تصاعد الغضب في بريطانيا لدور بلير في حرب العراق

بلير (إلى اليمين) أكد دعمه لخطط بوش بغزو العراق وجرّ بريطانيا للمشاركة في هذا الغزو. أ.ف.ب

في وقت يستمر فيه الغضب ويتزايد في بريطانيا على الدور الذي قام به رئيس الوزراء العمالي السابق، توني بلير، في غزو العراق، تعالت أصوات في أوساط سياسية وصحافية تطالب بنشر المراسلات التي تمت بين بلير والرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن بشأن الحرب على العراق في ربيع 2003.

ويرى خبراء وصحافيون مخضرمون أن مشاركة بريطانيا في تلك الحرب كانت أكثر قرارات السياسة الخارجية إثارة للجدل منذ أزمة العدوان الثلاثي على مصر بسبب قناة السويس عام 1956. ودفعت حالة الغضب المستمرة في بريطانيا بشأن دعم بلير للحرب التي قادها جورج بوش الابن ضد العراق، حكومته العمالية مضطرة إلى فتح تحقيق في ملابسات القرارات الخاصة بدعم هذه الحرب والمشاركة فيها.

وبعد خمسة أعوام من بدء تحقيق بلغت كلفته نحو 10 ملايين جنيه استرليني، قال المسؤول عن التحقيق، جون تشيلكوت، إنه يعتزم نشر بعض فقرات من وثائق مرتبطة بهذه الحرب دون نشر النص الكامل للمراسلات بين بلير وبوش. وقال تشيلكوت في بيان رسمي إن «اللجنة سوف تتسلم اقتباسات من رسائل بلير إلى بوش قبل غزو العراق في 2003»، إلا أن ردود بوش على تلك الرسائل لن يتم إدراجها في التقرير الذي تعده اللجنة حول مشاركة بريطانيا في تلك الحرب».

وظل تحقيق لجنة شيلكوت حول حرب العراق، الذي بدأ منذ 2009، معلّقاً منذ انتهاء آخر جلسات الاستماع العامة في 2011 حتى الآن، حيث من المفترض أن يرى النور قريباً، بعد أن أتيح للجنة حق الاطلاع على رسائل بلير إلى بوش في الأشهر التي سبقت غزو العراق، ولكن دون الاطلاع على ردود الرئيس الأميركي وطلباته.

ويعتقد تشيلكوت وبرلمانيون وإعلاميون أن من حق المواطنين البريطانيين معرفة كل ما يمكن معرفته عن الظروف المحلية والإقليمية والعالمية التي سبقت غزو العراق.

طباعة