تابع تنفيذ «الحكم» مع مئات المسؤولين الحكوميين

زعيم كوريا الشمالية أعدم زوج عمته بإطعامه للكلاب

صورة

زعمت إحدى صحف هونغ كونغ، أن الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، أعدم زوج عمته جانغ سونغ شايك بعد أن ترك الكلاب تنهش لحمه حتى الموت. وقالت صحيفة «وين وي بو»، الصادرة في هونغ كونغ، والمقربة من الحزب الشيوعي الصيني، إن جانغ وخمسة من مساعديه ألقي بهم عراة في قفص يضم 120 كلباً تم تجويعها لهذا الغرض، واستمرت الكلاب في نهشهم لساعة من الزمن «إلى أن اختفوا جميعاً في بطونها»، ويُقال إن كيم كان يرقب هذه العملية مع مئات المسؤولين الحكوميين.

ويشير نشر إحدى الصحف المقربة من الحزب الشيوعي الصيني لمثل هذه القصة إلى انزعاج بكين من ممارسات بيونغ يانغ الطائشة. ويقول الخبير بشؤون كوريا الشمالية في الجامعة الوطنية الأسترالية، ليونيد بيتروف «إن الصين تشعر بالقلق من تصرفات كوريا الشمالية، التي يعلم الجميع أنها ظلت على قيد الوجود لأن مصالح الصين تحتم ذلك»، ويضيف «يمكننا تصديق مزاعم إعدام جانغ بالكلاب، على الرغم مما انطوت عليه هذه العملية من وحشية». ويؤكد أن هذه العملية تتماشى مع ما يفعله حراس الحدود مع الهاربين إلى الصين، «حيث إن الكثير منا يعرف قصص الرعب التي تصاحب تلك الاعتقالات». وكانت التقارير السابقة تحدثت عن إعدام جانغ ومساعديه بالأسلحة الرشاشة ومشاعل اللهب.

وأثار إعدام زوج عمة الزعيم الكوري الشمالي موجة من الرعب حول العالم. وأبدت الصين انزعاجها من ما حدث. واعتقل جانغ خلال اجتماع للحزب في الثامن من ديسمبر الماضي، ونقلت وسائل الاعلام الكورية الشمالية عن بعض المواطنين مناداتهم بتمزيق «جسد الخائن جانغ إرباً إرباً ورميه في المرجل». وعندما حكمت محكمة عسكرية بإعدامه حتى الموت، قال المدعي العام إن أولئك الذين خانوا السيد كيم «ينبغي عدم إتاحة مكان لهم على الأرض ليدفنوا فيه»، ويبدو أن هذه اللهجة المسعورة هي التي أدت في النهاية إلى تعرضه ومساعديه لذلك المصير المشؤوم.

ولم يستطع مسؤولون أميركيون تأكيد هذه التقارير أو نفيها، لكنهم يقولون إن التقارير ليست لها أي أهمية بالنسبة لأميركا. وذكرت الصحيفة أن كيم وشقيقه كيم جونغ تشول أشرفا على تلك المجزرة، التي دامت ساعة واحدة مع 300 مسؤول آخر.

ويعتبر الكثير من الخبراء أن جانغ هو الوصي الشرعي لأسرة كيم الأكبر في كوريا الشمالية، ونقطة الاتصال الرئيسة بين الدولة وحليفتها الصين. ويتهم كيم زوج عمته جانغ بأنه وراء محاولة لقلب نظام الحكم في البلاد «من خلال اتباعه المؤامرات والأساليب الدنيئة، للاستيلاء على السلطة العليا في حزبنا والدولة». واتهمت حكومة كيم أيضا جانغ بالفساد، ومعاشرة النساء، ولعب القمار، وتعاطي المخدرات، ونعتته بـ«حثالة البشرية الدنيئة». وكان جانغ متزوجا من عمة الزعيم الكوري الشمالي، جانغ كيم كيونج هوي، الشقيقة الصغرى لكيم جونج الأب.

وأوردت صحيفة «ستريتس تايمز» الصينية، في تقرير لها، أن طريقة الإعدام الهمجية هذه تعكس بشكل واضح وحشية الزعيم الكوري الشمالي الشاب، ويعتقد المحللون أن ظهور مثل هذا الهجوم على كوريا الشمالية في إحدى الصحف، التي تسيطر عليها بكين، يعكس أن الصين لم تعد تهتم بعلاقاتها مع نظام كيم. وبعد يومين من تقرير تلك الصحيفة، كتبت «غلوبال تايمز»، التي ترتبط مع صحيفة الشعب اليومية، التابعة للحزب الشيوعي الصيني، في افتتاحيتها، أن التطورات السياسية المفاجئة في كوريا الشمالية، تجسد تخلف النظام السياسي في البلاد. وحذرت الحكومة الصينية بعدم الانجرار وراء نظام كوريا الشمالية أكثر من ذلك، مدعية أن معظم الشعب الصيني «يحس بالاشمئزاز» من نظام كيم.

ويعلق المحلل في صحيفة «ستريتس تايمز»، تشينغ تشيونغ بأن نشر القصة، جنبا إلى جنب مع الافتتاحية الصارمة، يعتبر مقياساً لمدى البغض الذي أحست به بكين حيال النظام الكوري الشمالي. وكتب معلقا بأن «تطهير مسؤول كبير، معروف بعلاقاته الوثيقة مع بكين بطريقة وحشية، يعني أن بيونغ يانغ لم تخفِ عداءها تجاه الصين».

 

 

طباعة