سلطات بن علي صادرت مشروعاً زراعياً للأسرة

شقيقة البوعزيزي: انتفاضتنا اندلعت بسبب رفضنا الإهانة

أسرة محمد البوعزيزي تفتقده لكنها تعتز بنتائج ما فعله.. وفي الإطار صورة له. رويترز

أجمعت أسرة مفجر الانتفاضة التونسية الجارية، محمد البوعزيزي، على أنه كان راضياً بحياته ورزقه القليل، ولم يفكر قبل في الانتحار، وأن إقدامه على إشعال نفسه تم رداً على ما تعرض له من السلطات، وقالت ليلى البوعزيزي، إن مبدأ «رفض الإهانة» هو المشعل الحقيقي للانتفاضة التونسية. فقد تمكنت «الإمارات اليوم»، بعد صعوبات، من الوصول لأسرة البوعزيزي، والالتقاء بأسرته في مدينة سيدي بوزيد، لتروي الأخيرة مسيرة حياة الرجل البسيطة، والأبعد ما تكون عن تعاريج السياسة.

 روبرت فيسك: الغرب نصير دائم لدكتاتوريات عربية

هل هي نهاية عصر الدكتاتورية في العالم العربي؟ بالتأكيد إنهم يرتجفون خوفاً في قصورهم في الشرق الأوسط ، من كبيرهم حتى صغيرهم، وأدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى وقوع أعمال شغب في الجزائر، أيضاً إضافة إلى اندلاع تظاهرات في عمان، ناهيك عن العشرات الذين قتلوا في تونس، قبل أن يفرّ إلى الرياض، وهي المدينة ذاتها التي هرب إليها عيدي أمين، وإذا وقع ذلك في تونس التي كانت بلد سياحياً، فمن المتوقع أن يحدث في أي بلد آخر.

ولطالما اعتبرها العالم الغربي ملاذاً لقضاء العطلات والاحتفالات، نظراً إلى استقرارها عندما كان ابن علي في السلطة. وكان الألمان والفرنسيون والبريطانيون يمتدحون الدكتاتور، كونه صديقاً لأوروبا المتحضرة، ولأنه يضرب بيد من حديد على المتشددين الإسلاميين.

في تونس، الناس في الشوارع، ولكن حكومة «الوحدة» تم تشكيلها من قبل محمد الغنوشي، وهو الوزير المستبد الذي عمل لدى ابن علي مدة 20 عاماً، وهو رجل يمكن ان نؤمنه على مصالحنا وليس على مصالح شعبه.

وأخشى أن تكون هذه هي القصة القديمة نفسها، ونحن حقاً نريد نظاماً ديمقراطياً في تونس، ولكن دون المبالغة في الديمقراطية، ولنتذكر كيف أننا أردنا ان تكون الجزائر ديمقراطية في تسعينات القرن الماضي، ولكن عندما اتضح أن الإسلاميين هم من سيفوزون في الجولة الثانية من الانتخابات، قمنا بدعم حكومة الجيش التي أوقفت الانتخابات، وأثارت حرباً أهلية قضى فيها أكثر من 150 ألف نسمة.

وبالطبع، فإن الحقيقة هي أن العالم العربي فاقد الوظيفة، ومتخشب، وفاسد ومهان، وعديم الرحمة. ولنتذكر ان ابن علي كان يدعو المحتجين على نظامه بأنهم «إرهابيون»، والعالم العربي عاجز عن تحقيق اي تقدم اجتماعي أو سياسي، كما ان فرص الديمقراطيات الناجمة عن فوضى العالم العربي لا تزيد على 0٪.

ستظل مهمة أنظمة العالم العربي دائماً هي «ادارة» شعوبها، والسيطرة عليهم، وابقاء الغطاء في مكانه، وان يحبوا الغرب ويكرهوا إيران.

