ليبيا مازالت بيئة خطرة على النساء الناشطات
ليس غريباً أن تتعرض امرأة ليبية للقتل أو الخطف أو التعذيب، في بلد يعاني دوامة شاملة من الفوضى، منذ إطاحة نظام الرئيس السابق معمر القذافي. كرست المحامية الليبية الناشطة اجتماعياً وسياسياً سلوى بوقعيقيص، حياتها للدعوة إلى الديمقراطية، ودفعت ثمن مواقفها في السنوات الاخيرة لحكم نظام القذافي. وقتلت بوقعيقيص، التي كانت توصف بأنها واحدة من أشجع النساء في ليبيا يوم الأربعاء الماضي، يوم الانتخابات البرلمانية في ليبيا، حيث لم يمنعها التهديد بالقتل من الإدلاء بصوتها. لكن تحديها العلني للمتشددين قد يكون نبه أعداءها إلى وجودها في بنغازي، وأدى إلى مقتلها في اليوم ذاته.
وبوقعيقيص واحدة من أبرز ناشطي حقوق الإنسان في ليبيا، وتسبب مقتلها في صدمة عميقة على نطاق واسع في أوساط الشعب الليبي، الذي يعيش منذ قرابة الثلاثة أعوام حالة من الفوضى العارمة سياسياً وأمنياً واجتماعياً.
واقتحم خمسة رجال مسلحين منزل بوقعيقيص في بنغازي، وأطلقوا النار على حارس البوابة الخارجية، ثم هاجموا المنزل كالإعصار، لتنقل الناشطة إلى المستشفى، حيث توفيت متأثرة بجراحها، كما فُقِد زوجها، ويعتقد أنه مختطف. وما يزيد الوضع تعقيداً في ليبيا، أن عمليات القتل والاختطاف ليست حكراً على ميليشيات متطرفة، بل هناك جماعات محسوبة على الحكومة وموالية لها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news