شي جينبنغ وكيري وبوتو الثالث نجوم متوقعون في ‬2013

النووي الإيراني.. وحقيبة الإبراهيــمي.. والملف الاقتصادي المصري وديعة ‬2012 للعام الجديد

الطموحات النووية لطهران تسبب جدلاً والتباساً مع الجيران والأميركيين. أ.ف.ب

في نهاية العام الماضي تبقت في سماء السياسة العالمية استحقاقات، وتشكلت خرائط، وظهر نجوم، لكن لم تتضح معالمها بعد، ومن المتوقع أن تؤثر هذه وتترك بصماتها على الحياة السياسة في العالم العام الجديد، هذه هي وديعة ‬2012 عند ‬2013.

حسم ملف النووي الإيراني

تشير مختلف الدلائل الى أن الملف النووي الإيراني المفتوح سيقترب من ساعة الحسم في ‬2103. وبالنظر إلى المواقف الأميركية والإيرانية فإن أوروبا لعبت دورا اساسيا في الحوارات مع ايران وأبدت رغبة في عدم تصعيد الموقف معها، بينما ميز وزير الدفاع الاميركي السابق دونالد رامسفيلد بين موقف ألمانيا وفرنسا من جهة وموقف بقية اعضاء الاتحاد الاوروبي من جهة أخرى.

ويرى أوروبيون أنّه من الصعوبة إجبار إيران على التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والبروتوكولات الملحقة بها في خضمّ تخلّف إسرائيل والهند وباكستان عن التوقيع عليها. كما يعتقد هؤلاء أن حلحلة الملفات النووية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى يجب أن تكون بالجملة ومن غير تمييز، فلا يمكن الطلب من إيران إغلاق ملفها النووي والمصانع النووية الإسرائيلية مازالت تنتج الرؤوس النووية.

ويتساءل مراقبون: هل تسعى أميركا حقاً الى تجريد إيران من السلاح النووي؟ وما هي حقيقة الموقف الاميركي من هذا الموضوع؟ فالموقف كما عبرت عنه التصريحات الرسمية المعلنة يعتمد المواجهة للمشروع النووي الإيراني، ولكن في الوقت ذاته تبدو إيران ماضية في مشروعها بالمزج بين الوسائل الدبلوماسية والسياسية، والتلويح بأوراقها المختلفة في المنطقة، منها الرد العسكري على أية ضربة توجّه إليها، بينما يبدو الموقف الأميركي في نظر البعض كأنه غير مكترث بما يجري. ويتساءل البعض: إذا كانت أميركا تعلم جيداً بالبرنامج النووي الإيراني وتفاصيله، بل أسهمت في إنشائه، فما سر هذه المشاحنات الإعلامية والتهديدات العسكرية والملاسنات السياسية بين واشنطن وطهران، التي وصلت إلى مجلس الأمن؟

والإجابة أن هناك خلافاً بين الطرفين على المساومة على الأوراق السياسية المطروحة بينهما حول الأولويات، فالإيرانيون يريدون صفقة شاملة من النووي وحتى التفاصيل الاقتصادية والسياسية، والأميركيون يفضلون الاتفاق على المسائل واحدة بعد أخرى.

الواقع أن الطريق إلى التفاوض، وتالياً إمكانات الانفراج، مازال مفتوحاً، بالنظر إلى ثلاثة عوامل أساسية: أولها أنه إذا كانت إيران قد بدأت في استئناف نشاطاتها النووية، فإن هذه الخطوة، ورغم ما أثارته من غضب لدى الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة، لم تأت متعارضة مع ما كانت اتفقت إيران عليه مع الترويكا الأوروبية من تعليق (طوعي) لأنشطة تخصيب اليورانيوم.

وثانيها، أن إيران أكدت بعد تلك الخطوة أنها ملتزمة بالتفاوض مع الأوروبيين، الذين أكدوا من ناحيتهم أن خيار التفاوض مازال قائماً، بل إن الرئيس الإيراني أعلن أن لديه أفكاراً جيدة لتسوية الأزمة، وقدمت إيران جملة من المقترحات للجانب الأوروبي بهدف تأكيد التزامها بسلمية برنامجها النووي ورغبتها في مواصلة التفاوض.

وثالثها، أن مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يحدد عقوبات بعينها ستفرض على طهران إذا لم توقف أنشطتها النووية.

طباعة