وبينما كانت تونس تحترق، كانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في الخليج تطلب الدعم لزيادة العقوبات ضد ايران، وكأن الولايات المتحدة وبريطانيا لم يكفهما ما فعلتاه في المنطقة بعد تدمير افغانستان والعراق.

إنها المشكلة القديمة ذاتها بالنسبة لنا في العالم الغربي، فنحن نلفظ كلمة «ديمقراطية»، ونطالب بانتخابات نزيهة، ونطلب من العرب التصويت على من نريد نحن التصويت له. وقبل 20 عاماً لم يفعلوا ما نريد نحن في الجزائر، وكذلك في فلسطين رفضوا الانصياع لما نريد نحن الغربيين. وفي لبنان ونتيجة لاتفاق الدوحة لم يصوتوا لمن نريد،وبناء عليه قمنا بفرض الحصار عليهم وهددناهم، وحذرناهم من إيران، وتوقعنا منهم ان يبقوا أفواههم مغلقة عندما تسرق إسرائيل المزيد من أراضي الضفة لتضمها إلى مستوطناتها.

وبالطبع، أخذ الحكام العرب الآن يخفضون أسعار المواد الغذائية، وببذل الوعود، ستنخفض الأسعار في تونس والجزائر ومصر، ولكن لماذا كانت هذه مرتفعة أساسا؟ يجب ان تكون الجزائر ثرية، كما هي المملكة العربية السعودية، بيد انها تواجه أسوأ معدلات البطالة في الشرق الاوسط، وليس هناك ضمان اجتماعي، ولا تقاعد، ولاشيء لشعبها، لان جنرالات الجيش «يخللون» هذه الثروات في مصارف سويسرا.

مما لاشك فيه، فإن وحشية رجال الامن ستستمر، وغرف التعذيب ستواصل عملها، وسنحتفظ كعالم غربي بعلاقات جيدة مع الأنظمة الدكتاتورية، وسنواصل تسليح جيوشها، والطلب منهم إقامة السلام مع إسرائيل، وهم سيواصلون القيام بكل مانريده، وابن علي هرب، ويجري البحث حاليا عن دكتاتور اكثر مرونة في تونس، أي «رجل قوي كريم»، كما تفضل وكالات الانباء ان تدعو هؤلاء الاشخاص المرعبين.

وسيستمر اطلاق النار، كما حدث في تونس، حتى يتم التوصل الى «الاستقرار»، لا أعتقد ان عصر الدكتاتورية العربية قد انتهى، وسنرى.ترجمة: حسن عبده حسن عن «انفورميشن كلييرنغ هاوست»

https://media.emaratalyoum.com/inline-images/346022.jpg

 انتفاضة تونس أحرجت الغرب الداعم لنظام بن علي.     أ.ف.ب

اسمه المعروف به في مدينة سيدي بوزيد، هو محمد، واسمه الحقيقي في الأوراق الرسمية هو «طارق ولد محمد الطيب بن محمد بن عمر البوعزيزي»، ولد في يوم 29 مارس عام ،1984 في حي النور الغربي، أحد أحياء مدينة سيدي بوزيد، والده كان يعمل في ليبيا عامل بناء.

تشكل وعي محمد على الواقع البائس لأسرته، فقد توفي والده وهو لم يكمل من عمره السنوات الأربع، وبعد بلوغه ست سنوات، دخل البوعزيزي أولى سنوات دراسته الابتدائية في مدرسة الشيحاوي في مدينة سيدي بوزيد، ونظراً للوضع المالي الصعب للأسرة، اضطر البوعزيزي مع شقيقه الأكبر «سالم»، الذي يكبره بأربع سنوات، للعمل بعد المدرسة في سوق الخضراوات، ويتجولان في أحياء المدينة لبيعها من أجل المساعدة على تحمل أعباء الأسرة المكونة من أربعة أفراد.

