ضربة جوية عراقية تقتل 25 مسلحاً في الرمادي بعد ليلة من الاشتباكات

تعزيزات عسكرية قرب الفلوجة وتر يث في الهجوم عليها

عراقية تقف مرعوبة أمام موقع تعرض لهجوم بسيارة مفخخة في كركوك. رويترز

عززت القوات العراقية، أمس، استعداداتها العسكرية قرب مدينة الفلوجة الواقعة تحت سيطرة مقاتلين موالين لتنظيم «القاعدة»، إلا أنها أكدت أن مهاجمة المدينة أمر غير ممكن «الآن». وعاشت من جهتها مدينة الرمادي المجاورة ليلة من الاشتباكات، قتل فيها أربعة مدنيين، حاولت خلالها القوات الحكومية دخول مناطق يسيطر عليها مسلحو «القاعدة» من دون أن تنجح في ذلك، قبل أن يقتل 25 مسلحاً فيها بضربة جوية.

وتفصيلاً، قال ضابط في الشرطة العراقية برتبة نقيب، يعمل في موقع قريب من شرق الفلوجة، إن «الجيش ارسل تعزيزات جديدة تشمل دبابات وآليات إلى موقع يبعد نحو 15 كلم عن شرق الفلوجة»، من دون إعطاء تفاصيل اضافية. وكان مسؤول حكومي أكد أن «القوات العراقية تتهيأ لهجوم كبير في الفلوجة»، فيما دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الاثنين عشائر وسكان الفلوجة إلى طرد «الارهابيين»، لتجنيب المدينة العملية العسكرية المرتقبة. واستبعد المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية الفريق الركن محمد العسكري أن تقوم القوات العراقية باقتحام مدينة الفلوجة «الآن». وقال العسكري في تصريح «لا يمكن اقتحام الفلوجة الآن حفاظاً على دماء اهاليها». وأضاف «هناك تريث حتى الآن في حسم معركة الفلوجة، وندعو نحن أهالي الفلوجة إلى عدم إعطاء فرصة للمجرمين للعبث بأمن مدينتهم، وعليهم اخراج المسلحين منها»، مشيراً رغم ذلك إلى أن السلطات تتلقى «استغاثات من العشائر والاهالي لتخليصهم من عناصر القاعدة». وأكد العسكري أن «قوات الجيش العراقي لاتزال خارج المدن، في حين يسيطر عناصر داعش والقاعدة على قضاء الفلوجة»، في إشارة إلى تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام»، الفرع العراقي والسوري لتنظيم «القاعدة». إلى ذلك، قال شاهد عيان في الفلوجة إنه سمع دوي ثلاثة انفجارات قوية في شرق المدينة، من دون أن تتضح تفاصيل الحادث.

وخسرت القوات الأمنية العراقية السبت الفلوجة، بعدما خرجت عن سيطرتها، ووقعت في ايدي مقاتلين مرتبطين بتنظيم «القاعدة»، لتتحول من جديد إلى معقل للمتمردين المتطرفين، بعد الحربين الاميركيتين اللتين هدفتا إلى قمع التمرد فيها في 2004. كما سيطر المسلحون الموالون لتنظيم «القاعدة» على أجزاء من مدينة الرمادي، تمكنت القوات الحكومية، مدعومة بمسلحي العشائر، من استعادة بعض منها. وقال ضابط برتبة نقيب في شرطة الرمادي إن «القوات الامنية ومسلحي العشائر حاولوا الليلة قبل الماضية دخول مناطق يسيطر عليها مقاتلو داعش في جنوب المدينة». وأضاف أن «الاشتباكات بين الجانبين تواصلت»، مشيراً إلى أن «القوات الامنية لم تنجح في دخول هذه المناطق، ومقاتلو داعش لايزالون يسيطرون عليها». وقال الطبيب أحمد عبدالسلام من مستشفى الرمادي إن اربعة مدنيين قتلوا وأصيب 14 آخرون بجروح في هذه المواجهات.

من جهته، قال الفريق الركن محمد العسكري في تصريح «تمكنت القوة الجوية العراقية من رصد عدد من المركبات المحملة بالاسلحة الثقيلة في ساحة الملعب بالرمادي، وتم استهدافهم بضربات صاروخية، ما أدى إلى مقتل 25 مسلحاً وتدمير اسلحتهم».

في الأثناء دعا نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي، الأمم المتحدة إلى دعم العراق في حربه ضد «الإرهاب»، لافتاً إلى أن بلاده تخوض حرباً ضد القاعدة دفاعاً أمن المنطقة والعالم. وفي خضم المعارك الدائرة في الانبار، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية، الكولونيل ستيفن وارن «سنسرع تسليم 100 صاروخ اضافي من نوع هلفاير لكي تكون جاهزة للتسليم الربيع المقبل». وأضاف الكولونيل وارن أن واشنطن «تعمل من كثب مع العراقيين للاتفاق على استراتيجية تكون كفيلة بعزل المجموعات المرتبطة بالقاعدة، وتمكين العشائر التي تتعاون مع السطات العراقية من طرد هذه المجموعات من المناطق المأهولة». وكرر المتحدث الأميركي الموقف المعروف بعدم الرغبة في ارسال قوات أميركية إلى العراق. من جهة أخرى، قتل شخصان وأصيب 52 بجروح في هجوم بسيارة مفخخة وسط كركوك، بينما قتل جندي واحد عناصر الصحوة، وأصيب أربعة أشخاص، بينهم جنديان، في انفجار عبوتين ناسفتين جنوب بغداد.

طباعة