مجلس العموم يستدعي بلير بشأن أحداث ليبيا

توني بلير المهندس الرئيس لتغييرات السياسة البريطانية الخارجية بشأن ليبيا. بلومبيرغ

من المتوقع أن يتم استجواب رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، من قبل النواب البريطانيين، بشأن ارتباطه بالزعيم الليبي السابق، معمر القذافي. ويجيء هذا التحرك بعد أن ثبت أن بلير شجع القذافي شخصياً على التنحي عن الحكم وايجاد ملجأ آمن له، بعد أن ثار ضده الشعب الليبي قبل أربعة أعوام، وهي الانتفاضة التي حاول القذافي سحقها بواسطة جيشه قبل القبض عليه وقتله.

وتم الكشف عن تدخل بلير من خلال بريد الكتروني أفرجت عنه وزارة الخارجية الأميركية، وتضمن ذلك البريد رسالة من رئيس استراتيجية بلير، كاثرين ريمر، موجهة الى أحد مساعدي وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، وتشير الرسالة الى أن بلير قد وجه «رسالة قوية» تحث القذافي على التنحي لانهاء حمام الدم في بلاده، والسماح لفترة انتقالية في ليبيا. ونقلت الرسالة عن بلير قوله: «اذا كان لديك مكان آمن تلجأ إليه فعليك الذهاب إلى هناك، لأن ما يحدث لن ينتهي بسلام حتى تفعل أنت ذلك».

وادعت أحدث سيرة ذاتية لرئيس الوزراء البريطاني الحالي، ديفيد كاميرون، أن بلير حاول التدخل خلال الانتفاضة الليبية عام 2011. وتقول بعض التقارير إنه تحدث الى «عشرة داوننغ ستريت» زاعماً بأن شخصاً مهماً اتصل به من قبل القذافي، وأنه ــ أي القذافي ــ يريد ان يعقد صفقة.

وسيتم استدعاء بلير أمام لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس العموم البريطاني كجزء من مناقشتها للسياسة الخارجية حيال ليبيا، والتي تتضمن ايضاً تدخل الجيش البريطاني الكارثي في ليبيا.

وكان بلير قد أسس علاقة جيدة مع الزعيم الليبي الراحل، واستطاع أن يجعله يتخلى عن أسلحة الدمار الشامل، والتقى به في الصحراء بالقرب من طرابلس عام 2004.

ويقول رئيس اللجنة، كريسبن بلنت: «سوف نستدعي بلير بوصفه المهندس الرئيس لتغييرات السياسة البريطانية إزاء ليبيا عام 2006 - 2007».

وتشير الرسائل الالكترونية التي تم الافراج عنها، الجمعة الماضية، الى أن بلير قام باتصال «خاص جداً» بحليفه السابق في 25 فبراير 2011، بعد ان أطلقت قوات الامن النار على المتظاهرين الليبيين المنادين بالديمقراطية، في الوقت الذي يعمل فيه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قرار يدين العنف وانتهاك حقوق الإنسان في ليبيا.

 

طباعة