وبعد ذلك، تزوج عمه عمار والدته وتدعى «منوبية»، وأنجب المزيد من الأبناء، ليصبح عدد أفراد الأسرة تسعة أفراد، ما يعني المزيد من الأعباء المالية، وعندما وصل وضع الأسرة المالي إلى هذه النقطة الحرجة، كان لزاماً على البوعزيزي أن يترك الدراسة قبل أن يحصل على شهادة الثانوية العامة، ليساعد شقيقه سالم وعمه عمار على توفير المصاريف المنزلية.

بائع خضراوات

وعندما بلغ البوعزيزي 15 عاماً، أنشأ خاله «رضى البوعزيزي» بمساعدة بعض العاطلين عن العمل، مشروعاً زراعياً في بلدة الرقاب، وتمت زراعة 3500 شجرة زيتون، و1500 شجرة لوز، و بدأت الأسرة تعمل في المشروع لمدة عامين، إلى أن جاء أحد رجال الأعمال المقربين من الرئيس بن علي المخلوع، فانتزع منهم الأرض، وألقى بهم مجدداً في غياهب التشرد في شوارع وأزقة المدينة.

عند ذلك لم يجد الشاب البوعزيزي عيباً في العودة إلى بيع الخضار من جديد، فاستدان مبلغاً من المال، واشترى بعض الأخشاب ليصنع عربته التاريخية بيديه ليبيع عليها الخضار في ساحة البلدية، وبذلك أصبح البوعزيزي من أصحاب الأملاك، وعلى الرغم من قلة ما يملكه، وهو مجرد عربة خضار صغيرة، إلا أنه كان راضياً ومقتنعاً بها، لأنها تدرّ عليه من المال ما يمكنه من توفير بعض حاجات أسرته.

في 17 ديسمبر الجاري، قام أحد موظفي البلدية بمنع البوعزيزي من بيع الخضراوات في ساحة البلدية، وتمت مصادرة عربة الخضراوات، وهي ليست المرة الأولى التي يصادر رجال البلدية العربة، إذ عمد موظفو البلدية بين الحين والآخر إلى الاستيلاء على العربة، ما يضطر البوعزيزي إلى دفع مخالفة مالية لاستعادتها.

وبعد رفض أعوان البلدية إرجاع العربة، ذهب البوعزيزي إلى مقر الولاية ليقدم شكوى، فقامت الموظفة «فادية حمدي»، بصفعه على خده، وانهال عليه اثنان من موظفي البلدية بالضرب، فما كان من محمد إلا أن أحضر صفيحة وقود وسكبها على جسده، وأشعل النار بنفسه أمام مبنى البلدية، لأنه شعر بظلم ويأس كبيرين، لم يستطع تحملهما أو ردهما، وبذلك أشعل من نار غضبه مشعل الحرية في أرجاء هذا الوطن الراكد، وما هي إلا أيام قضاها محمد البوعزيزي في مستشفى الحروق البليغة في العاصمة، وبعدها بأسبوع توفي في المستشفى.

وبعد إعلان وفاة البوعزيزي نزلت أعداد كبيرة من قوات الأمن إلى شوارع مدينة سيدي بوزيد لتمنع، باستعمال الضرب، مشيعي الجنازة من المرور أمام مقر المحافظة، بعد أن كان سالم، شقيق محمد البوعزيزي، قد أعلن أن الجنازة ستمر أمام الولاية.

وقال شهود إن «نحو 5000 شخص، ومئات السيارات، شاركوا في الجنازة، مكونين موكباً طوله ثلاثة كيلومترات»، وقد دفن البوعزيزي في مقبرة «قرعة بن نور» المجاورة لمدينة سيدي بوزيد.

بداية الثورة

وبعد تشييع الجنازة، اشتعلت المواجهات بين الشرطة وأهالي مدينة سيدي بوزيد، وسرعان ما امتدت إلى بقية محافظات تونس، وبلغت الاحتجاجات ذروتها يوم 24 ديسمبر الماضي، عندما فتحت الشرطة النار على متظاهرين في مدينة منزل بوزيان التابعة لمحافظة سيدي بوزيد، ما أدى إلى سقوط قتيلين، وهكذا تفجرت الثورة، وامتدت نارها لتحصد الأخضر واليابس تحت أقدام النظام السابق.

