دعــوة إســرائيلية إلــى احتلال محور فيلادلفيا على الحدود بين مصـر وغزة

متظاهرو التحرير رفعوا شعارات ضد إسرائيل. أ.ب

مصر بعد أحداثها الأخيرة لن تواصل سياسة الحزب الوطني الذي يتزعمه الرئيس حسني مبارك تجاه إسرائيل. الأمزجة المناهضة لإسرائيل التي تتميز بها كل فصائل المعارضة المصرية سيكون لها تأثير حقيقي في علاقات السلطة بإسرائيل.

الموقف من حكم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) سيعتدل. مظاهر التطبيع في العلاقات مع اسرائيل ستنتهي أو ستكون في خطر. رؤية إسرائيل كتهديد استراتيجي ستتعزز.

هذا الوضع الجديد يستدعي من إسرائيل خمس خطوات في المدى القريب:

يتعين على اسرائيل أن تستولي من جديد على محور فيلادلفيا ألا وهو الحدود بين مصر وغزة.

اذا لم نفعل ذلك فسيتسارع التعاظم العسكري لـ«حماس» في غزة والذي بات منذ اليوم لا يحتمل.

ثمن السيطرة على محور فيلادلفيا أدنى من الثمن الذي سنكون مطالبين بدفعه في التصدي المستقبلي المحتم لـ«حماس» في قطاع غزة بعد أن يكون قد تعزز بوسائل قتالية متطورة وبمرشدين من ايران.

يجب بناء الجيش الاسرائيلي ليس على أساس الافتراض الذي كان سائداً منذ 30 سنة: مصر لم تعد عدواً عسكرياً.

يدور الحديث اساسا عن بناء فرق احتياط تخلى عنها الجيش الاسرائيلي في أعقاب اتفاق السلام مع مصر، ولكن يدور الحديث أيضاً عن التزود المتسارع بمنظومات حديثة.

حيث إن العائق على الحدود مع مصر الآن يمكن الاعتماد بقدر أقل بكثير على التعاون مع الجيش المصري في منع التسلل من سيناء.

تجب زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي من آبار الغاز من المياه الاسرائيلية. يجب حث بناء الانبوب والمنشآت، وذلك لأن وقف توريد الغاز من مصر الذي هو مهم في نظر المعارضة هناك من شأنه ان يكون من التعابير الاولية عن السياسة الجديدة.

يجب تعزيز المحور المعتدل الوحيد المتبقي في الشرق الاوسط، المحور الاردني - الفلسطيني - الاسرائيلي. عندما يحتل «حزب الله» لبنان، وتكون مصر معلقة بالمجهول والولايات المتحدة تخرج من العراق، على اسرائيل أن تقصر الجبهات وتقتلع المفجر للنزاع الاسرائيلي - العربي.

إذا لم تنه باتفاق النزاع مع الفلسطينيين، فإن إسرائيل محكومة بالعزلة الدولية في وضع اقليمي تحتاج فيه الى اصدقائها.

المكتشفات الاخيرة لشبكة «الجزيرة» ولرئيس الوزراء السابق اولمرت في «يديعوت احرونوت» تدل على انه كم يوجد في متناول اليد مثل هذا الاتفاق.

طباعة