أخطاء فرنسا في رواندا تلاحقها في إفريقيا

تحيي رواندا الذكرى الـ20 لأعمال الإبادة التي راح ضحيتها مئات الآلاف. وعلى الرغم من مرور عقدين على الأحداث، إلا أن العلاقات بين باريس وكيغالي لاتزال متوترة، فقد دعمت فرنسا النظام السابق الذي كان سبباً في مقتل أكثر من 800 ألف شخص، أغلبهم من قبائل «التوتسي». ولاتزال الحكومة الرواندية بقيادة الرئيس بول كاغامي ترى في فرنسا الداعم الرئيس للقتلة من خلال العملية «العسكرية والإنسانية» التي أطلقتها آنذاك، وفي ذلك يقول دبلوماسي سابق، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن «العلاقات بين البلدين متوترة، ولا يوجد تقارب مهم منذ سنوات». وعلى الرغم من اعتراف الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بأن بلاده ارتكبت أخطاءً كبيرة في تقديرها للموقف إلا أنه لم يقدم اعتذاراً عن تلك الأخطاء. ولاتزال المحاكمات التي تجريها فرنسا لمتهمين بالضلوع في عمليات إبادة في رواندا، تثير الجدل في البلدين، وتزيد من احتقان العلاقات الثنائية. وفي حين لا تبدو باريس متحمسة كثيراً لإحياء الماضي الذي يعتبر وصمة سوداء في تاريخها، عبرت كيغالي عن رغبتها في التطبيع التدريجي مع باريس. فالأولى بحاجة إلى «عدوها» المفضل، ففرنسا دولة قوية ضمن الاتحاد الأوروبي. ويقول مراقبون إن الإدارة الفرنسية الحالية لم تنس التجربة القاسية في رواندا، وأن تدخلها في إفريقيا يجب أن يكون محسوباً بحيث لا يتسبب في كارثة إنسانية.

طباعة