البوعزيزي في عيون أسرته

أمه «منوبية» خنقتها العبرة، ولم نسمع منها إلا صوت بكاء مكتوم، وقالت «حسبي الله ونعم الوكيل فيهم». وقال خاله «رضى»، الذي عمل معه فترة من الزمن، إن محمد كان صاحب أخلاق عالية، وكريماً جداً مع كل من يعرفهم ومن لا يعرفهم، رغم أنه كان فقيراً جداً، وبالكاد يؤمّن لقمة عيشه. فيما قالت ليلى البوعزيزي، شقيقة المتوفى الذي فجر إحراقه نفسه الثورة في تونس، «ان انتفاضتنا جاءت ضد الإهانة»، وتابعت «عندما اعتدي على شقيقي وأهين في مقر البلدية، لم تتحمل الأسرة الإهانة، وهاجمت مقر ولاية سيدي بوزيد».

وأعربت ليلى عن شعورها بالألم لفقدان شقيقها، وقالت «محمد في القلب، محمد لم يمت، فهو مازال حياً، وبفضله نتنسم الآن رائحة الديمقراطية في تونس»، وأكدت أنها فاجعة كبرى، فقد كان أخي ينفق على الأسرة وسنطالب بحقوقنا، ونحن مستعدون لآخر لحظة للتضحية من أجل حقوقنا. وقالت شقيقته سامية، «كان محمد يحب الدراسة منذ صغره، إلى جانب أنه كان يعمل في بيع الخضار، وفي سن الـ،18 قطع الدراسة، لأن الظروف المعيشية لم تسمح له بذلك، فقد كان عليه أن يعمل لينفق على أشقائه، إذ إن الوالد متوفى منذ طفولته».

وأكدت أن ما دفع شقيقها لإشعال النار في نفسه، هو القهر والظلم والاستبداد، المواطن الذي دخله متوسط أو ضعيف لا يعيش، فالأمن يسلب رزقه ويضربه.

واستبعدت أن يفكر شقيقها في الانتحار، وقالت «لم يكن لديه هذه الأفكار، فقد كان راضياً بحياته، وإن كانت الدنيا قد ضاقت عليه، فقد ذهب ليعمل، فتلقى من أعوان الأمن، ومنهم امرأة، الإهانة، لقد تطاولوا عليه واعتدوا عليه».

أما أخوه الكبير سالم فقال « كان أخي محمد محبوباً من قبل الجميع، لاسيما أصدقاؤه في السوق، إذ كان مبتسماً على الدوام، وكان يؤثر الآخرين على نفسه، حتى إنه كان يساعد الجميع في أعمالهم وفي الأخير يلتفت إلى عمله».


 تظاهرات تونس تؤكد إخفاق الإسلام السياسي

https://media.emaratalyoum.com/inline-images/346024.jpg

أجيال تونس الجديدة تحلم بالحرية والديمقراطية.       أ.ف.ب

أطلق شاب تونسي، هو محمد البوعزيزي، شرارة الاحتجاجات الأخيرة في تونس، التي أدت إلى سقوط النظام، من خلال إضرام النار في جسده، ويذكرنا ذلك بما فعله الرهبان المحتجون في فيتنام، في ،1996 أو الطالب التشيكي جان بالاتش الذي أشعل نفسه خلال الاحتجاجات العارمة التي شهدتها تشيكوسلوفاكيا، في ،1969 ولم نشاهد أو نسمع خلال تظاهرات تونس نداءات دينية وشعارات توحي بذلك، كما لم نرَ لافتات تندد بالإمبريالية الأميركية.

