تضاعف نسبة الأطفال المحرومين من اللقاحات في أميركا 4 مرات خلال 17 عاماً - الإمارات اليوم

تضاعف نسبة الأطفال المحرومين من اللقاحات في أميركا 4 مرات خلال 17 عاماً

صورة

أعداد قليلة.. لكن متزايدة، من الأطفال في الولايات المتحدة، لا يتلقون بعضاً من اللقاحات التي تنصح بها منظمة الصحة العالمية أو ربما كلها. وقد تضاعفت أربع مرات نسبة الأطفال الذين تبلغ أعمارهم أقل من عامين، خلال السنوات الـ17 الماضية (منذ عام 2001)، حسب المعلومات الاتحادية التي تم نشرها يوم الخميس الماضي.

معدلات مرتفعة

وبصورة إجمالية، فإن معدلات التلقيح تظل مرتفعة، ولم تتغير كثيراً على المستوى الوطني. لكنْ ثمة تقريران نشرتهما مراكز السيطرة والوقاية من الأمراض، حول التلقيح في مرحلتي ما قبل المدرسة والروضة، سلطا الضوء على القلق المتزايد بين مسؤولي الصحة، حول الأطفال الذين لا يحصلون على أي حماية ضرورية ضد الأمراض، التي يمكن الوقاية منها عن طريق اللقاحات، مثل أمراض الحصبة، والسعال الديكي، وأمراض أخرى معدية تصيب الأطفال.

وكانت الأغلبية العظمى بين الآباء، في شتى أنحاء الولايات المتحدة، يلقحون أطفالهم، ويتبع البرنامج الذي تنصح به السلطات الصحية في الدولة، من أجل الممارسات الأساسية للوقاية من الأمراض. لكن التزايد الملحوظ في التشكك باللقاحات ورفضها، أوجد مجتمعات من الأطفال غير الملقحين، الذين يكونون أكثر عرضة للأمراض، كما أنهم يشكلون مخاطر صحية كبيرة على العامة.

ومن ضمن الأطفال، الذين ولدوا عام 2015، لم يتلقَّ 1.3% منهم أي لقاحات، وفق تحليلات «مركز السيطرة على المرض والوقاية منه» لعملية مسح اللقاحات التي أجريت عام 2017. ويأتي ذلك مقارنة مع 0.9% عام 2011، و0.3% للأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 19 و35 شهراً، الذين لم يتلقوا أي لقاحات، عندما جرى هذا المسح عام 2001.

آلاف لم يتلقوا اللقاح

ولو اعتبرنا أن النسبة ذاتها، أي 0.3% من الأطفال المولودين عام 2016 لم يتلقوا اللقاح، فإن ذلك يعني أنه نحو 100 ألف طفل، الذين تبلغ سنهم الآن نحو عامين، لم يتلقوا اللقاح ضد 14 مرضاً خطراً، كما قالت طبيبة الأطفال، آماندا كوهين، وهي من كبار مستشاري مركز السيطرة والوقاية من الأمراض المعدية. وعلى الرغم من أن هذا الرقم لا يساوي إلا النزر اليسير من تعداد الأطفال، الذين ولدوا خلال العامين الماضيين في الولايات المتحدة، والبالغ تعدادهم ثمانية ملايين طفل، فإن هذه النزعة أثارت قلق المسؤولين الصحيين. وقالت كوهين «إنه أمر ينبغي القلق بشأنه، ونحن ندرك أن ثمة آباء يختارون عدم لقاح أطفالهم، وهناك آباء يريدون تلقيح أبنائهم، لكنهم لا يستطيعون ذلك».

وهناك أمراض، مثل الحصبة، عادت إلى الظهور في الولايات المتحدة، لأن الآباء في بعض الأماكن لم يختاروا تلقيح أطفالهم. وفي العام الماضي، عانت ولاية مينيسوتا اندلاع وباء الحصبة، على نحو هو الأسوأ منذ عقد من الزمن. وانتشر المرض بسبب بعض الناشطين ضد اللقاحات، الذين استهدفوا مجتمعاً من المهاجرين، إذ قاموا بنشر معلومات مغلوطة حول لقاح الحصبة. ومعظم الحالات التي بلغ تعدادها 75 حالة، كانت من الأطفال، حيث كانوا أطفالاً أميركيين من أصول صومالية.

أسباب مجهولة

ولا تحدد التقارير الأخيرة الأسباب الدقيقة لزيادة حالات عدم تلقيح الأطفال. وفي بعض الحالات كانت نتيجة تردد الآباء أو رفضهم تلقيح أطفالهم، كما قال خبراء ومسؤولون. وكانت تغطية التأمين الصحي، أو التباين بين المجتمعات المدنية والريفية، من الأسباب الأخرى التي أسهمت في ارتفاع تعداد الأطفال، الذين لم يحصلوا على اللقاح.

وأشارت المعلومات الجديدة إلى أن التأمين الصحي يلعب دوراً مهماً في هذا المجال. وكان 7% من الأطفال، الذين لم يشملهم التأمين الصحي غير ملقحين في عام 2017، مقارنة مع 0.8% من الذين يشملهم التأمين الصحي الخاص، و1% من الذين يشملهم برنامج «ميديكيد» الحكومي للتأمين الصحي.

وتبدو هذه الاختلافات مثيرة للقلق، لأن الأطفال الذين لا يملكون تأميناً صحياً، أو الذين يشملهم برنامج «ميديكيد»، يحصلون على تلقيح مجاني بموجب برنامج تلقيح الأطفال. وقالت كوهين «ربما لا يكون الآباء مدركين ذلك، وبناء عليه ينبغي أن يكون التلقيح قضية تعليمية».

وثمة قضايا أخرى مثل رعاية الأطفال، والنقل، ونقص أطباء الأطفال في المناطق الريفية، ربما تؤثر في تغطية التلقيح.

وثمة تقرير ثانٍ حول تغطية التلقيح، للأطفال الذين يدخلون الروضة في عام 2017، أظهر الزيادة التدريجية في نسبة الذين يحرمون من التلقيح. وكانت النسبة الإجمالية للمحرومين من اللقاح منخفضة بمعدل لا يزيد على 2.2%، لكن التقرير أشار إلى «أنها السنة الثالثة، التي يتم فيها ملاحظة تزايد المحرومين من التلقيح».


7 %

من الأطفال الذين لم يشملهم التأمين الصحي غير ملقحين في عام 2017.

الأغلبية العظمى بين الآباء، في شتى أنحاء الولايات المتحدة، يلقحون أطفالهم، ويتبعون البرنامج الذي تنصح به السلطات الصحية في الدولة، من أجل الممارسات الأساسية للوقاية من الأمراض.

طباعة