الجدل حول التنقيب عن الغاز الصخري ينتقل إلى داخل الحكومة الفرنسية

فرانسوا هولاند وعد بعدم المساس بحظر استخراج الغاز الصخري. أ.ب

انضمت إحدى النساء الشهيرات وأحد وزراء اليسار في فرنسا إلى الجدال الدائر حول تحريم الحكومة الفرنسية التنقيب عن الغاز الصخري. وتسبب هذا الانضمام في انقسام داخل مجلس الوزراء نفسه، وأشعل الغضب في المناطق الريفية، حيث تتصاعد المعارضة للتنقيب عن هذا المورد الطبيعي، ويقول المعارضون إن التقنية المستخدمة لاستخراج الغاز ستؤدي إلى تلويث وتشويه الكثير من المناطق الطبيعية الجميلة، بينما يعتقد المدافعون عن التنقيب أن الاقتصاد الفرنسي يمكنه الاستفادة من احتياطات الغاز الصخري المقدر حجمها بما يصل إلى 3.8 ترليونات متر مكعب.

وبدأت هذه المشادة عندما دعا وزير التجديد الصناعي، ارنود مونتبورغ، إلى مراجعة التشريع الذي يمنع استخراج الغاز الصخري. هذا القانون اجازه الرئيس السابق، نيكولاس ساركوزي عام 2011، في محاولة منه لإخماد الاحتجاجات التي اندلعت حول قراره اصدار ترخيص للتنقيب عن الغاز الصخري، الذي اضطر لسحبه في النهاية، ووعد خليفته فرانسوا هولاند بعدم المساس بهذا الحظر.

واتهم مونتبروغ البيئيين بـ«بالإرهاب الفكري»، في حملته التي نظمها ضد التنقيب عن الغاز الصخري. وبينما اعرب عن خشيته لعدم قدرته على تغيير رأي هولاند حول الحظر، قال انه سيسعى إلى الترويج لتقنية بديلة لاستخراج الغاز، تتضمن استخدام مادة البروبين بدلاً عن المياه لتفجير الصخور التي تحوي الغاز، ويقول «لن يكون هناك تلوث تحت الأرض ولا فوقها»، ويضيف «اعتقد انه يمكننا اقناع الرئيس بهذه الوسيلة».

وتسببت تعليقاته تلك في انفجار سياسي، وتتهمه وزيرة الإسكان، سيسلي ديفولت بأنه اصبح «مهووساً» بعباراته الاقتصادية.

ويبدو أن الوزير وجد حليفاً قوياً في مود فونتنوي، اول فرنسية بيئية تسعى لإكمال رحلة إلى قارة أنتاركتيكا الجليدية، وأول بيئية، لدهشة الكثير من المهتمين بالبئية، لا تعارض استخراج الغاز الصخري.

وتعتقد فونتنوي ان استخراج الغاز الصخري من شأنه أن يخلق أكثر من 100 ألف وظيفة للفرنسيين. ويأتي هذا الجدال في اعقاب تعهد هولاند بتقليل اعتماد البلاد على الطاقة النووية.

طباعة