استياء حقوقي من اعتقال 140 وجرح 353 باشتباكات محاصرة السفارة الإسرائيلـية

دعوة إلى مليونية لنصرة فلسطين في مصر

متظاهرون مصريون أمام السفارة الإسرائيلية بالقاهرة. أي.بي.إيه

دعا سياسيون إلى الافراج الفوري عن 140 ناشطا مصريا اعتقلوا أثناء تظاهرهم أمام السفارة الاسرائيلية في القاهرة، فيما دعا آخرون إلى مواصلة التظاهرات حتى إغلاق السفارة، ودعوا إلى تظاهرة مليونية تعاطفا مع الشعب الفلسطيني في شوارع وميادين مصر.

طالب منسق حركة دعم فلسطين شادي مرسي بسرعة الإفراج عن المعتقلين على ذمة التظاهر أمام السفارة الإسرائيلية الأحد الماضي، وقال شادي إن «قوات الامن والشرطة العسكرية ألقت القبض على 140 شاباً، كل تهمتهم انهم هتفوا بطرد السفير الاسرائيلي من القاهرة في ذكرى النكبة»، مشيرا الى أن «أهالي المعتقلين لا يعرفون عنهم شيئا منذ اعتقالهم الاثنين الماضي». وقال شادي لـ«الإمارات اليوم»، إن «مزاج الثورة المصرية هو مزاج عربي، وإن الموجة الثانية بعد تحرير مصر ستكون لتحرير فلسطين». ودعا شادي الى مليونية لنصرة فلسطين والزحف على مقر السفارة الإسرائيلية، لطرد السفير الذي «يدير شبكات التجسس على مصر»، وأضاف أن «إغلاق سفارة إسرائيل ليس دعما لفلسطين فقط، ولكنه إنقاذ لمصر من شبكات التجسس، التي يقوم بها الموساد من قلب السفارة». مشيرا الى «شبكة التجسس الثالثة التي ألقي القبض عليها، منذ قيام الثورة المصرية».

من جهتها، طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بالإفراج الفورى عن ،140 تم القبض عليهم وإحالتهم للنيابة العسكرية فى التظاهرات التى بدأت أمام السفارة الإسرائيلية، مناشدة المجلس الأعلى للقوات المسلحة إحالة ملف التحقيق إلى النيابة العامة. ودان رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان حافظ أبوسعده «استخدام القوة ضد المتظاهرين»، معتبرا «أن ما قامت به أجهزة الامن هو عودة بغيضة لاستخدام العنف ضد اصحاب الرأي». وقال مصدر أمني من الإدارة العامة لمباحث الجيزة لـ«الإمارات اليوم»، ان قوات الشرطة بالتنسيق مع رجال القوات المسلحة، لم تحتك بالمتظاهرين إلا عندما حاولوا اقتحام السفارة الإسرائيلية، كاشفا عن إصابة خمسة من رجال الشرطة، وتحطيم عدد من واجهات العقارات المجاورة لمبنى السفارة، بالإضافة إلى إحداث تلفيات بعدد ست سيارات شرطة، ونفى علمه برفض زيارة ذوي المعتقلين.

وكانت اللجنة العامة لحقوق الإنسان بنقابة المحامين طالبت المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالإفراج عن الـ140 شابا الذين تم اعتقالهم أثناء الاحتجاجات والاشتباكات التى حدثت أمام السفارة الإسرائيلية، مطالبة بتقدير الأسباب الوطنية التى دفعت هؤلاء الشباب إلى الحماسة ومحاولة البعض منهم اقتحام سفارة العدو الصهيونى على حد قولها.

وأشار بيان للجنة إلى أن معظم الشباب الذين تم القبض عليهم طلاب جامعيون، وامتحاناتهم على الأبواب، وكان هدفهم وطنياً خالصاً وليسوا بلطجية أو مثيرى شغب.

وكانت جماعات معارضة دعت لصلاة فجر الجمعة المقبلة لنصرة فلسطين، فيما أطلقت عليه مليونية «فجر فلسطين».

وكان آلاف المتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية قدحملوا علماً لفلسطين يزيد طوله على 100 متر، وطالبوا بطرد السفير وإغلاق السفارة وقطع العلاقات مع إسرائيل، ورددوا هتافات منها «فلسطين ومصر أيد واحدة»، «مخلينهم ليه هو مبارك راجع ولا أيه». واشتبكوا مع الامن، ما اسفر عن إصابة عدد كبير منهم.

من جهته، أعلن الناطق باسم وزارة الصحة المصرية د. مصطفى مراد أن «عدد المصابين فى الأحداث التى وقعت أمام السفارة الإسرائيلية، بلغ 353 مصابا، وأن من دخل منهم المستشفيات 40 فقط». وأوضح مصطفى أنه «تم خروجهم جميعا من المستشفيات عدا اثنين فقط، موضحا أن «جميع الاصابات كانت جروحاً وكدمات».

طباعة