زيادة التعاون العسكري والأمني بين نيودلهي وطوكيو

التقارب الياباني - الهندي يقلق الصين

مودي ينشد العلاقات الأمنية مع اليابان. أ.ب

كانت العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين طوكيو ونيودلهي واضحة حتى قبل مجيء رئيس الحكومة الهندي الجديد ناريندرا مودي، الذي يقوم حالياً بزيارة لمدة خمسة أيام إلى اليابان للتحادث مع الحكومة اليابانية. وعبر مودي عن إعجابه الشديد بالقيادة اليابانية، وأنه يتطلع إلى تعزيز العلاقات بين البلدين.

وتبدو الهند المنغلقة على نزاعها مع الصين حول الحدود في الهملايا، مهتمة أيضاً بتطوير علاقاتها مع سريلانكا وباكستان المجاورتين لها. ومن الناحية الدبلوماسية، فإن طوكيو وبكين لاتزالان في حالة تنافر على صعيد العلاقات بينهما بعد عامين من ارتفاع التوتر بينهما حول السيادة على جزر سينكوكو دياؤي في جنوب بحر الصين. ويقول البروفيسور براهما تشيلاني من مركز الدراسات الاستراتيجية في نيودلهي، إن زيادة التعاون العسكري بين الهند واليابان سيساعد على تصحيح «انعدام التوازن» الناجم عن النمو الصيني السريع. وأضاف أن «الصين والهند واليابان تعتبر المثلث الاستراتيجي الآسيوي. وإذا كان الجانب (أ) هو الصين، والجانب (ب) هو الهند، والجانب (سي) هو اليابان، فإن (ب وسي) بالطبع اقوى من (أ)، ولهذا السبب فإن اليابان والهند تتقاربان مع بعضهما بعضا، وترى الصين في محور الهند واليابان عبارة عن كابوس».

وخلال الأشهر الأربعة الماضي، ومنذ تسلمه الحكم بدأ القلق لدى مودي من القوة البحرية الصينية، وهو الأمر الذي انعكس لدى رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي. وكانت اليابان قد شاركت خلال التدريبات الأخيرة مع الهند والولايات المتحدة في المحيط الهادي. وقال المستشار الخاص في الحكومة اليابانية تموهيكو تانيغوشي، إن «الهند واليابان أعلنتا أنهما لن تتشاركا من أجل التنمية الاقتصادية فحسب، وإنما في القضايا الأمنية أيضاً في الممرات البحرية الحيوية».

وكان بناء العلاقات الدفاعية بين اليابان والهند تطلب الكثير من السرعة بالنظر إلى إن ثمة اشارات إلى أن الولايات المتحدة متلهفة هي الأخرى لجعل حلفائها يتحملون مسؤولية الأمن الإقليمي في مناطقهم.

ولكن من الخطأ التوقع أن يصل التعاون بين الهند واليابان إلى مرحلة تؤسس لاتئلافات ضد الصين، حسب ما قاله الدبلوماسي الأسترالي السابق في الهند روي ميدكالف.

طباعة