9050 متطرفاً يهودياً اقتحموا «الأقصى»

إسرائيل شرّدت 446 مقدسياً واعتقلت 1450 العام الماضي

صورة

على الرغم من انتهاء عام 2013، إلا أن 2014 لن يكون بأفضل في مدينة القدس المحتلة، نظراً لما خلفه العام الماضي من صفحات سوداء مثقلة بالانتهاكات والجرائم والممارسات غير المسبوقة لحقوق المقدسيين الاجتماعية والاقتصادية وحرية العبادة.

وتميز العام الماضي باعتقال أطفال لم يتجاوزوا الـ10 من عمرهم، وضرب نساء وطالبات مصاطب العلم في الأقصى. كما شهد العام 2013 اقتحام 9050 متطرفاً يهودياً المسجد الأقصى.

ورصد «مركز معلومات وادي حلوة ـ سلوان» الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس خلال عام 2013 الماضي.

ويقول مدير المركز جواد صيام لـ«الإمارات اليوم»، إن العام الماضي سجل ارتفاعاً ملحوظاً بحملات الاعتقال للمقدسيين، ولم يستثنِ الاحتلال الأطفال أو النساء أو كبار السن، والمرضى من الاعتقالات التعسفية، كما شملت الاعتقالات جميع البلدات والقرى والأحياء المقدسية مثل، العيسوية والشيخ جراح، وسلوان، وحارات القدس القديمة.

وشهد العام الماضي، بحسب صيام، اعتقال 1450 مقدسياً، من بينهم 450 طفلاً، و25 سيدة، فيما سجل شهر فبراير الماضي اعتقال طفل من سلوان يبلغ من العمر خمس سنوات ونصف السنة فقط، إذ تم اعتقاله واحتجازه لنحو ساعة في جيب عسكرية على مدخل البلدة. كما اعتقلت قوات الاحتلال طفلاً من العيسوية يبلغ ثماني سنوات، وثلاثة أطفال أعمارهم سبع سنوات من ساحات المسجد الاقصى.

ويضيف أن شرطة الاحتلال أصدرت في سابقة قانونية خطرة أمراً باعتقال طفل مقدسي من حارة السعدية يبلغ من العمر أربع سنوات فقط، وهو محمد زين الماجد، وبعد دهم منزل العائلة لتنفيذ الأمر فجراً فوجئ الضابط المسؤول بصغر سنّه، وانسحب من المنزل بعد تهديد الوالد باستدعاء الطفل للتحقيق».

كما شهد العام الماضي، بحسب صيام، انتهاكاً بحق أكثر من 20 طفلاً من أحياء القدس، تم التحقيق معهم في «زنازين 20»، التي يعزل بداخلها الطفل نهائياً عن العالم الخارجي بتمديد توقيفه لنحو أسبوع، فيما يمنع محاميه من زيارته، إلى جانب عقد جلسات سرية له، وخلال ذلك يوضع الطفل في زنازين انفرادية تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة».

ويوضح أن الاحتلال اتبع طرق متنوعة في أساليب الاعتقالات خلال العام الماضي، حيث الاعتقال من المنازل بعد دهمتها في ساعات الفجر الأولى، أو بعد منتصف الليل، والاعتقالات الجماعية بعد قمع الفعاليات المختلفة بالمدينة.

ويؤكد صيام تجاوز سلطات الاحتلال القوانين الإسرائيلية والدولية باحتجاز الأطفال والفتية، إذ تمنع قوات الاحتلال نفسها اعتقال الأطفال ليلاً ما بين الساعة الثامنة مساءً حتى السابعة صباحاً.

ورصد المركز خلال العام الماضي هدم 33 منشأة سكنية، و15 منشأة تجارية قيد الإنشاء، إلى جانب 35 بركسا لتربية الأغنام، فيما تسببت عمليات الهدم في تشريد 446 مواطناً مقدسياً.

ويقول صيام إن عمليات الهدم والتجريف تركزت في المناطق المُهددة للمصادرة لصالح مشروع ما يسمى «الحدائق الوطنية» في القدس، الذي يخطط الاحتلال لإقامته في أحياء الطور والعيسوية وجبل المكبر وسلوان، وتمت هذه العمليات بإشراف «سلطة الطبيعة الإسرائيلية». وكانت الحملة الأكبر العام الماضي لهدم المنازل في مخيم شعفاط والأحياء الملاصقة، وهما حيا رأس شحادة ورأس خميس، إذ وزعت الإخطارات على 200 بناية سكنية، تؤوي 16 ألف نسمة، وذلك بحسب صيام.

إجراءات خطرة

وشهد عام 2013 تصعيداً إسرائيلياً خطراً في المسجد الأقصى على مستوى الحكومة الإسرائيلية والجماعات اليهودية والقوات الإسرائيلية، بالدعوات الواضحة والصريحة خلال جلسات الكنيست وجلسات خاصة بتقسيم الاقصى بين المسلمين واليهود، على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل، اضافة الى الكشف عن مخططات لتقسيمه وبناء الهيكل المزعوم في اجزاء منه.

واقتحم الاقصى خلال العام الماضي أكثر من 9050 متطرفاً، بينهم وزراء في حكومة الاحتلال، ونواب كنيست، ومسؤولون اسرائيليون، و2342 من المخابرات والجنود، و1876 من «ضيوف الشرطة»، بحسب رصد وتوثيق دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس.

طباعة