التلفزيون المصري: 60 حالة اغتصاب.. وهجوم على مستشفى سرطان الأطفال

لجـان أمـن أهلية تدافع عـن البيــوت المصرية مع اختفاء الشرطة

شباب في حي شعبي مصري يستعدون لمواجهة مجرمين دهموا المكان. أ.ف.ب

شكل مصريون مسلحون بالعصي والشفرات لجان أمن اهلية للدفاع عن بيوتهم من عصابات النهب، بعد أن اختفت الشرطة من الشوارع في اعقاب ايام من الاحتجاجات العنيفة.

وتركت الشرطة البنوك والتقاطعات والبنايات المهمة التي كانت تحرسها بلا حراسة أول من أمس، فتقدم المدنيون بسرعة لملء الفراغ.

وقالت غدير (23 عاماً) التي تعيش في منطقة راقية «لا وجود للشرطة في اي مكان. حارسو العقارات وشبان الاحياء يقفون بالخارج حاملين العصي والشفرات واسلحة اخرى لمنع الناس من الدخول إلى هنا». واضافت ان أبناء الحي يتعاونون من أجل وقف أعمال النهب وحماية انفسهم.

وانسحبت الشرطة من الشوارع، عندما انتشرت قوات الجيش لتولي مسؤولية حفظ الامن. ورأى شهود عيان منذ ذلك الوقت عصابات تقتحم المحال والمراكز التجارية والبنوك وممتلكات خاصة ومباني حكومية بالقاهرة ومناطق اخرى.

ودعا المصريون الجيش إلى التدخل لاقرار الامن والنظام. وهتف كثير من المحتجين منادين بوقف اعمال النهب والتخريب.

وطلت عشرات المحال التجارية في انحاء مصر نوافذ العرض باللون الابيض، لاخفاء محتوياتها وثني اللصوص. وقال شهود عيان إن ماكينة صراف الي كسرت وسرقت محتوياتها في حي راقٍ.

وقالت ايناس شفيق (35 عاما) «إنهم يتركون مصر تحرق تماما. واضرمت النيران في عدد من المباني الحكومية خلال أيام الاحتجاجات. وتركت هذه المباني في كثير من الحالات تحترق، من دون تدخل من السلطات لاطفائها».

وقال التلفزيون المصري إن الجيش ينشر مزيداً من التعزيزات لقواته في شتى انحاء البلاد لحماية الممتلكات العامة والخاصة.

واعتقل الجيش 470 شخصاً في شتى انحاء العاصمة المصرية، بتهمةالنهب واشعال الحرائق واتلاف الممتلكات العامة.

واعتقل الجيش ايضاً مشتبهاً فيهم، وقام التلفزيون الرسمي بعرضهم في وقت لاحق أول من أمس.

ودعا كبار رجال الدين الناس الى الانضمام الى لجان الامن الاهلية، لحماية منازلهم بأنفسهم، لكن مشاهد النهب انتشرت على ما يبدو من الاحياء الراقية في القاهرة الى مناطق وسط المدينة والمناطق الافقر كذلك.

وقال صالح سالم الذي يملك محلاً تجارياً في وسط القاهرة «احنا اتخربتبيوتنا. البلطجية في كل مكان ينهبون متاجرنا. ما دامت الحكومة لا تحمينا فقد ارسلنا اولادنا ليقفوا دروعاً بشرية أمام المجرمين».

وتزايدت الشائعات بعد ان وردت انباء عن فرار مسجونين مدانين وانتشارهم في الشوارع، وذكر التلفزيون المصري ان 60 حالة اغتصاب على الاقل وقعت خلال الاضطرابات، كما ذكر أن مستشفى سرطان الاطفال بحيالسيدة زينب تعرض للاقتحام. وصرخ رجل يتسوق مردداً القلق الذي يشعر به كثيرون تسابقوا لشراءالمواد الغذائية لتخزينها «انهم يضرمون النار في السجون. حياتنا وممتلكاتنا في خطر. أفسح السبيل».

وبقي بعض الناس في منازلهم، خوفاً مما قالوا انها عصابات تجوب بعضالمناطق، وقال الامين العام للمجلس الاعلى للآثار زاهي حواس، إن لصوصا اقتحموا المتحف المصري يوم الجمعة واتلفوا مومياوين فرعونيتين.

وفي المجمعات السكنية ذات الاسوار خارج القاهرة أغلق الامن الخاص البوابات، ورفض السماح للناس بالدخول.

وتزايد هذا النوع من المجمعات السكنية في السنوات الاخيرة على أطراف العاصمة، وهي في الغالب تضم فيلات فاخرة تحيط بها مساحات خضراء، وكثيراً ما تقع على مقربة منها أحياء شديدة الفقر.

طباعة