أكدت أن قضية «الأورومو» جزء من حلم كل الإثيوبيين في الحرية

الناشطة الاجتماعية شاكيرا آدم: إثيوبيا مقدمة على تغيير جذري.. و«سد النهضة» ليس أزمة

صورة

أعربت الناشطة الاجتماعية والإعلامية الإثيوبية شاكيرا آدم، عن تفاؤلها بحدوث تغيير جذري في إثيوبيا بعد تولي رئيس الوزراء الجديد آبي أحمد، مؤكدة أن التغيير الحقيقي الذي يريده الناس هو المتعلق بـ«سياسات وليس أفراد»، وأوضحت أن قضية «الأورومو» هي جزء من حلم كل الشعوب الإثيوبية الأخرى في الحرية والعدل، وأشارت إلى أن قضية «سد النهضة» لا يجب أن يشار إليها بلفظة «التأزيم»، حيث يجب أن تحل في إطار حق الانتفاع العادل وحسن الجوار، كما أشادت بالصفحة الجديدة في العلاقات الإثيوبية الإريترية التي تعدت المصالحة إلى حد التفكير في صيغة كونفدرالية تجمع البلدين.

وقالت شاكيرا آدم، لـ«الإمارات اليوم»: «نحن نريد تغييراً في منظومة السياسات الثابتة في إثيوبيا وليس تغييراً في الأفراد مع إيماني بأن المهارات الفردية عنصر مهم وأساسي في تقدم البلاد، ومع ذلك في أول قراءة لشخصية آبي أحمد يبدو لي وكأننا مقبلون على انقلاب حقيقي وتغيير جذري في السياسة الإثيوبية الداخلية والخارجية، لكن في ظل استمرار منظومة حكم الائتلاف في إثيوبيا فتغيير الرؤساء لا يعني تغيير الاستراتيجيات. فالدولة العميقة تفرض نفسها مع كل رئيس وزراء جديد، لكنني أتطلع إليه كقائد ذي حنكة وحكمة يجيد فن الممكن، وقائد قادر على تحقيق التحولات في مجتمعه السياسي، ويحرص على تحقيق السلام ويعزز الاستقرار ويحقق التنمية والازدهار في البلاد، ويحقق جميع مطالب وتطلعات الشعب الإثيوبي المشروعة».

وأضافت آدم «التغييرات والإصلاحات وحدها لا تكفي، نحن بحاجة إلى نظام حكومي دستوري يستوحي مهامه وأعماله من إرادة الأمة الإثيوبية، لأنه هو الضمان الوحيد للمواطن الإثيوبي. نريدها حكومة تعمل لمنفعة الشعب وضمن حدود المصلحة العامة».

وفي ما يخص موقف شعب الأورومو وتأثير التغييرات في قضيته، قالت «شعب الأورومو متعدد الأديان وهو جزء لا يتجزأ من الشعب الإثيوبي، ومطالبه هي مطالب بقية الشعوب الإثيوبية نفسها، مثل التجراي والأمهرة وغيرهما، وهي العدل والحرية والمساواة، وهذه أرضنا، أرض النجاشي أرض الملك العادل لم تستقر إلا بعدل النجاشي لا بخلفية ديانة أحد من حكامها، فمن مهام الحاكم منح الحرية وإقامة العدل المطلق والإبداع في أداء الواجبات».

ورداً على سؤال عن تصورها للطرف الذي حاول اغتيال آبي أحمد أخيراً في أديس أبابا، قالت «هو نفسه الذي يحارب الإصلاح والتنمية والتطوير، ويحارب قيام دولة تطبق آليات الحكم الرشيد حتى لا ينكشف أمر فساده، فأخطر ما تواجهه إثيوبيا تحديات داخلية وليست تحديات خارجية، ولا يمكننا أن نجزم من وراء التفجيرات وفي انتظار بيان رسمي بعد انتهاء التحقيقات».

وتابعت «آبي أحمد وسياسته جزء من منظومة الائتلاف، والائتلاف يضم التجراي والأمهرة والشعوب الجنوبية فالعمق الأمهري والتجراي يؤيد تلك السياسة، وآبي أحمد لا يغامر في سياسته، وإنما ينتهز الفرص المتاحة، وفي مقدمة ذلك استخدام الشارع العام الإثيوبي المتعطش للاستقرار والرخاء وفرص المواطنة المتكافئة، بالإضافة إلى عوامل الفرز الدولي في المنطقة. وهو لا يتحرك بتهور، وإنما يستجمع أهمية الاستقرار الإثيوبي وأهمية إيحاد حل سلمي لنزع جذور الدولة العميقة من السيطرة على البلاد ومواردها، وحثها على مواكبة التغيرات وصناعة السلام وبناء الدولة، ودفع عجلة التنمية في البلاد».

وعن تأثير تولي آبي أحمد رئاسة الوزراء في أزمة سد النهضة، قالت شاكيرا آدم «مفاوضات سد النهضة مرت بالكثير من المنعطفات وصولاً إلى إعلان القاهرة. أعتقد لا يوجد مسمى أزمة سد النهضة بعد إعلان القاهرة إنها توصلت لاتفاق مشترك، لكن هناك في الإعلام من يصر على صيغة التأزيم، في حين عليه مراعاة صيغة القانون الدولي في حق الانتفاع العادل ومبادئ حسن الجوار».

وعن المصالحة الأخيرة بين أديس أبابا وأسمرة، قالت شاكيرا آدم إن «إثيوبيا تنتهز الفرص المتاحة لتسير في اتجاه التنمية والاستقرار. فمهما كانت دوافع المصالحة الإثيوبية الإريترية فهي خير من الحرب وخير من حالة اللاسلم واللاحرب، نحن نريد سلاماً يخدم مصالح الشعبين واستقرارهما، وبكل تأكيد السلام بين إريتريا وإثيوبيا يخدم البلدين إلى حد التفكير الكونفيدرالي والتكامل الاقتصادي والتبادل التجاري الواسع».

• شاكيرا آدم أكدت أن آبي أحمد لا يغامر في سياسته، وإنما ينتهز الفرص المتاحة، وفي مقدمة ذلك استخدام الشارع العام الإثيوبي المتعطش للاستقرار والرخاء.