارات، ممثلة بذراعها الإنسانية، هيئة الهلال الأحمر.

وتبرعت الإمارات والسعودية بمبلغ إجمالي 70 مليون دولار أميركي (نحو 256 مليون درهم)، لدعم المعلمين اليمنيين من خلال منظمة اليونيسيف، وسيسهم نصيب الإمارات من هذه المساعدات بقيمة 35 مليون دولار أميركي، في دفع رواتب 135 ألف معلّم لمدة 10 أشهر.

وأسهمت الإمارات، بالتعاون مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، بمبلغ 18 مليوناً و400 ألف درهم، لمصلحة برنامج التغذية المدرسية الذي نفذه برنامج الأغذية العالمي، فيما بلغت قيمة المساعدات الإماراتية إلى محافظة الحديدة، خلال الفترة من 20 يونيو حتى 6 ديسمبر 2018، نحو مليار و183 مليون درهم.

قطاع الصحة

وحظي القطاع الصحي في اليمن، خلال عام زايد 2018، بدعم غير محدود من قبل الإمارات، شمل تأهيل وترميم عدد من المستشفيات والمراكز، وتزويد البعض الآخر بالأدوية النوعية والمستلزمات الطبية، بهدف الارتقاء بخدماتها الصحية المقدمة للمواطنين.

ودشنت الإمارات دعمها الصحي بتوقيع اتفاقية تعاون مع منظمة الصحة العالمية، بغرض دعم الرعاية الطارئة للحياة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة في المكلا بمحافظة حضرموت اليمنية، وذلك لضمان الحصول على خدمات الرعاية الصحية الطارئة الأساسية والمنقذة للحياة للنازحين والمجتمعات المضيفة.

وبموجب اتفاقية التعاون، تعمل حكومة الإمارات، من خلال وزارة الخارجية والتعاون الدولي، على منح منظمة الصحة العالمية مبلغاً قدره 800 ألف دولار أميركي لتنفيذ هذا المشروع الإنساني في اليمن، والذي تعتبره الإمارات جزءاً من استجابتها للحالة الإنسانية في اليمن.

ومنذ عام 2015 وحتى الآن، وجهت الإمارات مبلغ 845 مليون درهم من مساعداتها لدعم قطاع الصحي في اليمن، وتخفيف حدة النقص في الخدمات الصحية والأدوية والمستلزمات الطبية، حيث أسهمت في إعادة وصيانة 55 مستشفى ومركزاً صحياً في عدد من المناطق اليمنية، وقدمت لها 75 سيارة إسعاف، كما نفذت حملات لتحصين 488 ألف طفل ضد مرض شلل الأطفال والحصبة.

مشروعات تنموية

وفي قطاع الكهرباء، قدمت الإمارات، خلال عام زايد، محطة كهرباء بقدرة 120 ميغاواط، لدعم وتعزيز كهرباء العاصمة المؤقتة عدن، بكلفة بلغت 100 مليون دولار (نحو 367 مليون درهم).

وتضم المحطة، المقدمة من مؤسسة الشيخ خليفة للأعمال الإنسانية، محركاً يعد من أكبر مولدات الطاقة بالعالم، سيتم تركيبه في منطقة الحسوة بمدينة عدن.

وفي قطاع المياه، تكفلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بإنشاء وحدتين متكاملتين لضخ المياه، تعملان بالطاقة الشمسية لمصلحة منطقتي يشبم والسفال في مديرية الصعيد بمحافظة شبوة اليمنية، يستفيد منها نحو 7000 نسمة.

كما بدأت الهيئة تشغيل بئر ارتوازية في حقل وادي جباء بمديرية قف العوامر في صحراء حضرموت، وذلك ضمن مشروع الهيئة لحفر 18 بئراً ارتوازية في حضرموت.

كما افتتحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مشروع إنشاء وحدة ضخ متكاملة، تعمل بالطاقة الشمسية في منطقة جول الريدة في مديرية ميفعة بمحافظة شبوة، حيث يستفيد منها نحو 2000 نسمة.

كما وفرت الهيئة المياه لأكثر من 25 ألف يمني من أهالي مدينة النور في محافظة تعز، باستكمال مشروع حفر بئر في المدينة بعمق 215 متراً، لتدخل الخدمة وتضخ أكثر من 14 ألف متر مكعب في الساعة، وذلك خلال فترة وجيزة ضمن مشروعات «عام زايد» التنموية والإغاثية، التي تتلمس احتياجات المواطن اليمني.

ودشنت الهيئة، في أبين، مشروع المياه في مديرية لودر، والذي يتكون من مرحلتين: الأولى تشمل حفر وإنشاء وتجهيز أربع آبار ارتوازية، وأربع غرف للمضخات، مشيراً إلى أن تلك الآبار الارتوازية تخدم أكثر من 35 ألفاً من أبناء لودر، الذين عانوا كثيراً خلال الفترة الماضية، جراء شح المياه في مناطقهم.

فيما تشمل المرحلة الثانية، التي يجري تنفيذها حالياً، بناء خزان تجميعي وآخر تحويلي، سعة الخزان الواحد 250 متراً مكعباً، إضافة إلى خطوط تجميع بين الآبار، وسيستفيد منها أكثر من 30 ألف نسمة.

وافتتحت الهيئة، في محافظة لحج، مشروع مياه اللجين، الذي تم إنشاؤه بتمويل من الهيئة ضمن مشروعات «عام زايد»، ويشمل حفر بئر بعمق 200 متر وتزويدها بألواح شمسية وإنشاء خزان تحويلي، وسيخدم المشروع ما يزيد على 3000 أسرة، موزعة على سبع قرى مترامية الأطراف، وتمديد شبكة تصل إلى 10 كيلومترات.

