أكدت أن المجال مفتوح لتبادل السياسات بين بلادها ودولة الإمارات

جوليا جيلارد: أستراليا ستصبح جمهورية في نهاية المطاف

صورة

أعربت رئيسة وزراء أستراليا السابقة، جوليا جيلارد، عن قناعتها بأن أستراليا ستصبح جمهورية في نهاية المطاف «وسيكون لدينا رئيس دولة أسترالي من بيننا»، مؤكدة في مقابلة حصرية مع الموقع الإلكتروني لــ«مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، قوة العلاقات التي تربط بين بلادها ودولة الإمارات، والتطور المتنامي الذي شهدته هذه العلاقات في السنوات الأخيرة، لاسيما في مجال التعليم، مشيرة إلى أن المجال مفتوح لتبادل السياسات العامة الناجحة بين البلدين في المجالات المختلفة.

وقالت جيلارد إن هناك صداقة «عظيمة جداً» بين بلدينا، وهي تتنامى باطّراد سنة بعد أخرى «ولدينا نظرة استراتيجية مشتركة إلى العديد من القضايا، فإلى جانب تعاوننا في الانتشار الجاري لقوات التحالف الدولي في أفغانستان، حيث أرسلت دولة الإمارات وأستراليا عدداً لا بأس به من جنودهما إلى هناك للمشاركة في حفظ الأمن والاستقرار، فإننا نتابع ما يحدث من تغيرات متواصلة في منطقة الشرق الأوسط، ونعتقد أنه ستكون هناك فرص كبيرة للعمل معاً من أجل تعزيز السلام والأمن والاستقرار في هذه المنطقة».

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكدت أن علاقة قوية تجمع الإمارات وأستراليا، معبرة في الوقت نفسه عن أملها بأن يتم استكمال اتفاقية التجارة الحرة (FTA) بين دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» وأستراليا. وقالت «أعتقد أن العلاقات بين الشعبين متنامية، ولدينا العديد من الطلاب الإماراتيين يدرسون في أستراليا، ويوجد مؤسسات تعليمية أسترالية تعمل هنا في دولة الإمارات، وهناك شركات طيران تربط بين البلدين بطريقة رائعة، لكن هناك المزيد من الأعمال التي يمكن القيام بها لتحسين العلاقات بين الشعبين». وفي ما يخص اتفاقية التجارة الحرة، أضافت جيلارد «أعتقد أن الكرة الآن في ملعب دولة الإمارات وسائر دول مجلس التعاون، فهم الذين أوقفوا المحادثات لإجراء بعض النقاشات والمشاورات الداخلية في ما بينهم»، مؤكدة أن أستراليا جاهزة لاستئناف هذه المفاوضات عندما ترى دول المجلس أن الوقت ملائم «ولا أرى أي عقبات أو صعوبات كبرى تمنع إبرام الاتفاقية، حالما تُستأنف المفاوضات».

وحول التعاون بين الإمارات وأستراليا في مجال التعليم، أكدت جيلارد أن التعاون كبير بين الطرفين في حقل التعليم، وأكدت ضرورة التركز بشكل أكبر على التبادل العلمي. وقالت «هناك عدد كبير من الطلبة الإماراتيين في أستراليا، ولدينا جامعات أسترالية هنا في دولة الإمارات، وأعتقد أن أقدم جامعة أجنبية على أرض دولة الإمارات، جامعة أسترالية، وآمل أن نبني على هذه العلاقات الجيدة، وليس هذا فحسب، بل آمل أن نقوم بتعميق التعاون والتبادل بين بلدينا في مجال السياسة العامة».

إلى ذلك، أكدت رئيسة وزراء أستراليا السابقة أن الأستراليين يريدون أن تنظر دول العالم إلى دولتهم على أنها دولة مسالمة، ومتعددة الثقافات، وديمقراطية.

وحول مسألة السيادة الوطنية التي أصبحت في بعض المناسبات مسألة مثيرة للخلاف بين بريطانيا وأستراليا، قالت جيلارد «أعتقد أن أستراليا ستصبح جمهورية في نهاية المطاف، وسيكون لدينا رئيس دولة أسترالي من بيننا، وهناك شيء ما سيحدث حتماً في هذا الصدد في مستقبل أستراليا، لكنه ليس موضوعاً ساخناً وليس موضع جدل محلي في هذه اللحظة». وأضافت «أعتقد أن هذا الموضوع سيعود إلى الظهور في المستقبل مع مزيد من الاهتمام من جانب أستراليا، وعند ذلك ربما تتخذ أستراليا القرار للتحرك لكي تصبح جمهورية. وأعتقد أن لدينا شعوراً واضحاً بشأن هويتنا الخاصة، حتى في ظل الترتيبات الدستورية الحالية».

 

طباعة