في المقابل، كان المتظاهرون يطالبون بالحرية والديمقراطية وانتخابات يشارك فيها مختلف الأطياف السياسية، وأهم من ذلك، كانوا يريدون الخلاص من نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وعندما يعود«الإسلاميون»، من منفاهم في الغرب، من أمثال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، فإنهم يطالبون باحترام الحريات والتعددية الحزبية.

والواقع أن الإسلاميين في شمال إفريقيا لم يختفوا، وأصبح أغلبهم ديمقراطيون، أما بالنسبة لأولئك القلائل الذين اتخذوا من الصحراء الكبرى ساحة معارك يبحثون فيها عن رهائن، فلا يلقون دعماً حقيقياً من السكان، لذا فضلوا الذهاب إلى الصحراء النائية، ولعل أغلب الناشطين توصلوا إلى نتيجة، مثل التي توصل إليها الجيل الذي أسس حزب العدالة والتنمية في تركيا، وهي أنه لا توجد منطقة وسطى بين الديمقراطية والدكتاتورية.

يركز الجيل الجديد في العالم العربي على التغيير السلمي للسلطة، وتولي حكومات «عادية» وديمقراطية الحكم، وهم يريدون فقط أن يكون مثل بقية دول العالم المتقدم.

وتكشف الثورة الأخيرة في تونس حقيقة حول العالم العربي، هي أن الفكر الراديكالي الذي عرفناه في العقدين الماضيين، لم يعد متمكناً في هذه المنطقة، وفي المقابل بدأنا نرى التعصب الديني يتنامى في الغرب أكثر منه في الشرق.

ويختلف الوضع من بلد إلى آخر، فتمكن رؤية الجيل ما بعد «الإسلاميين» بشكل أوضح في شمال إفريقيا، عنه في مصر أو اليمن، دون الحديث عن باكستان التي تتدحرج نحو السقوط. وفي أي مكان من العالم العربي، يتزعم الشباب - ممن ليس له اي علاقة بحركات إسلامية، تظاهرات الاحتجاج والمطالبة بالتغيير، وهذا لا ينفي وجود تحديات كبيرة مستقبلاً، ويكمن أولها في إيجاد نخبة سياسية بديلة في مستوى الطموحات الشعبية، وكيفية تفادي الفوضى أثناء التحول إلى الديمقراطية، إضافة إلى آلية بناء العلاقات السياسية والاجتماعية التي دمرتها الأنظمة الدكتاتورية، ثم إعادة بناء مجتمعات مدنية.

يتساءل البعض حول جدوى دعم الغرب الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة، في الوقت الذي تجتاح فيه الاحتجاجات التي تطالب بالديمقراطية، وكان الجواب في الماضي، هو ان الغرب كان يعتبر هذه الأنظمة أفضل «حصن» ضد التشدد، وكان هذا هو المنطق وراء دعم الدول الديمقراطية النظام الجزائري، في ،1992 عقب إلغاء نتائج الانتخابات التي فازت فيها جبهة الإنقاذ الإسلامي، كما كان وراء السكوت على تزوير الانتخابات في مصر، وتجاهل اختيار الفلسطينيين في قطاع غزة، وفي ظل التجربة التونسية الأخيرة، يتعين على الغرب إعادة النظر في هذا الطرح.

لم تصبح هذه الأنظمة تؤدي دور الحصن الذي يعتمد عليه، فقد تسقط في أي وقت، ولم تعد حجة الغرب قائمة، حيث إن الجيل الجديد، في العالم العربي، لم يتشبع بفكر التيارات الدينية، وبات أكثر ميلاً إلى الديمقراطية، وكما كانت أحداث تونس نقطة تحول في العالم العربي، يجب أن تكون نقطة تحول، أيضاً، بالنسبة لسياسة بلدان الغرب في المنطقة، و«السياسة الحقيقة» اليوم، تعني دعم تحول الشرق الأوسط إلى الديمقراطيـة.

 

أوليفييه روي - أستاذ وباحث فرنسي

ترجمة: مكي معمري عن «نيويورك تايمز»

طباعة