وخصصت الإمارات مبلغ 1.72 مليار درهم (467.9 مليون دولار أميركي) لدعم قطاع توليد الطاقة وإمدادها، حيث تحملت التكاليف التشغيلية لتوليد الطاقة الكهربائية، وتوفير خدمات إمداد التيار الكهربائي، وإعادة بناء وصيانة محطات الكهرباء، وتوفير الوقود لمحطات ومولدات الطاقة، للتمكن من إنتاج الطاقة اللازمة لتشغيل المستشفيات والمدارس والمباني العامة في مختلف أنحاء اليمن.

الطفل اليمني

وأولت الإمارات، خلال عام زايد، اهتماماً كبيراً بالطفل اليمني، تجسد بتنفيذ عدد من المشروعات والفعاليات التي تزامنت مع يوم الطفل العالمي، الذي يصادف 20 نوفمبر.

ومن أهم المشروعات، وضع ممثل الهلال الأحمر الإماراتي بعدن، المهندس سعيد آل علي، حجر الأساس لمشروع إعادة تأهيل مكتبة «مسواط» للأطفال بعدن، الذي يشمل إعادة تأهيل المكتبة بجميع أقسامها، وتزويدها بالأثاث المطلوب وكتب الأطفال.

وشاركت الهيئة أطفال اليمن احتفالاتهم باليوم العالمي للطفل، بدعم احتفالية لتكريم 100 طفل من مختلف فئات المجتمع بعموم مديريات العاصمة المؤقتة عدن، كما أدخلت الهيئة الفرحة إلى قلب 5000 طفل عدني، من خلال توزيع الهدايا على أطفال رياض عدن في مختلف المديريات.

كما نظمت الهيئة حفلاً فنياً لأطفال متلازمة داون، بمناسبة اليوم العالمي لمتلازمة داون الذي يصادف 21 مارس من كل عام، بمشاركة 27 طفلاً من أطفال متلازمة داون في عدن.

أعراس جماعية

وفي إطار دعمها للشباب، أطلقت الهيئة، خلال عام زايد، برنامج الأعراس الجماعية، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتقام برعاية سموه، ليستفيد منها 2400 شاب وفتاة في ثماني محافظات يمنية.

وتأتي هذه المبادرة النوعية ضمن استجابة الإمارات لمتطلبات الساحة اليمنية من الدعم والمساندة في جميع المجالات في عام زايد، ولتخفيف أعباء تكاليف الزواج على الشباب اليمني، وتيسير سبله والحد من الإسراف والبذخ في المناسبات الاجتماعية، وتعزيز قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع اليمني

وأسهمت هذه الأعراس، التي بدأت في عدن وانتقلت تباعاً إلى سقطرى وحضرموت وتعز وأبين والضالع ولحج وشبوة والمخاء، في رسم ملامح الفرح على وجوه المواطنين اليمنيين، وتقديم يد العون والمساعدة لهم.

نظرة إنسانية

ولم تغفل الإمارات، خلال عام زايد، عن ذوي الهمم، وأسر الشهداء، وأدرجتهم في قائمة اهتماماتها التي شملت مختلف فئات المجتمع، غير أن هذه الفئات كان لها اهتمام خاص، وذلك في إطار الدور الإنساني للإمارات في اليمن.

ونظمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، خلال عام 2018، فعاليات مهرجان «ذوي الهمم» في كل من عدن وأبين، وذلك بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وفي إطار عام زايد 2018.

وتضمن المهرجان، الذي استهدف فئة الصم والبكم والجرحى المعاقين من فرق نزع الألغام، إلى جانب عدد من المكفوفين، إقامة أكشاك لبيع منتجات أسر ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال قيام «ذوي الهمم» ببيعها بأنفسهم على أن تعود إيراداتها لهم.

كما تضمن المهرجان تنظيم رحلة ترفيهية، تخللها عدد من ألعاب التسلية وتقديم الهدايا والحلويات والمشروبات، التي أدخلت الفرحة إلى قلوب الأطفال وأولياء أمورهم، كما شاركت الهيئة جمعية رعاية وتأهيل المعاقين بمحافظة شبوة، في احتفالها باليوم العربي للمعاق.

ونفذت الهيئة استكمال توقيع عقود التأجير لمشروع 1000 باب رزق المرحلة الأولى، والذي سيستفيد منه عدد من أسر الشهداء وذوي الهمم بمديرية المنصورة في عدن، والذي يشمل تأجير 28 بسطة خضار وأسماك في سوق كابوتا، و30 عقداً لتأجير مفرش للأسماك بسوق المنصورة.

وقامت بتدشين سوق الخضار وسوق السمك، اللتين سيقام عليهما مشروع 1000 باب رزق، في عدن، بعد إعادة تأهيله بشكل متكامل، ليكون جاهزاً للمستفيدين منه من أسر الشهداء وذوي الهمم.

كما دشنت الهيئة العمل بمعمل صناعة أمل للخياطة لأسر الشهداء والأسر العفيفة، والذي تم تزويده من قبلها بنحو 50 ماكينة خياطة مخصصة للعنصر النسائي من أسر الشهداء والأسر المتعففة.

كما وزعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي سبعة أطنان من المواد الغذائية والسلع الأساسية، على المواطنين اليمنيين من أصحاب الهمم التابعين لجمعية «الضياء» للمكفوفين، بمديرية المكلا بمحافظة حضرموت اليمنية.

واستفاد أكثر من 1000 من أصحاب الهمم من توزيعات الهيئة، التي تهدف إلى تخفيف وطأة معاناتهم وذويهم، نتيجة تفاقم الأوضاع المعيشية، وتردي الوضع الاقتصادي الذي تسببت فيه ميليشيات الحوثي الموالية لإيران.

للإطلاع على الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة