مفاوضات صعبة في أديس أبابا لليوم الثاني

معارك جنوب السودان تهدّد بمخاطر انتشار أوبئة

مصاب جنوب سوداني يعالج بأحد المراكز الصحية للأمم المتحدة في جوباز. أ.ف.ب

اعلن جيش جنوب السودان أمس انه يواصل التقدم نحو مدينة بور الاستراتيجية التي يسيطر عليها المتمردون فيما تتواصل في اديس بابا مفاوضات سلام صعبة بهدف التوصل إلى وقف اطلاق نار في هذه الدولة الحديثة التي اصبحت مهددة بمخاطر انتشار اوبئة.

وقال مصدر في حكومة جنوب السودان ان اعلان الجيش عن استعادة السيطرة على بور عاصمة ولاية جونقلي (شرق) لم يعد «سوى مسالة ساعات». وقال موسيس رواي لات الناطق باسم حركة التمرد التي يرئسها نائب الرئيس السابق رياك مشار على الفور ان الحكومة لا تقوم الا ب«الدعاية» مضيفا «لا نواجه اية مشكلة في المناطق التي نسيطر عليها».

وفي هذا الوقت، تواصلت محادثات السلام بين حكومة جنوب السودان والمتمردين لليوم الثاني في اديس ابابا وتركز المفاوضات على التوصل إلى وقف لاطلاق النار والافراج عن المعتقلين. وقال وزير اعلام جنوب السودان ميكايل ماكوي « التقينا تسع ساعات» مضيفا ان الوفد الحكومي قدم وثيقتين، احداهما حول تطبيق وقف لاطلاق النار والاخرى حول الافراج المحتمل عن معتقلين مقربين من نائب رئيس جنوب السودان سابقا رياك مشار. وهاتان النقطتان هما الابرز على جدول اعمال المحادثات. والمفاوضات المرتقبة منذ ايام بين وفدي المتمردين والحكومة بدأت رسميا الاثنين في العاصمة الاثيوبية.

في الاثناء اعتبرت منظمة اطباء بلا حدود أمس ان الوضع يزداد تازما بالنسبة للمدنيين منددة باعمال العنف التي تعرقل وصول المساعدات الانسانية. وقال رئيس المنظمة غير الحكومية في جنوب السودان رافاييل غورجو «لا نعلم ما سيحصل لالاف النازحين والجرحى في مختلف انحاء البلاد» محذرا من مخاطر انتشار اوبئة. وتجري مفاوضات السلام في اديس ابابا تحت اشراف الهيئة الحكومية لتنمية شرق افريقيا (ايغاد). لكن جهود وساطة دولية اخرى تجري في محاولة لتجنيب احدث دولة في العالم، من الغرق في حرب اهلية. وكان جنوب السودان استقل عن السودان في يوليو 2011.

طباعة