أكدت أن إسرائيل تتابع تظاهرات ميدان التحرير بقلق

زعبي: الفلسطينيون قادرون على الاستفادة من انتفاضة الشباب المـصري

الزعبي: الثورة المصرية أيقظت فينا الأمل. الإمارات اليوم

أكدت النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، حنين زعبي، أن شباب مصر كسروا معادلة احتكام نضال الشعوب إلى ميزان القوة، مطالبة الشباب الفلسطيني بأن يحتضن هذه المعادلة، وأن يعيد هيبته في معادلة القوة والنضال الفلسطيني من أجل التحرر والسيادة.

وقالت زعبي في حوار مع «الإمارات اليوم»، إن ثورة الشعب المصري تعطي الشارع الفلسطيني معنويات قوية، وتعطي درساً ليس للحكومات التي تقمع شعوبها، بل إلى السلطة الفلسطينية التي وصلت إلى ما يشبه قمع الدول، مع أننا لم نصل إلى دولة بعد، إذ منعت الشعب من الخروج للتظاهر والتضامن مع مصر وشعبها.

وأضافت، أن ما يجري في مصر هو عِبرة للسلطة الفلسطينية، بألا تستفرد في القرار الفلسطيني، وتحييد الثوابت، والتعامل مع النضال الفلسطيني كأنه خارج عن الشرعية، «وأن على الشعب الفلسطيني ألا يسكت على هذا الأمر ، ويجب أن يخرج إلى الشارع».

وبحسب زعبي، فإن الثورة المصرية تعطي فلسطينيي الـ،48 شعوراً بالأمان السياسي، بالإضافة إلى الكبرياء والعزة القومية، إذ إن إسرائيل عندما تقمعهم، فإنها تقوم بذلك بدعم من الوهن والضعف العربي، فهي لا تستطيع الاستفراد بهم عندما يكون خلفهم قوة استراتيجية عربية.

وفي ما يتعلق بتأثير أحداث مصر في فلسطينيي الـ،48 قالت «إن الثورة المصرية أيقظت فينا الأمل، وبعثت فينا الروح، ترانا أمام شاشة التلفاز كل يوم، نبحث عن شباب الميدان، ماذا يقولون، نتتبع بقلق، وخوف من أن يتعب الميدان، أو يقل عنفوانه، أبحث عن المرأة المصرية، التي رأيتها في كل مكان، تهتف وتقود وتتظاهر وتغضب، مصرّة على استعادة هيبتها وهيبة بلدها».

وأضافت «شعوب عربية قوية، يعني أن تحسب إسرائيل ألف حساب لمخططات القمع والعنصرية، ويعني أصلاً أن تخضع لشروط السلام العادل، بما فيها التخلي عن المشروع الصهيوني العنصري برمته».

وأشارت زعبي إلى أن ما يعطي إسرائيل الحرية في استفحال الاحتلال، وتهويد القدس، وتوسيع المستوطنات والحصار ،ووضع الفلسطينيين في السجون، هو الصمت والتواطؤ العربي والفلسطيني. وأوضحت أن مصر عندما تقول إنها الداعم الاستراتيجي للفلسطينيين، وإنها لا تسمح لإسرائيل بالاستفراد في مصالح وشعوب المنطقة، عندها لا تستطيع إسرائيل بحرية أن تقمع وتقتل وتسجن وتصادر.

وخرج فلسطينيو الـ،48 بحسب زعبي، في تظاهرات مؤيدة لثورة الشعب المصري في عدد من الأراضي المحتلة، وقد شارك فيها متظاهرون من مدينة رام الله. وقالت إن إسرائيل لم تمنع هذه التظاهرات بفعل ديمقراطيتها، بل بسبب ثقتها بأن هذه التظاهرات لا تغير شيئاً، لكن بالنتيجة، فإن التجمع الوطني الديمقراطي قام بتظاهرات في الناصرة، وسخنين، وحيفا، والبطوف، وهنالك تظاهرة بعد أيام عدة في الناصرة.

وأضافت أن إسرائيل لا تتابع تظاهراتنا بقلق، بل تتابع تظاهرات ميدان التحرير بقلق، «لأنها تعرف أن ما قررته هي والغرب لمصر، موجود على كف عفريت، والعفاريت هم شباب مصر الأبي والجميل، وبالتالي فإن إسرائيل تقوم بمتابعة قلقة لمصير دولة تشكل ثلث العالم العربي، وتخشى من استرداد مصر دورها في العالم العربي راعية لمصالحه الاستراتيجية».

وأعربت عن سعادتها بأن شباب ثورة مصر استطاعوا أن ينفضوا عن أنفسهم «غبار 30 سنة من القمع والترويع والترهيب، وخرجوا بكل هيبة وجمال وعنفوان مطالبين بالحرية والكرامة»، مؤكدة أن «عودة الكرامة للمواطن المصري هي عودة الكرامة لكل العرب، نظراً لما تشكله مصر من دولة قيادية ومركزية، وأوضحت أن المواطن المصري ليس هو فقط من يخسر بسبب قمع حرياته وكرامته، بل العالم العربي، وأن نضالات الشعوب العربية بما فيها الشعب الفلسطيني تخسر بإخراج مصر من الصف العربي.

طباعة