الشرطة الإسرائيلية تنتهك حصانة زعبي

حنين زعبي خلال مشاركتها في تظاهرة بالنقب. الإمارات اليوم

في تجاوز خطير للحصانة الدبلوماسية، اعتدت عناصر الشرطة الإسرائيلية والوحدة الخاصة النسائية، بمنطقة النقب جنوب فلسطين، على ممثلة حزب التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست الإسرائيلي، النائبة حنين زعبي، خلال محاولتها الدفاع عن مواطن فلسطيني، تعرض للاعتداء والاعتقال من قبل الشرطة.

وشاركت زعبي في تظاهرة فلسطينية، مع ممثلي الأحزاب السياسية العربية، وحزب التجميع الوطني الديمقراطي، للوقوف إلى جانب سكان مدينة النقب، الذين يتعرضون لثاني أكبر مخطط تهجير، واحتجاجا على أعضاء وحدة الداخلية في الكنيست الإسرائيلي، التي قامت بجولة ميدانية في النقب، بغية إقرار مخطط «برافر».

وتقول زعبي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «أعضاء لجنة الكنيست الإسرائيلية، قدموا إلى النقب، للاطلاع على مستجدات الأوضاع الميدانية، ومحاولة إقناع سكان النقب بتطبيق مخطط برافر، الذي يهدف إلى السيطرة على 800 ألف دونم في النقب، وهي ثلث احتياطي أرض العرب».

وتضيف «كانت هناك تظاهرة أمام الحافلة التي تنقل أعضاء الداخلية في الكنيست، وهذه التظاهرة دعت إليها لجنة التوجيه العليا في النقب، فيما قامت عناصر الشرطة، التي رافقت أعضاء لجنة الداخلية، باستهداف المواطنين ومنعهم من التظاهر بقوة».

وتقول «حاولت الدفاع عن بعض الأشخاص، الذين تعرضوا للاعتداء من قبل عناصر الشرطة، لكن قبل أن أصل إليه اعترض طريقي أفراد الشرطة، ومنعوني من الوصول إلى المتظاهرين، وتم الإمساك بذراعي من قبل اثتنين من عناصر الوحدات الخاصة».

وتؤكد زعبي أن ما تعرضت لها هو اعتداء واضح على الحصانة، التي تمتكلها بصفتها نائبة في الكنيست، إذ تنص الحصانة على عدم الاعتداء على النواب، أو محاولة مسهم أو الإمساك بهم، كما يمثل اعتداء على كل العرب، من خلال الاعتداء على ممثليهم. ولا يعد هذا الاعتداء، بحسب زعبي، هو الأول الذي يتعرض له النواب العرب في الكنيست، حيث تم الاعتداء من قبل على العضو العربي في الكنيست عزمي بشارة عام 1998.

وترى زعبي أن الاعتداء على عشرات المتظاهرين في النقب، وعلى النواب العرب في الكنيست «استهداف واضح للفلسطينيين، ومحاولة إبعادهم عن النضال السلمي، وكذلك منع تطور وتصاعد أي احتجاج فلسطيني ضد ممارسات ومخططات إسرائيلية، وخشية أن تصل أعداد المتظاهرين إلى الآلاف ضد مخطط برافر، الذي يعتبر من أهم المخططات الاستراتيجية لدى الاحتلال».

وتضيف أن إسرائيل تظن أنها نجحت في القضاء على نموذج النضال السلمي في الضفة الغربية، وتحاول قمعه في أراضي 48، «لكن خروج الناس في النقب وإن كانوا بالعشرات، فهو دليل على مواجهة الاحتلال ورفضهم لسياسته ومخططاته، وكي نوصل رسالة لإسرائيل بأننا سنتحدى ونناضل لاسترجاع وطننا».

وفي السياق ذاته، تشير زعبي إلى أن «مخطط برافر»، الذي أقره الكنيست بقانون في يونيو الماضي، يعد ثاني أكبر مخطط استراتيجي بعد نكبة عام 1948، وهو سيناريو مصغر لها، من خلال الاستيلاء على الأرض، وتهجير الفلسطينيين، ثم توطين اليهود فيها.

ويقضي المخطط بمصادرة 800 ألف دونم من أراضي البدو الفلسطينيين بالنقب، وهدم 35 قرية، لا تعترف بها إسرائيل، وتهجير نحو 100 ألف من سكانها.

طباعة